أحمد مصباح – الجديدة
اهتزت عاصمة دكالة، الأسبوع الجاري، على وقع نازلتي انتحار، وقعتا فصولهما التراجيدية في أقل من 48 ساعة.
حالة الانتحار الأولى راح ضحيتها رب أسرة في عقده الخامس، كان يعمل قيد حياته جزارا مياوما؛ إذ جرى العثور على جثته، أمس السبت، في شقته بحي شعبي بالجديدة، وكانت معلقة وعنق الضحية ملفوف بحبل.
أما حالة الانتحار الثانية، فقد وقعت، الخميس الماضي؛ حيث تم العثور على جثة موظف جماعي، بدوره في عقده الخامس، وكانت معلقة داخل بيته بالجديدة، وعنق الهالك ملفوف بحبل.
هذا، وتدخلت النيابة العامة لدى ابتدائية الجديدة، وأصدرت تعليماتها النيابية بإخضاع جثتي الخمسينيين، ضحيتي قتل نفسيهما، بالاعتداء العمدي على ذاتيهما، للتشريح الطبي.
وقد خلفت حالتا الانتحار المأساويتين بعاصمة دكالة، صدمة، وحزنا وأسى عميقين لدى ذوي ومعارف الضحيتين.
إلى ذلك، فإن حالات الانتحار المتكررة بإقليم الجديدة، تفتح الباب على مصراعيه، لدى المهتمين والرأي العام، الذين يتساءلون ويسائلون عن دوافع وارتفاع معدلات الانتحار وأرقام الضحايا، سيما لدى فئات عمرية محددة، وأشخاص يعانون الكآبة واضطرابات وامراض نفسية، منهم من يخضعون للعلاجات عند أطباء اختصاصيين.. وعن دور الدولة ومؤسساتها، والسلطات العمومية المعنية والمختصة، وهيئات المجتمع المدني، الذين يتعين عليهم جميعا التدخل بشكل استعجالي، باعتماد برامج تحسيسية وعلاجية ووقائية، تنخرط فيه السلطات الترابية، ووزارة التربية الوطنية، بمصالحها ومؤسساتها التربوية، ووزارة الصحة العمومية، بتعبئة أطباء اختصاصيين، وحتى من الطب العام، من القطاعين العام والخاص، يوفرون ويؤمنون العلاجات وتتبع حالات بعض من يعانون اضطرابات نفسية، ومشاكل الكآبة و”الستريس”.. بغية الحد من إقبال بعض الأشخاص من الجنسين، على قتل النفس، وإلحاق الأذى والاعتداء العمدي على ذواتهم. هذه الظاهرة التي باتت في تنام، أصبح مصدر قلق في المجتمع.












عذراً التعليقات مغلقة