العصبة المغربية تضع “التردي البيئي واحتلال الملك العمومي” على طاولة المسؤول الأول بالإقليم

اورو مغرب8 مارس 2026آخر تحديث :
العصبة المغربية تضع “التردي البيئي واحتلال الملك العمومي” على طاولة المسؤول الأول بالإقليم

اورو مغرب

وجه مكتب فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة أزغنغان رسالة مفتوحة وشديدة اللهجة إلى السيد عامل إقليم الناظور، واصفاً الوضع بالمدينة بـ”التردي الكارثي”، الرسالة التي تأتي في سياق تصاعد تذمر الساكنة، لم تكتفِ برصد الاختلالات، بل قدمت خارطة طريق عملية لإعادة النظام والاعتبار للمجال الحضري والبيئي للمدينة.

واكدت الهيئة الحقوقية في مراسلتها التي توصلنا بنسخة منه أن مدينة أزغنغان تعيش حالة من “الاستيلاء الممنهج” على الأرصفة والشوارع، مما أدى إلى شلل في حركة السير والجولان ومساس مباشر بحق المواطن في التنقل الآمن، ولم يتوقف التشخيص عند هذا الحد، بل نبهت العصبة إلى خطورة “النقاط السوداء” وتراكم النفايات التي باتت تهدد الحق الدستوري للمواطنين في العيش داخل بيئة سليمة وصحية.

وهذه نص المراسلة كما توصلنا بها في اورو مغرب :

إلى السيد: عامل إقليم الناظور
الموضوع: رسالة مفتوحة حول التردي الكارثي للحق في بيئة سليمة واحتلال الملك العمومي بمدينة أزغنغان
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
يتشرف مكتب فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بـأزغنغان أن يرفع إلى سيادتكم هذه الرسالة المفتوحة، بصفتكم المسؤول الأول عن تنفيذ القانون وحماية النظام العام بالإقليم، لنقل انشغال الساكنة العميق إزاء التردي الخطير الذي تعرفه المدينة، خاصة ما يتعلق باحتلال الملك العمومي وتدهور الوضع البيئي والصحي داخل الأسواق ومحيطها.
السيد العامل المحترم،
تعرف مدينة أزغنغان حالة من الفوضى المتفاقمة نتيجة الاستيلاء الممنهج على الأرصفة والشوارع والملك العمومي، مما تسبب في عرقلة السير والجولان واعتداء واضح على حق المواطنين في التنقل الآمن. كما تتفاقم الأوضاع مع انتشار النقط السوداء وتراكم النفايات بمحيط الأسواق والأحياء السكنية، في مساس صريح بالحق الدستوري في بيئة سليمة.
وإيماناً منا بضرورة اعتماد حلول عملية ومتوازنة، تجمع بين فرض احترام القانون وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين، فإننا نلتمس من سيادتكم التدخل العاجل من أجل:
أولاً: تحرير وتنظيم الملك العمومي
إعطاء تعليمات صارمة لتحرير الأرصفة والممرات المحتلة، وإعادة الاعتبار لجمالية المدينة واحترام القانون.
تنظيم الباعة في إطار مقاربة تشاركية تضمن كرامتهم وتحفظ مصدر رزقهم داخل فضاءات مهيكلة.
ثانياً: إعادة استغلال السوق البلدي (سوق الخضر والفواكه)
إعادة تفعيل استغلال السوق اليومي للخضر والفواكه بشكل يضمن تمكين جميع التجار من مزاولة نشاطهم داخل أسوار السوق بدل احتلال الملك العمومي.
بما ينعكس إيجاباً على تنظيم المدينة، ويساهم في تمكين الجماعة من تحصيل مداخيلها الجبائية في إطار القانون، وتعزيز مواردها المالية.
ثالثاً: بخصوص الحواتيين (باعة السمك)
إعادة تمكينهم من بيع الأسماك داخل “المحوتة” المخصصة لذلك.
العمل على استغلال وتأهيل بنياتها التحتية وتجهيزها بالشروط الصحية اللازمة، باعتبار ذلك حلاً عملياً لمحاربة احتلال الملك العمومي، وحماية الصحة العامة، وضمان شروط النظافة والسلامة الغذائية.
رابعاً: تفعيل المراقبة البيئية وربط المسؤولية بالمحاسبة
إلزام الجهات المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالقيام بواجباتها وفق دفاتر التحملات.
فتح تحقيق في أسباب التقصير أو التقاعس في تدبير الشأن المحلي، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
خامساً: دعوة إلى زيارة ميدانية
كما ندعو سيادتكم إلى القيام بجولة تفقدية داخل السوق اليومي و المحوتة ومحيطهما ، للاطلاع عن قرب على حجم الاختلالات، وإصدار تعليماتكم للمصالح المختصة قصد القيام بالمتعين واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة النظام وحماية الحقوق.
السيد العامل،
إن ثقة المواطن في المؤسسات تُبنى من خلال حضور فعلي للقانون على أرض الواقع، وتحقيق توازن عادل بين فرض النظام وضمان الكرامة والعيش الكريم. وإننا في العصبة نؤكد استعدادنا للانخراط في أي مقاربة تشاركية تروم إعادة الاعتبار لمدينة أزغنغان وصون حقوق ساكنتها.
وفي انتظار تدخلكم الحازم والمنصف، تفضلوا، السيد العامل، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »