اورو مغرب منير حموتي
بالمعلمة التاريخية دار السبتي بمدينة وجدة، اختتمت فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم، مؤكدة مكانة هذا الموعد الثقافي كمنصة دولية للاحتفاء بالإبداع السينمائي، وفضاء لدعم طاقات الشباب بوصفها رهانًا لمستقبل الفن السابع. دورة حملت شعار “سينما الشباب: عدسة الحاضر ورؤية المستقبل”، وجمعت صناع السينما من مختلف أنحاء العالم، في احتفاء بالتنوع الثقافي وتلاقح التجارب، وتتويج لأعمال عكست نبض الواقع واستشرفت آفاق الغد.
وشهدت مدينة وجدة، ما بين 15 و 20 دجنبر 2025، تنظيم هذه الدورة التي عرفت بـ”””دورة اليوبيل البرونزي”””، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي، ووكالة تنمية جهة الشرق، وجمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد، وجامعة محمد الأول، وبدعم من مؤسسة أصدقاء فجيج.
وشكلت هذه الدورة محطة فنية بارزة، عكست الرهان الاستراتيجي للمهرجان على سينما الشباب كقوة فاعلة في صناعة التغيير، وحجر زاوية في رسم ملامح المشهد السينمائي المستقبلي، في سياق انفتاح دولي يعكس عمق الروابط التاريخية والحضارية بين الشعوب.
و اختارت اللجنة المنظمة جمهورية مصر العربية ضيف شرف الدورة العاشرة، في خطوة ترمز إلى تعزيز جسور التعاون السينمائي بين المغرب ومصر، وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات وتلاقح الرؤى بين صناع السينما في البلدين، فضلاً عن الاعتراف بمسارات فنية حافلة بالعطاء والتميز في تاريخ السينما المصرية.
وعرفت هذه الدورة تكريم مجموعة من الوجوه الفنية البارزة من الشاشة المصرية، من بينهم هاجر الشربوني، ونورهان شعيب، تقديراً لإسهاماتهم الفنية ودورهم في دعم الطاقات الشابة. كما خصصت لحظة وفاء واعتراف في الحفل الختامي لتكريم الفنان المغربي عبد الإله عاجل، أحد أيقونات المسرح المغربي، ومؤسس أشهر الفرق المسرحية، “مسرح الحي” و”مسرح الكاف”، الدي أغنى الخزانة الوطنية بعدة أعمال تلفزيونية، وسينمائية والفنانة سعيدة ماهر، تقديراً لرؤيتها الاستباقية في دعم الشباب.
في كلمة بالمناسبة عبر الفنان الكبير عبد الإله عاجل عن سعادته الكبيرة بتواجده في مدينة وجدة، مؤكدا أن هذا الحضور يحمل له مكانة خاصة، لما تحمله المدينة من تاريخ عريق وعمق ثقافي وإنساني مميز.
وأكد أن تكريمه ضمن فعاليات مهرجان السينما لا يعتبره تشريفا بقدر ما هو تكليف ومسؤولية، يحمّله التزامًا أكبر تجاه الفن والثقافة والجمهور، ومناسبة لتجديد العهد مع الإبداع الجاد والهادف.
وأضاف عندما أتيت إلى مدينة وجدة للمشاركة في فعاليات مهرجان السينما، كان لي شرف اللقاء بفنانين من مصر وإسبانيا وفرنسا، وقد أسعدني هذا اللقاء الذي يجسد روح الفن كجسر للتواصل بين الشعوب والثقافات.
كما عبّر عن سعادته الكبيرة بحسن الاستقبال الذي حظي به من طرف والي جهة الشرق السيد امحمد عطفاوي، مشيرًا إلى العناية الخاصة التي أوصى بها السيد الوالي بالوفد المصري، سواء من حيث المشاركة أو الإقامة، حتى تمر زيارتهم في أحسن الظروف، لما يجمعنا بهم من صداقة أخوية متينة بين البلدين الشقيقين.
وان العلاقة بين المغرب ومصر ليست علاقة عابرة أو موسمية، بل هي علاقة متجذرة في أعماق التاريخ، العلاقات راسخة ومتينة بين البلدين تتجاوز حدود الجغرافيا، لتشمل روابط ثقافية وحضارية قوية
و خلال تكريم مصر كضيف شرف، عبّر الفنانون والمخرجون السينمائيون المصريون عن سعادتهم بالمشاركة في المهرجان، وتقدّموا بالشكر للسيد والي جهة الشرق، السيد امحمد عطفاوي، على حفاوة الاستقبال وحسن الإقامة وكرم الضيافة الذي حظي به الوفد المصري وكافة الضيوف المشاركين.
وجائت النتائج على التالي
نتائج المسابقة الرسمية للفيلم الطويل (جائزة الشرق)
أعلنت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل، برئاسة المخرجة المصرية القديرة سعاد شوقي، وعضوية كل من المخرج الإسباني خافيير مارتين، والمخرجة الفرنسية إلودي لاشود، والممثل المغربي كريم بولمال، والممثلة المصرية نورهان شعيب، عن تتويج الأعمال التالية:
الجائزة الكبرى (جائزة الشرق): الفيلم الإسباني Faisan Irla، لتميزه الفني وطرحه السينمائي المبتكر.
جائزة أفضل إخراج: المخرج المغربي حسن بنجلون عن فيلم حبيبة.
جائزة أفضل سيناريو (مناصفة): الفيلم المصري تشويش والفيلم الفرنسي-الإفريقي المشترك La Traversée.
جائزة أفضل تمثيل نسائي: الفنانة المغربية فاطمة الزهراء بلدي عن دورها في فيلم حبيبة.
جائزة أفضل ممثل: برونو هنري عن دوره في فيلم La Traversée.
نتائج مسابقة الأفلام القصيرة (جائزة الألفية)
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، التي ترأسها السيناريست المغربي رشيد زكي، وضمّت في عضويتها الممثلة الإسبانية إيفا بونالد، والممثل الصيني جايمي وانغ، والناقد السينمائي المصري خالد أسعد، ومدير التصوير المصري ريمون أيوب، فقد أعلنت عن النتائج التالية:
الجائزة الكبرى (جائزة الألفية): فيلم سلام عليك للمخرج عمرو علي (سوريا).
جائزة أفضل إخراج: المخرج أيمن سنبختي عن فيلم Cotard (مصر).
جائزة أفضل سيناريو: حسن سنبختي عن فيلم Cotard (مصر).
واختُتمت الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم بوجدة بتأكيد المنظمين أن الأعمال المتوجة جسدت بعمق شعار الدورة، من خلال رؤى سينمائية شابة قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل بروح إبداعية جريئة. كما نوهت لجان التحكيم بالمستوى الفني الرفيع للأفلام المشاركة، والتنوع الثقافي والجغرافي الذي ميز هذه الدورة، مما يعزز مكانة مهرجان وجدة كفضاء دولي للحوار السينمائي ورافعة أساسية لدعم سينما الشباب.




























































































عذراً التعليقات مغلقة