شهادة تلميذ سابق في رحيل الأستاذ عمروش القضاوي رحمه الله

اورو مغرب12 ديسمبر 2023آخر تحديث :
شهادة تلميذ سابق في رحيل الأستاذ عمروش القضاوي رحمه الله

اورو مغرب : يوسف بيلال

ودعت أزغنغان اليوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2023، إحدى قاماتها التعليمية الباسقة، الأستاذ المعلم عمروش القضاوي الذي خسرت الأسرة التعليمية برحيله واحدا من أهم أساتذة التعليم الابتدائي ومن جيل المربين الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل. فارق أستاذنا جميعاً الدنيا، بعد مسيرة عطاء عريضة، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وميراثاً من القيم والمثل النبيلة. رحل بعد عقود من البذل والتميز، لقد أعطى الراحل الكثير من علمه ووقته لتلامذته في مجال تدريس اللغة العربية وما يتصل بها من دروس في الدين والأخلاق، وتتلمذت على يديه أجيال كان له الفضل بعد الله في تمكنهم من اللغة وقواعدها ومن التعاليم الإسلامية وآدابها.
لقد ترك المرحوم بصمة واضحة في مدرسة سيدي احمد عبد السلام التي عمل بها والتي كان واحدا ضمن زمرة من زملائه من صناع مجدها وعلو شأنها وذيوع صيتها بما كان يحصده من تخرج على يديه من جوائز قيمة واعتبارية في امتحان الشهادة.
ليس من السهل على تلميذ مثلي أن يتحدث عن قامة من قبيل الأستاذ المعلم المقتدر عمروش القضاوي الذي نذر حياته لمهنته الشريفة كمدرس وكمدير، ولكن عزاؤنا أن مثل هؤلاء الرجال لا يرحلون لأنهم يستمرون فينا ومعنا فعملهم وأخلاقهم تبقى حية في الذاكرة التعليمية إلى الأبد.
لقد حظيت بشرف التتلمذ على يد الراحل، حيث كان جادا وصارما وحريصا على التربية قبل التعليم كما هو ديدن معلمي تلك الفترة، كما كان إنسانا، متسامحاً، راضياً، قنوعاً، ملتزماً بدينه وواجباته الدينية. حمل الأمانة بإخلاص، وأعطى للحياة والناس جهده وخبرته وتجربته وحبه لهم. تمتع بخصال ومزايا حميدة جلها الإيمان ودماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب، زاده التواضع احتراماً وتقديراً ومحبة في قلوب التلاميذ والزملاء والآباء وكل من عرفه والتقى به. فهل هناك ثروة يبقيها الإنسان بعد موته أكثر من محبة الناس..
سي عمروش نم مرتاح البال والضمير، فقد أديت الأمانة وقمت بدورك على أحسن وجه، والرجال الصادقون أمثالك لا يموتون.
رحمك الله والعزاء لأهلك وأصدقائك وتلامذتك ومحبيك وجيرانك ولأسرة التعليم و لمدرسة سيدي أحمد عبد السلام بتلامذتها ومدرسيها وإدارتها.
وعزاؤنا جميعا فيما تركته من نتائج مرضية وسيرة طيبة وأخلاق نبيلة.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »