رئيس المجلس الجماعي السيد رشيد البطاح حين تتحول المسؤولية السياسية إلى عمل ميداني لخدمة الصالح العام

euromagrebمنذ 3 دقائقآخر تحديث :
رئيس المجلس الجماعي السيد رشيد البطاح حين تتحول المسؤولية السياسية إلى عمل ميداني لخدمة الصالح العام

 

ليس المهم أن يتقلد المسؤول منصباً أو يحظى بموقع داخل المؤسسات، بل الأهم هو كيف يوظف ذلك الموقع لخدمة مدينته وساكنتها، وتحويل الإمكانيات المتاحة إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطنون.
وفي هذا السياق، يبرز اسم رئيس المجلس الجماعي لسيدي إفني، السيد رشيد البطاح، من خلال المجهودات التي يبذلها في سبيل إعادة الاعتبار للملعب البلدي «سمارسو»، والعمل على تأهيله وتحسين بنيته التحتية والارتقاء بجودة التجهيزات والخدمات الرياضية داخله.
ولا يمكن حصر هذه المجهودات في مشروع رياضي بعينه، بل ينبغي النظر إليها في إطار العمل الذي يقوم به الرئيس من أجل الدفاع عن مصالح المدينة، والترافع لدى المؤسسات والقطاعات المعنية، والانفتاح على مختلف الشراكات التي من شأنها استقطاب الدعم والإمكانيات اللازمة لتعزيز التنمية المحلية.
فبحكم عضويته في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تتاح له فرصة توظيف علاقاته وموقعه المؤسساتي للتعريف بالحاجيات الرياضية للمدينة، والدفاع عن حق شبابها في الاستفادة من بنية تحتية رياضية تليق بطموحاتهم.
كما أن تدبير الشأن المحلي يتطلب الحضور الميداني، والتواصل المستمر مع مختلف الفاعلين، ومتابعة الملفات التنموية، والبحث عن الحلول الممكنة للإكراهات التي تواجه الجماعة، فضلاً عن بناء علاقات مؤسساتية وشراكات منتجة تتجاوز حدود التدبير الإداري التقليدي.
إن تأهيل ملعب «سمارسو» ليس مجرد إصلاح لمنشأة رياضية، بل هو استثمار في شباب المدينة، وفضاء لاحتضان المواهب الكروية، وتشجيع الممارسة الرياضية، وإعادة الاعتبار للذاكرة الرياضية المحلية.
والأهم من ذلك أن هذه التجربة تطرح سؤالاً جوهرياً حول الدور الحقيقي للمنتخب: هل يكتفي بتدبير الشأن المحلي في حدوده الإدارية، أم يوظف موقعه وعلاقاته وخبرته للترافع عن مدينته وفتح آفاق جديدة أمام تنميتها؟
إن المسؤولية السياسية لا تقاس بالشعارات ولا بعدد الصور واللقاءات، وإنما بمدى القدرة على تحويل الالتزامات إلى نتائج، والأفكار إلى مشاريع، والعلاقات المؤسساتية إلى فرص حقيقية يستفيد منها المواطن.
وبعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة، فإن كل مجهود يصب في خدمة الصالح العام يستحق التقدير والتنويه، مع التأكيد أن التنمية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المنتخبين والسلطات والفعاليات المدنية والرياضية.

سيدي إفني تستحق المزيد، وشبابها يستحقون فضاءات رياضية تليق بطموحاتهم.

فالعمل السياسي الحقيقي ليس امتيازاً يُستثمر لمصلحة صاحبه، بل مسؤولية تُترجم إلى إنجازات ومبادرات تترك أثراً إيجابياً في حياة الناس. وتلك هي القيمة الحقيقية لأي مسؤول يضع مصلحة مدينته فوق كل اعتبار.

 

Translate »