اورو مغرب
لم تعد مغادرة الاستقلاليين بجماعة أولاد ستوت لحزب الاستقلال مجرد تسريبات انتخابية، بل بدأت تأخذ شكلاً سياسياً وعلنياً، فقد ظهرت المجموعة مؤخراً في لقاء جماعي بالسعيدية، في مشهد يفتح الباب واسعاً أمام إعلان انتقال سياسي كبير نحو حزب الأصالة والمعاصرة.
تظهر الصورة المتداولة مجموعة من المنتخبين والفاعلين المحليين في لقاء بالسعيدية، يأتي في سياق التحركات السياسية المتسارعة بالمنطقة استعداداً لانتخابات شتنبر 2026، وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من تداول معطيات تؤكد قرار 18 مستشاراً من أصل 19 مستشاراً استقلالياً بالكرسي الجماعي لأولاد ستوت مغادرة «الميزان» والالتحاق بـ «البام»، فيما اختار مستشار واحد فقط البقاء، وإذا ما تأكدت صفة وانتماء الحاضرين رسمياً، فإن المشهد لا يعبر عن أفراد متفرقين، بل عن نزوح جماعي لكتلة انتخابية وتنظيمية كاملة.
بدأت القصة من أزمة التزكية داخل البيت الاستقلالي، حيث كان رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، من الأسماء المحظية بدعم قواعد الحزب بالمنطقة لقيادة اللائحة البرلمانية، قبل أن تستقر التزكية في النهاية على محمادي توحتوح، هذا القرار وضع القيادة الإقليمية أمام اختبار صعب حول حدود استيعاب القواعد، ليأتي الرد المباشر من أولاد ستوت عبر تغيير الوجهة الحزبية وتوجيه الدعم الانتخابي نحو محمد المومني، مرشح الأصالة والمعاصرة بدائرة الناظور.
اللافت في معطيات اللقاء أن الاستقبال جرى من طرف فوزي لقجع، الذي أصبح التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة معلناً رسمياً منذ يوليوز الماضي مع إلحاقه بالمكتب السياسي للحزب، تجعل هذه التفاصيل من الصورة إشارة سياسية واضحة إلى أن «البام» يفتح أبوابه لاستقطاب الكتلة الاستقلالية المقاضبة، معلناً بداية مرحلة جديدة في إعادة ترتيب الخريطة الانتخابية بإقليم الناظور.
يطرح هذا التحول العاصف سؤالاً محوريناً هل يستطيع حزب الاستقلال تعويض الخسارة السياسية والانتخابية الناجمة عن خروج هذا الوزن التنظيمي؟
تكمن خطورة المشهد في كون جماعة أولاد ستوت تشكل خزاناً انتخابياً تاريخياً لـ «الميزان» بالناظور، ومن شأن انتقال هذه الكتلة نحو «البام» أن يغير التوازنات المباشرة في معركة المقاعد البرلمانية الأربعة، علاوة على ذلك، تشير المعطيات إلى أن هذا التحول لا يقتصر على استحقاقات 2026 البرلمانية فحسب، بل يمتد لإعادة تموقع شامل تحضيراً للاستحقاقات الجماعية المقبلة، مما يعكس إعادة رسم خارطة التحالفات السياسية بالمنطقة برمتها.













عذراً التعليقات مغلقة