اورو مغرب منير حموتي
تعاني مدينة وجدة من خصاص واضح في المراحيض العمومية وهو وضع يثير قلق الساكنة ويضع الزوار في مواقف محرجة، خاصة في ظل غياب مرافق صحية تُمكّن المواطنين من قضاء حاجاتهم البيولوجية في ظروف إنسانية لائقة.
ورغم التوسع العمراني الذي عرفته المدينة خلال السنوات الأخيرة، فقد تم هدم عدد من المراحيض العمومية التي كانت سابقا، من بينها مراحيض بساحة جدة وبالقرب من الباب الجنوبي لمدخل باب سيدي عبد الوهاب. وكانت هذه المرافق مجهزة وتؤدي دورها، غير أنها أُزيلت دون أن يتم تعويضها بمرافق بديلة، لتختفي نهائيا من المشهد الحضري.
هذا الغياب دفع العديد من المواطنين، في حالات كثيرة، إلى البحث عن أماكن عشوائية لقضاء حاجاتهم الطبيعية، ما نتج عنه انتشار روائح كريهة تزكم أنوف المارة في عدد من شوارع المدينة وأزقتها، وهو ما يسيء إلى صورة وجدة كمدينة تاريخية عريقة يُعول عليها في استقطاب السياح، فضلا عن جلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
ومن بين أبرز النقاط السوداء التي تحولت إلى مصدر قلق حقيقي، الأزقة المتفرعة عن شارع محمد الخامس، المؤدية إلى مقر ولاية أمن وجدة القديم، وكذا المنطقة الخلفية لمخبزة لاديفونس، والسوق المغطى”” مارشي كوفير “” وخلف بريد المغرب حيث أضحت هذه الأماكن قبلة يومية لأشخاص يقضون حاجاتهم في العراء، في مشاهد تخدش الحياء العام، خاصة أن هذه الفضاءات تعرف حركة دؤوبة للراجلين والمرتفقين.
وفي محاولة لردع هذه السلوكيات انتشرت في بعض الأحياء عبارات مكتوبة على الجدران من قبيل ممنوع التبول هنا، وأخرى تتضمن ألفاظا نابية، غير أن هذه التنبيهات لم تجدِ نفعا، بل ظلت تلك الأماكن نقاطا مفضلة لقضاء الحاجات الطبيعية، في ظل غياب حل جذري للمشكل.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه التصرفات، وإن كانت مرفوضة، تبقى نتيجة مباشرة لغياب المراحيض العمومية، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يُعد مساسا بصورة المدينة وبكرامة ساكنتها، خاصة في الأماكن التاريخية والسياحية التي تستوجب عناية خاصة.
وفي هذا السياق، يطرح المتتبعون تساؤلات حول مصير بعض المراحيض العمومية التي تم وضعها وصُرفت عليها مبالغ مالية مهمة، من بينها تلك الموضوعة أمام مستشفى الفارابي وبجوار بريد المغرب، والتي ما تزال مغلقة في وجه العموم دون تفسير واضح لأسباب عدم تشغيلها.
لتضل مهملة وسيكون مصيرها ملجأ المتشردين
كما يثير هذا الوضع علامات استفهام ؟حول غياب المراحيض العمومية أثناء تهيئة عدد من الساحات الكبرى بالمدينة، مثل ساحة جدة، وساحة باب الغربي، وساحة باب سيدي عبد الوهاب، إضافة إلى نقاط أخرى تعرف كثافة بشرية عالية.
ويبقى السؤال المطروح متى تتحرك الجهات المعنية لتوفير مراحيض عمومية تليق بمدينة وجدة، وتضع حدًا لمعاناة يومية تمس كرامة المواطن وتشوه صورة المدينة؟







































عذراً التعليقات مغلقة