اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
في إطار تنزيل مشروع “الجماعة المنفتحة” وتعزيزاً للدور الثقافي كرافعة للتنمية، احتضنت دار الشباب ببني انصار، يومه الجمعة 3 أبريل 2026، ندوة فكرية متميزة تحت شعار “المسرح الأمازيغي: واقع وآفاق”. النشاط الذي نظمته جمعية إخلاص للتنمية المستدامة بحي سيدي موسى، بشراكة استراتيجية مع جماعة بني انصار، اتخذ شكل “خيمة أمازيغية” فكرية جمعت بين عبق التراث وأسئلة الحداثة المسرحية.
لم تكن الندوة مجرد لقاء عابر، بل محطة فكرية وازنة أثث فضاءها ثلة من أبرز وجوه المسرح الأمازيغي بالمنطقة. وقد عرف اللقاء مشاركة كل من الفنانين المقتدرين:
فاروق أزنابيط: الذي قدم قراءة في الذاكرة المسرحية المحلية.
بنعيسى المستيري: الذي ركز على الجوانب التقنية والجمالية.
سميرة المصلوحي: التي تناولت حضور المرأة وبصمتها في الركح الأمازيغي.
وقد أدارت أطوار هذه الندوة بكثير من الحنكة والمهارة الفنانة مازيليا، التي نجحت في خلق جسر تواصل سلس بين المنصة والحضور.
وانصبت مداخلات الأساتذة المحاضرين على تشريح دقيق لواقع المسرح الأمازيغي بإقليم الناظور، مبرزين جملة من الإكراهات التي تحد من طموح المبدعين، وفي مقدمتها غياب الدعم البنيوي الكافي وضعف فضاءات العرض، ومع ذلك لم يخلُ النقاش من نبرة تفاؤل، حيث تم طرح توصيات قيمة تهدف إلى الارتقاء بالثقافة المحلية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية وخلق شراكات دائمة بين الجماعات الترابية والفرق المسرحية مع تفعيل أدوار دور الشباب كحواضن للمواهب الصاعدة.
وشهدت الندوة نقاشاً مستفيضاً أغنته مداخلات “الجمهور النوعي” الذي تشكل من أساتذة، باحثين، وفعاليات مدنية ثقافية واعلامية ، وقد صبت جل المداخلات في خانة البحث عن السبل الكفيلة بتطوير المشهد الثقافي والمسرحي، مؤكدين على أن المسرح هو المرآة الحقيقية لتطور المجتمع.
“إن تنظيم هذا اللقاء في قالب ‘خيمة أمازيغية’ هو رسالة رمزية تؤكد على تجذر هذا الفن في تربتنا الثقافية، وفي الوقت نفسه هو دعوة للانفتاح على آفاق عالمية.”
وفي ختام هذا العرس الثقافي، وسيراً على نهج الاعتراف والتقدير، قامت جمعية إخلاص للتنمية المستدامة بتوزيع شواهد تقديرية على الفنانين المشاركين، عرفاناً بمجهوداتهم الجبارة في إعلاء شأن الثقافة الأمازيغية، ليسدل الستار على الندوة بحفل شاي أقيم على شرف الحضور، في أجواء طبعتها قيم الإخاء والتطلع لمستقبل ثقافي مشرق لمدينة بني انصار.















































































عذراً التعليقات مغلقة