اورو مغرب
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الألماني، وما تفرضه من تحديات متزايدة على المؤسسات والجمعيات العاملة في المجال المجتمعي، تبرز أهمية الاستثمار في تأهيل الشباب وتنمية قدراتهم التنظيمية والتواصلية، بما يمكّنهم من تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في تطوير العمل المؤسسي والمجتمعي.
ومن هذا المنطلق، يلفت المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا الانتباه إلى دورة «كوالي يو – QualiJu: التأهيل للمرافقة التنظيمية»، التي تُنظَّم في إطار مشروع QualiPro، ويدعو الشباب وجميع المهتمين بالعمل التنظيمي والمؤسسي إلى الاستفادة من هذا البرنامج والمشاركة فيه.
وتُنظم الدورة من قبل المركز الإسلامي للكفاءات في مجال الرعاية والعمل الاجتماعي (IKW)، الذي يُعد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أحد أعضائه المؤسسين، ويعمل المركز على تعزيز قدرات المؤسسات الإسلامية وتطوير كفاءاتها في مجالات العمل الاجتماعي والرعائي والمؤسسي من خلال التدريب والتأهيل وبناء القدرات والتشبيك.
تهدف دورة «QualiJu» إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات الأساسية التي يحتاجون إليها للمساهمة بصورة أكثر فاعلية واحترافية في العمل داخل الجمعيات والمؤسسات والمبادرات المجتمعية.
ويركز البرنامج بصورة خاصة على ثلاثة محاور رئيسية:
* الهياكل التنظيمية: التعرف على أسس العمل التنظيمي، وتوزيع المهام والأدوار والمسؤوليات، وفهم أهمية بناء هياكل واضحة وفعالة داخل المؤسسات.
* إدارة الحوار والتواصل: تطوير مهارات التواصل والحوار، والاستماع الفعال، وتعزيز أساليب التواصل البنّاء والموجّه نحو إيجاد الحلول.
* التعامل مع النزاعات: التعرف المبكر على الخلافات، وفهم أسبابها، وتنمية القدرة على التعامل معها بصورة بناءة، إلى جانب التعرف على استراتيجيات حل النزاعات وخفض التصعيد.
ولا تقتصر أهمية هذه المهارات على العمل داخل المؤسسات الإسلامية فحسب، بل تمثل كفاءات أساسية لكل من يرغب في تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في العمل المدني والمجتمعي.
ويؤكد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أهمية إتاحة مساحات حقيقية للشباب لاكتساب الخبرة وتحمل المسؤولية والمشاركة في تطوير المؤسسات. فاستدامة العمل المؤسسي تتطلب إعداد جيل جديد يمتلك إلى جانب الحافز والرغبة في العطاء الأدوات المهنية والمهارات التنظيمية والاجتماعية اللازمة.
ومن هنا تمثل دورة «QualiJu» فرصة للشباب والمهتمين لتطوير قدراتهم، وتوسيع معارفهم، والاستعداد بصورة أفضل للمشاركة في العمل الجمعوي والمؤسسي والمجتمعي.
وتُقام الدورة عن بعد على مدى يومين:
السبت 05 سبتمبر 2026
الأحد 06 سبتمبر 2026
من الساعة 10:00 حتى الساعة 17:00
ويحصل المشاركون بعد إتمام الدورة بنجاح على شهادة مشاركة.
آخر موعد للتسجيل هو 02 سبتمبر 2026.
ويدعو المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إدارات المساجد والجمعيات والمؤسسات الإسلامية إلى التعريف بهذه الدورة ونشرها بين الشباب والأعضاء والمهتمين، وتشجيع الأشخاص الراغبين في تحمل مسؤوليات تنظيمية ومجتمعية على التسجيل والمشاركة.
إن الاستثمار في تأهيل الشباب وبناء الكفاءات التنظيمية هو استثمار في مستقبل المؤسسات نفسها. فالمؤسسات القوية تحتاج إلى أشخاص يمتلكون القدرة على التنظيم والتواصل والعمل الجماعي وإدارة الاختلاف وتحمل المسؤولية.
ومن خلال تعزيز هذه الكفاءات، يمكن للمؤسسات الإسلامية أن تطور عملها المهني، وتوسع مشاركتها المجتمعية، وتسهم بصورة أكثر فاعلية في خدمة المسلمين والمجتمع الألماني بأسره.












عذراً التعليقات مغلقة