اورو مغرب شهرزاد الدقيشي
الناظور – في مشهد يتكرر أمام مقر عمالة الناظور، يواصل معطلو فرع الناظور التابع للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب اعتصامهم المفتوح، معيدين بذلك تسليط الضوء على قضية البطالة التي تُعد من أكبر التحديات التي تواجه الشباب المغربي.
هذا الاعتصام ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة طويلة من النضالات التي يخوضها المعطلون، مطالبين بحقهم في الشغل والعيش الكريم.
ويأتي هذا الشكل النضالي المباشر بعد مسار طويل من الاحتجاجات السلمية، التي تهدف إلى لفت انتباه المسؤولين إلى وضع فئة عريضة من الشباب أنهكتها سنوات البطالة والتهميش هؤلاء الشباب، الذين أفنوا زهرة شبابهم في تحصيل الشهادات، يجدون أنفسهم اليوم على رصيف الانتظار، في مواجهة مستقبل غامض يزداد قتامةً مع مرور كل يوم.
وما يميز هذا الاعتصام هو الإصرار والعزيمة التي يبديها المعتصمون، حيث يؤكدون أن تحركاتهم السلمية لن تتوقف إلا بعد تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة مطالب تتمحور حول الإدماج الفوري في سوق الشغل، وتوفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية هم لا يطالبون بامتيازات، بل يطالبون بحقهم الطبيعي في المساهمة في بناء وطنهم وتحقيق ذاتهم.
ويوجه المعتصمون من خلال وقفتهم هذه، رسالة واضحة وصريحة إلى كل من يعنيه الأمر: أن مسؤولية حل هذه الأزمة تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها.
فالشباب المعطل ليسوا مجرد أرقام في إحصائيات البطالة، بل هم طاقات كامنة وقوة بشرية قادرة على دفع عجلة التنمية إن إهمال هذه الفئة هو إهدار لرأس مال بشري لا يمكن تعويضه.
وفي ظل هذا الاعتصام، تبقى الأنظار متجهة نحو عمالة الناظور والمسؤولين المعنيين، بانتظار استجابة حقيقية تنهي معاناة هؤلاء الشباب.
فهل ستجد صرخة معطلي الناظور آذانًا صاغية، أم سيستمر مسلسل المعاناة في معركة يرفع فيها الشباب شعار “الحق في الشغل والكرامة”؟
















عذراً التعليقات مغلقة