فاجعة في حي بنسودة… عشرات الضحايا والمصابين في انهيار بنايتين من أربعة طوابق بمدينة فاس

اورو مغرب10 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فاجعة في حي بنسودة… عشرات الضحايا والمصابين في انهيار بنايتين من أربعة طوابق بمدينة فاس

اورو مغرب

شهدت مدينة فاس، فجر اليوم الأربعاء، فاجعة إنسانية مدوية هزت الرأي العام الوطني، إثر الانهيار المروع لبنايتين سكنيتين متجاورتين تتكون كل واحدة منهما من أربعة طوابق، وذلك في حي بنسودة الشعبي ، وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، ما بين قتلى وجرحى، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها المضنية لانتشال مزيد من الضحايا من تحت الأنقاض.

فور وقوع الكارثة، هرعت إلى عين المكان فرق الوقاية المدنية، والسلطات المحلية والأمنية، مدعومة بوحدات متخصصة، لتباشر عمليات الإغاثة والبحث عن ناجين ، وقد تم تطويق المنطقة لتسهيل عمل فرق الإنقاذ التي تستخدم آليات ثقيلة وسط تجمهر غفير من السكان الذين خيمت عليهم الصدمة والحزن، وهم يتابعون بصيص أمل في العثور على أحبائهم أحياء.

وتم نقل المصابين، الذين يعاني بعضهم من إصابات خطيرة، على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات اللازمة، فيما جرى إيداع جثامين الضحايا بمستودع الأموات.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه أسباب الانهيار قيد التحقيق الرسمي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، تشير أصابع الاتهام مرة أخرى إلى ظاهرة “البنايات الآيلة للسقوط” التي تشكل قنبلة موقوتة في العديد من المدن المغربية، خاصة في الأحياء القديمة والشعبية.

ويرجح خبراء في الهندسة المعمارية والمدنية أن يكون الانهيار ناتجاً عن مجموعة من العوامل، أبرزها: قدم البنايتين، غياب الصيانة الدورية، التصدعات الهيكلية، وربما تشييد إضافات غير مرخصة، ما أضعف البنية التحتية للمبنيين وجعلهما غير قادرين على تحمل الأحمال.

وأثارت هذه الفاجعة موجة من الغضب والاستياء في الأوساط المحلية والوطنية، مجددة المطالبات بضرورة الإسراع في معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط بشكل جذري وحاسم.

ودعا نشطاء وجمعيات المجتمع المدني في فاس إلى فتح تحقيق معمق وشفاف لتحديد المسؤوليات، سواء كانت مسؤولية الملاك الذين يتقاعسون عن الصيانة، أو مسؤولية الجهات الإدارية المشرفة على منح التراخيص ومراقبة السلامة الإنشائية للمباني ، فالمأساة الأخيرة في بنسودة ليست مجرد حادث عارض، بل هي جرس إنذار يدعو إلى مراجعة شاملة لسياسات التعمير والبناء في المملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »