بنما تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتصف الحكم الذاتي بالحل الوحيد الجاد

اورو مغربمنذ 51 دقيقةآخر تحديث :
بنما تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتصف الحكم الذاتي بالحل الوحيد الجاد

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

جددت جمهورية بنما تأكيد دعمها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية والواقعي من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، في موقف يعكس تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية التي تحظى بإشادة متزايدة داخل المنتظم الدولي.
وجرى التعبير عن هذا الموقف من طرف نائب وزير العلاقات الخارجية البنمي، كارلوس أرتورو هويوس بويد، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية، عقب مباحثاته بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وأكد المسؤول البنمي أن بلاده تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تحت السيادة المغربية، الحل الوحيد الجاد والواقعي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع، وذلك في إطار المسلسل الأممي وتحت إشراف الأمم المتحدة، مع الاحترام الكامل لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وفي السياق ذاته، أبرز نائب وزير الخارجية البنمي أن سفارة جمهورية بنما بالمغرب تمارس كامل اختصاصاتها القنصلية على مجموع التراب المغربي، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية للمملكة، في إشارة دبلوماسية قوية تعكس وضوح موقف بنما من قضية الصحراء المغربية.
كما جدد المسؤول البنمي دعم بلاده الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي، من أجل مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، عبر المسؤول البنمي عن ارتياحه الكبير للدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات المغربية البنمية، مؤكداً أن الدورة الأولى من المشاورات السياسية بين البلدين، المنعقدة يوم 21 ماي الجاري، شكلت محطة تاريخية ونقطة انطلاق لحوار منتظم ومهيكل وطموح بين الرباط وبنما.
وأوضح أن هذه المشاورات جرت في أجواء يسودها الاحترام المتبادل وروح الصداقة، وتعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو مستويات متقدمة، خاصة وأنها تعد أول آلية رسمية من هذا النوع منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد كارلوس أرتورو هويوس بويد أن بلاده تنظر إلى المغرب باعتباره شريكاً استراتيجياً بإفريقيا والعالم العربي، وكذا داخل الفضاءين الأطلسي والمتوسطي، مشيراً إلى وجود تقارب كبير في الرؤى بين البلدين بخصوص عدد من القضايا الدولية، من بينها تعزيز الاستقرار، والحوار لحل النزاعات، والتعاون جنوب-جنوب، والتنمية المستدامة، والأمن البحري، ومحاربة التطرف، واحترام سيادة الدول.
كما كشفت المباحثات الثنائية عن آفاق واعدة للتعاون بين البلدين في عدة مجالات، تشمل التجارة واللوجستيك والبنيات التحتية المينائية والربط البحري والاستثمار والأمن والتكوين الدبلوماسي، إضافة إلى الثقافة والسياحة والتبادل الجامعي.
واتفق الجانبان كذلك على تكثيف التنسيق داخل المنظمات الدولية والهيئات متعددة الأطراف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التنويه بالدور الذي تضطلع به البعثتان الدبلوماسيتان في تعزيز الروابط الإنسانية والاقتصادية والثقافية بين الشعبين المغربي والبنمي.
واختتم المسؤول البنمي تصريحاته بالتأكيد على أن المغرب وبنما يتقاسمان رؤية مشتركة قائمة على قيم السلم والتعاون والانفتاح، بما يعزز مكانة الشراكة الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي بين البلدين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »