قافلة الاتحاد المغربي للشغل بالناظور: رسائل قوية في معركة الكرامة والحقوق

اورو مغرب26 مايو 2025آخر تحديث :
قافلة الاتحاد المغربي للشغل بالناظور: رسائل قوية في معركة الكرامة والحقوق

اورو مغرب

شهد إقليم الناظور، يوم الأحد 25 ماي 2025، واحدة من أبرز المحطات النضالية الجهوية، حيث نظم الاتحاد الإقليمي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بالناظور قافلة احتجاجية تضامنية واسعة، جابت شوارع المدينة واختتمت بوقفة أمام مقر شركة “ناظور سيريال” بسلوان، في مشهد قوي حمَل رسائل متعددة تُعبر عن عمق الأزمة الاجتماعية واتساع رقعة الاحتقان في صفوف الشغيلة.

تميّزت القافلة بتنظيم دقيق وانضباط نضالي لافت، وحضور مكثف شمل قطاعات عديدة من القطاعين العام والخاص: الأبناك، الصحة، التعليم، الجماعات المحلية، الحراسة، النظافة، الماء والكهرباء، المالية، البريد، الموانئ، الفلاحة، الضمان الاجتماعي، التكوين المهني، إضافة إلى التجار ومهنيي النقل.

كما شاركت وفود نقابية من الجهة الشرقية، خاصة من اتحادات وجدة–أنجاد والدريوش، مما منح القافلة طابعاً جهوياً تجاوز الإطار المحلي.

أجمعت الشعارات والهتافات التي صدحت بها حناجر المشاركين على مطلبين رئيسيين: الكف عن استهداف العمل النقابي، وضرورة إقرار عدالة أجرية حقيقية.

القافلة سلطت الضوء بشكل خاص على ملف الطرد التعسفي الذي طال نائب الكاتب العام لمكتب “ناظور سيريال”، وكذا العاملة جميلة أربيتي، التي تخوض اعتصاماً مفتوحاً منذ أزيد من أسبوعين بعد طردها من تعاونية “MN KHADAMATE”.

كما طالب المحتجون بصرف أجرة عيد الأضحى والمنح المرتبطة به في وقتها، باعتبارها استحقاقات اجتماعية تمسّ كرامة واستقرار العامل وعائلته.

وفي الكلمة الختامية أمام مقر الشركة، أكد ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، أن:

“الاتحاد يناضل بتدرج وبمسؤولية، لكننا نقول اليوم بصوت عالٍ: كفى من تجاهل معاناة الطبقة العاملة. نطالب بإرساء آلية إقليمية للحوار الاجتماعي تُعنى بالملفات الاجتماعية والنقابية وبالنزاعات الشغلية بشكل مؤسساتي ومنتظم.

كما نطالب أرباب العمل باحترام القوانين الشغلية لأنه يدخل في صميم شروط المواطنة، ونحيي في المقابل كل المشغلين الذين يحترمون القانون.”

وأضاف: “الاتحاد المغربي للشغل بالناظور يضم مناضلين متواصلين وأوفياء، لن يتراجعوا عن واجب الدفاع عن الكرامة والحقوق مهما كانت التحديات.”

خلال القافلة، ألقى كل من جمال احمادة، الكاتب العام للاتحاد المحلي لنقابات وجدة–أنجاد، وجمال العلاوي، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الدريوش، كلمتين عبّرا فيهما عن تضامن كامل مع نضالات الشغيلة بالناظور.

وأكدا أن ما تعانيه الطبقة العاملة بالناظور من طرد وتضييق وتهميش، هو ذاته الذي يُمارَس في وجدة والدريوش ومختلف أقاليم الجهة الشرقية.
وأشارا إلى أن:

“الجهات المسؤولة تعتمد نفس الأساليب في الالتفاف على القانون والتنصل من التزاماتها، مما يستوجب توحيد الصفوف وابتكار أشكال نضالية مشتركة على مستوى الجهة لفرض احترام الحقوق ووقف التراجعات.”

تُعد قافلة 25 ماي لحظة تراكم نضالي نوعي تؤسس لتحول في إستراتيجية الاتحاد الإقليمي بالناظور، الذي بات يعتمد تعبئة جماعية جهوية لرد الاعتبار للكرامة العمالية والدفاع عن الحقوق المكتسبة.

وإن كانت القافلة قد مرت بسلاسة وفي جو من الانضباط، فإن مضمونها حمل تحذيراً واضحاً من أن القادم قد يكون أكثر تصعيداً في حال استمرار التجاهل، مما يُحمل السلطات الترابية والجهات الحكومية مسؤولية فتح قنوات حوار جدية.

إن قافلة اليوم لم تكن مجرد محطة عابرة، بل لحظة مفصلية في مسار طويل من النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية وقد أكدت الشغيلة من خلالها أنها لن تقبل أن تتحول المؤسسات إلى مناطق مغلقة في وجه العمل النقابي، ولا أن تُختزل كرامتها في أجور غير كافية وحقوق مسلوبة.

لقد كُتب اليوم فصل جديد من فصول النضال النقابي بالجهة الشرقية، عنوانه: “الوحدة من أجل الإنصاف، والنضال من أجل الكرامة”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »