نجاح جماهيري وتنظيم محكم “وعدة بني درار” تستقطب أكثر من 7000 متفرج بمشاركة 61 سربة

اورو مغربمنذ 4 دقائقآخر تحديث :
نجاح جماهيري وتنظيم محكم “وعدة بني درار” تستقطب أكثر من 7000 متفرج بمشاركة 61 سربة

اورو مغرب منير حموتي

شهدت جماعة بني درار التابعة لعمالة وجدة انجاد، يومي الجمعة والسبت 21 و 22 غشت 2026، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة تنظيم فعاليات موسم وعدة بني درار، الذي استقطب أكثر من 7000 متفرج، في واحدة من أنجح دوراته من حيث الحضور الجماهيري وحسن التنظيم وتنوع عروض الفروسية التقليدية.
وأسدل الستار مساء السبت 22 غشت الجاري، على فعاليات الموسم السنوي لوعدة بني درار المنظم بتعاون مع جمعية فرسان النصر للفروسية والتبوريدة والمحافظة على التراث وجمعية الخير للفروسية وتربية الخيول والمحافظة على التراث، وسط أجواء احتفالية عكست المكانة التي بات يحظى بها هذا الموعد التراثي لدى ساكنة المنطقة وزوارها
وعلى امتداد يومين تحولت فضاءات الموسم إلى موعد كبير للاحتفاء بالتبوريدة والفروسية التقليدية حيث غصت جنبات المحركين الأول والثاني بالجماهير التي حجت بكثافة لمتابعة عروض الفروسية، في مشهد جسد حجم الاهتمام المتزايد بهذا الفن التراثي المتجذر في الثقافة المغربية.
وشكلت عروض التبوريدة أبرز محطات الموسم بمشاركة 61 سرية تمثل مختلف أقاليم جهة الشرق، قدمت لوحات استعراضية احتفت بالفرس والفارس والبارود، وسط تفاعل جماهيري كبير أضفى على التظاهرة أجواء احتفالية خاصة، وجعل من الموسم مناسبة للفرجة واستحضار جانب أصيل من الموروث الثقافي المغربي.
ولم تكن التبوريدة خلال هذه المناسبة مجرد عروض للفرجة بل شكلت أيضا مناسبة لتجديد الارتباط بالموروث الثقافي اللامادي والتأكيد على أهمية المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استمرار هذا الفن الأصيل وحضوره في المشهد الثقافي والتراثي المحلي والجهوي.
ولم يكن النجاح الجماهيري الذي عرفته هذه الدورة وليد الصدفة بل جاء ثمرة مجهودات وتعبئة متواصلة لضمان مختلف الشروط التنظيمية واللوجستية الضرورية لإنجاح الموسم.
وساهم التنسيق بين السلطة المحلية ورئيس المجلس الجماعي لبني درار وأعضاء المجلس واللجنة المنظمة، إلى جانب مختلف المصالح والمتدخلين، في توفير الظروف المناسبة لاستقبال هذا العدد الكبير من المتفرجين وضمان انسيابية العروض وسلامة الجمهور.
وكان لقرار اعتماد محركين للفروسية دور بارز في تحسين تنظيم العروض وتسهيل حركتها، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أجواء الفرجة، حيث عبر عدد من المتابعين عن ارتياحهم لمستوى التنظيم معتبرين أن هذه الدورة كانت من بين أنجح دورات وعدة بني درار سواء من حيث جودة العروض أو طريقة تدبيرها وتنظيمها.
كما ساهمت مختلف المصالح الأمنية والتنظيمية، من درك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية وأعوان سلطة، في تأمين ومواكبة فعاليات الموسم، بما ضمن مرور مختلف فقراته في أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم.
ويؤكد نجاح موسم وعدة بني درار أن هذه التظاهرة أصبحت تتجاوز حدود الاحتفال الشعبي لتشكل واجهة حقيقية لصون فن التبوريدة والحفاظ على الذاكرة الجماعية والتراث المغربي الأصيل.
كما تساهم مثل هذه التظاهرات في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة، واستقطاب الزوار من مختلف المناطق بما يعزز الإشعاع المحلي لبني درار ويكرس مكانتها كفضاء يحتفي بالفروسية التقليدية ويمنح الموروث الثقافي المغربي فرصة جديدة للتألق أمام جمهور واسع.
وبأكثر من 7000 متفرج و 61 سرية وبفضل أجواء الفرجة والتنظيم المحكم، أسدل الستار على موسم وعدة بني درار، في دورة تركت انطباعا إيجابيا لدى الجمهور والمتابعين، ورسخت مكانة هذا الموعد كإحدى المحطات البارزة للاحتفاء بالتبوريدة والتراث بالمنطقة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »