جامعة ابن زهر ومعهد البحث من أجل التنمية بالبرازيل.. آفاق جديدة للتعاون العلمي والأكاديمي

اورو مغربمنذ 19 دقيقةآخر تحديث :
جامعة ابن زهر ومعهد البحث من أجل التنمية بالبرازيل.. آفاق جديدة للتعاون العلمي والأكاديمي

اورو مغرب أكادير – هشام افضيلي

احتضنت جامعة ابن زهر بأكادير لقاءً علمياً وأكاديمياً جمع مسؤولي الجامعة بوفد عن معهد البحث من أجل التنمية (IRD) بالبرازيل، وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي وتوسيع آفاق الشراكة الأكاديمية والبحثية بين المؤسسات المغربية والبرازيلية.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول عدد من القضايا العلمية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تطوير تعاون مؤسساتي يقوم على إنجاز مشاريع بحثية مشتركة، وتشجيع تنقل الطلبة والأساتذة الباحثين، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين فرق البحث في البلدين.

وجرى اللقاء بحضور الدكتور نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، وعبد الفتاح سيف الدين، ممثل معهد البحث من أجل التنمية (IRD) بالبرازيل، الذي ساهم في تنظيم هذا اللقاء وتعزيز جسور التعاون العلمي بين المؤسسات المغربية والبرازيلية.

وضم الوفد البرازيلي كلاً من دينيس بيريس كارفاليو، رئيسة هيئة CAPES التابعة لوزارة التعليم البرازيلية ببرازيليا، وبريسيلا أوليفيرا، رئيسة ديوان CAPES، وإدواردو مارتينس، رئيس مؤسسة FUNCEME بمدينة فورتاليزا، وأنيلسون باربوسا دا سيلفا من الجامعة الفيدرالية لبارايبا، وبتريلسون بينهيرو، الأستاذ بجامعة كامبيناس، وهيلتون ريوس، رئيس ديوان FUNCEME، وجان ميشيل مارتينيز، مدير الأبحاث بمعهد IRD بفورتاليزا، ونازيانو فيليزولا، الأستاذ بالجامعة الفيدرالية للأمازوناس.

وتناولت المباحثات عدداً من المجالات العلمية والبحثية التي تكتسي أهمية بالنسبة لجامعة ابن زهر وشركائها، من بينها التغيرات المناخية، والموارد المائية، والبيئة، والتنوع البيولوجي، والاقتصاد الأزرق، والرصد الفضائي، والطاقات المتجددة، والفلاحة والهندسة.

كما تم التركيز على القضايا المرتبطة بالعلاقة بين النظم البيئية والموارد الطبيعية والمجتمعات، باعتبارها مجالات توفر فرصاً مهمة لإطلاق مشاريع بحثية مشتركة. وفي هذا السياق، جرى استعراض عدد من التجارب العلمية التي تم تطويرها في البرازيل، خاصة في منطقة الأمازون، في مجالات الهيدرولوجيا والرصد البيئي والتنوع البيولوجي واستخدام البيانات الفضائية، مع بحث إمكانات الاستفادة من هذه التجارب وتطوير مشاريع مشتركة تتلاءم مع خصوصيات المجالات الترابية والبيئية بالمغرب.

وأكد المشاركون أهمية الانتقال من نموذج التعاون القائم أساساً على تبادل المعرفة والخبرات إلى نموذج يقوم على الإنتاج المشترك للمعرفة والتطوير المشترك للمشاريع العلمية، من خلال تشكيل فرق بحثية مختلطة، وإعداد مشاريع مشتركة، وتبادل الخبرات، والاستفادة المتبادلة من التجهيزات والبنيات التحتية العلمية المتوفرة لدى المؤسسات المشاركة.

وحظي التبادل الأكاديمي وتنقل الطلبة والأساتذة الباحثين باهتمام خاص خلال اللقاء، حيث تمت مناقشة إمكانات تنظيم إقامات بحثية وبرامج للتبادل العلمي، إلى جانب تطوير الإشراف المشترك على أطروحات الدكتوراه، وإحداث تكوينات مشتركة وبرامج للحصول على شهادات مزدوجة في عدد من المجالات العلمية ذات الإمكانات الواعدة للتكامل.

كما شكل اللقاء فرصة لاستكشاف آفاق جديدة لتنظيم ندوات وملتقيات علمية مشتركة، وتعزيز التواصل المباشر بين الباحثين والطلبة، وإعداد مشاريع بحثية متعددة التخصصات، فضلاً عن البحث عن فرص للتمويل والشراكات الدولية التي من شأنها دعم المبادرات العلمية المشتركة.

وأعرب الجانبان عن رغبتهما في مواصلة التشاور خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تحويل الأفكار والمقترحات التي تمت مناقشتها إلى مشاريع ومبادرات عملية، بما يعزز حضور جامعة ابن زهر في شبكات التعاون العلمي الدولي ويفتح أمام طلبتها وباحثيها آفاقاً أوسع للتبادل والانفتاح على التجارب الأكاديمية والعلمية البرازيلية.

ويأتي هذا اللقاء ليعزز مسار التقارب العلمي والأكاديمي بين المغرب والبرازيل، ويؤسس لآفاق جديدة من التعاون بين جامعة ابن زهر والمؤسسات البحثية والجامعية البرازيلية، خاصة في ظل تزايد أهمية القضايا المرتبطة بالمناخ والمياه والبيئة والتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا التقارب العلمي أرضية لتطوير مشاريع بحثية مشتركة تستند إلى الخبرات المتراكمة لدى الباحثين في البلدين، وتساهم في إنتاج المعرفة وتبادلها، فضلاً عن دعم البحث العلمي التطبيقي وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية والتنموية ذات الاهتمام المشترك.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »