اورو مغرب
في احتفالية طغت عليها مشاعر الوفاء وعمّتها أجواء مفعمة بالدفء والاعتزاز، اجتمعت الجالية المغربية بمدينة فرانكفورت الألمانية لتكريم السيد مصطفى بنتعيات، أحد أبرز الوجوه الجمعوية والشخصيات التي نذرت حياتها لخدمة مغاربة ألمانيا، هذا الحفل لم يكن مجرد بروتوكول عابر، بل كان وقفة إجلال لمسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً من العمل الإنساني والاجتماعي الدؤوب.
بتنسيق محكم وروح وطنية عالية، قامت جمعية قدماء مغاربة فرانكفورت – فرع ازغنغان بتنظيم هذا الحدث، بالتعاون مع الجمعية الإسلامية للشباب والخدمات الاجتماعية، وتحت إشراف المجلس المغربي الألماني – فرع هيسن ، وقد شهد الحفل حضور نخبة من الفعاليات الجمعوية، الثقافية، والاقتصادية، الذين توافدوا لمشاركة السيد بنتعيات لحظة تتويجه بلقب “سفير الخير” بين أبناء جاليته.
“إن تكريم السيد مصطفى اليوم هو تكريم لقيم التضامن والالتزام التي يحتاجها مجتمعنا، فهو لم يكن يوماً مجرد ناشط، بل كان أخاً وسنداً لكل مغربي في الغربة”
على مدار ثلاثة عقود، ظل السيد مصطفى بنتعيات نموذجاً حياً للتفاني، حيث بصم بمجهوداته على مشاريع اجتماعية وخيرية عديدة ساهمت في تعزيز الروابط بين مغاربة المهجر ووطنهم الأم، وتذليل الصعاب أمام الأجيال الصاعدة ، وأشاد المتحدثون في الحفل بخصاله الإنسانية، مشيرين إلى أن روح النشاط والحيوية التي يتمتع بها كانت دائماً المحرك الأساسي لنجاح العديد من المبادرات الجمعوية في المنطقة.
ولم يخلُ الحفل من الرسائل التحفيزية، حيث تحول التكريم إلى منبر لدعوة الشباب من أبناء الجالية للسير على نهج المحتفى به، واستلهام قيم العمل المشترك ونبذ الفردية، واعتبر الحاضرون أن تجربة بنتعيات هي “مدرسة” في الصمود والعطاء اللامحدود الذي لا ينتظر مقابلاً.
وفي ختام هذه الليلة البهيجة، تم تقديم دروع تذكارية للسيد مصطفى، وسط تصفيقات حارّة ودعوات صادقة بأن يمتعه الله بموفور الصحة والعافية، ليظل منارة تضيء دروب العمل الإنساني، ومثالاً مشرفاً للمواطنة المغربية في الخارج.
هنيئاً للسيد مصطفى بنتعيات هذا الاحتفاء المستحق، ومزيداً من التألق في مسيرته المشرّفة.

























عذراً التعليقات مغلقة