اورو مغرب ادريس بنعارف
شهد سوق الجوطية التاريخي بالناظور ، في ساعات الفجر الأولى من يوم السبت 16 نونبر الجاري ، كارثة حقيقية ، حيث اندلع حريق هائل أتى على عشرات المحلات التجارية ، مخلفا خسائر مادية فادحة.
بدأ الحريق في حوالي الساعة السابعة صباحًا، وتضاربت الأنباء حول أسبابه ، حيث رجحت بعض الشهادات أن يكون تماسًا كهربائيًا هو السبب وراء اندلاع النيران ، سرعان ما انتشرت ألسنة اللهب بشكل هائل، لتلتهم محتويات المحلات التجارية من بضائع وسلع ، وتدمر هياكل العديد منها.
أسفر الحريق عن خسائر مادية جسيمة ، حيث احترقت حوالي 25 محلًا بشكل كامل ، وتضررت عشرات المحلات الأخرى ، مما تسبب في خسائر فادحة للتجار المتضررين.
بمجرد وقوع الحادث ، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحريق ، مدعومة بمعدات متطورة ، للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى المناطق المجاورة ، كما حلت مختلف السلطات المحلية ، وعلى رأسها عامل الإقليم ورئيس بلدية الناظور ، إلى مكان الحادث لتقييم حجم الأضرار والوقوف على احتياجات المتضررين.
أكد عامل الإقليم على تضامن السلطات مع التجار المتضررين ، ودعاهم إلى تشكيل لجنة تمثل مصالحهم، وذلك لدراسة آليات التعويض المناسبة لمساعدتهم على تجاوز هذه المحنة ، كما شدد على أهمية إعادة إحياء السوق في أقرب وقت ممكن ، معتبرا إياه ركيزة اقتصادية مهمة بالمدينة.
هذا الحريق الأليم يمثل ضربة قوية للتجار المتضررين ، حيث فقدوا مصدر رزقهم الوحيد ، مما يضعهم في وضع اقتصادي صعب ، كما أن الحادث يثير تساؤلات حول أسباب تكرار حوادث الحريق في الأسواق التقليدية ، وضرورة اتخاذ إجراءات وقائية لمنع تكرارها في المستقبل.
يبقى هذا الحريق كارثة حقيقية ألحقت أضرارًا جسيمة بسوق الجوطية والتجار المتضررين ، يتطلب هذا الحادث تضافر جهود جميع الأطراف ، من سلطات وحماية مدنية وتجار ، للعمل على إعادة إحياء السوق وتقديم الدعم اللازم للمتضررين، مع ضرورة التحقيق في أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره في المستقبل.



































عذراً التعليقات مغلقة