اورو مغرب منير حموتي
شهدت قاعة الندوات بولاية جهة الشرق، يوم الاثنين 17 نونبر الجاري، انطلاق أشغال لقاء تشاوري موسّع خُصّص لإعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة الخاص بعمالة وجدة أنجاد. وحضر هذا اللقاء ممثلون عن مختلف المؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة، إلى جانب فعاليات مدنية واجتماعية، في خطوة تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة للتنمية وتعزيز المشاركة التشاركية في صياغة أولويات المرحلة المقبلة.
خلال هذا اللقاء، أكد امحمد عطفاوي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، أن هذا الورش التنموي لا يُنظر إليه كمجرد وثيقة تقنية، بل كمسار جماعي يعكس إرادة مشتركة لبلورة تنمية حقيقية وملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وأشار إلى أن هذا البرنامج يأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد مقاربة تنموية جديدة تقوم على العدالة المجالية والإنصات والتشاور، وتجاوز الفوارق بين المجالات، مع تثمين خصوصيات كل إقليم وتوحيد الجهود من أجل تنمية منصفة وشاملة.
وأوضح أن البرنامج يرتكز على أربعة محاور رئيسية
دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية،
تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية،
تدبير مستدام للموارد المائية،
وتأهيل ترابي ينسجم مع المشاريع الوطنية الكبرى ويقوي دينامية المراكز الصاعدة.
وأكد الوالي أن الجولات الميدانية واللقاءات المباشرة داخل الجماعات الحضرية والقروية مكنت من تشخيص واقعي ودقيق للحاجيات والخصاص، ما يسمح ببناء رؤية تنموية قابلة للتنفيذ وذات أثر مباشر على حياة المواطنين. وشدد على أن الهدف ليس إعداد وثائق نظرية، بل صياغة مخطط فعّال يترجم روح القرب، ويضع المواطن في صلب الأولويات.
كما أبرز أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية ضمن مسار تشاركي مفتوح، يروم توحيد الرؤى وإغناء النسخة النهائية للبرنامج بملاحظات وتوصيات الفاعلين المحليين، بما يضمن مخططاً منسجماً وواقعياً يعكس طموحات الساكنة.
وفي ختام كلمته، عبّر الوالي عن تقديره لكافة الفاعلين المحليين والمؤسسات والمجتمع المدني الذين ساهموا في هذا الورش، مؤكداً التزامه بمواصلة العمل، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، من أجل ترسيخ نموذج تنموي محلي منصف ومستدام يضع الإنسان في قلب السياسات العمومية.
وعقب هذه الكلمة، فسح المجال لمداخلات الحاضرين من ممثلي المجتمع المدني.
وقد تمحورت المداخلات في مجملها حول مجموعة من القطاعات الحيوية التي تُعدّ رافعة أساسية للتنمية المحلية.
ففي قطاع النقل الحضري، شدّد المتدخلون على ضرورة الارتقاء بجودة الخدمات، وتجديد الأسطول،وتوسيع الخطوط بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للسكان.
أما المساحات الخضراء، فتم التأكيد على أهميتها في تحسين جودة العيش داخل المدينة، والدعوة إلى تعزيز الصيانة والرفع من نسبة التشجير وتهيئة حدائق جديدة تحفظ التوازن البيئي.
وفي ما يتعلق بـالحزام الأخضر، تم التذكير بدوره الإستراتيجي في حماية المجال الحضري والحد من التوسع العشوائي، مع ضرورة استكمال برامجه وإطلاق عمليات إعادة التأهيل.
وفي القطاع الرياضي، برزت الدعوة إلى تطوير البنيات التحتية وفتح فضاءات رياضية للقرب، باعتبار الرياضة أداة للاندماج الاجتماعي وصناعة الأبطال.
كما عرف قطاع الثقافة نقاشًا معمّقًا حول تعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة عبر تنويع العروض وتنشيط المؤسسات الثقافية، ودعم المبادرات الشبابية.
وشكّل المجال الفني بدوره محطة مهمة، حيث طالبت المداخلات بإبراز الطاقات المحلية وتوفير فضاءات للإنتاج والإبداع الفني في مختلف التخصصات.
كما أثار التجار وممثلو الفعاليات الاقتصادية موضوع الركود التجاري الذي تشهده المدينة خلال السنوات الأخيرة، وهو وضع ينعكس على مداخيل التجار وعلى الدينامية الاقتصادية المحلية. وطالب المتدخلون بضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لإنعاش الحركة التجارية، من خلال
تنشيط الفضاءات التجارية، دعم المقاولات الصغيرة
تشجيع الاستثمار
كما برز بقوة ملف الخط السككي وجدة فاس الذي يعرف اختلالات كبيرة تؤثر على تنقل المواطنين وعلى الحركة الاقتصادية بالجهة ودعا المتدخلون إلى
إعادة تأهيل الخط السككي ورفع جودة الخدمات،
تقليص مدة السفر وتحسين وتيرة الرحلات،
ربط وجدة بشكل أقوى بالمدن الوطنية بما يعزز جاذبية الجهة للاستثمار.
أما المراكز الاجتماعية، فقد حظيت بنقاش واسع ركز على ضرورة دعمها وتأهيلها لتقديم خدمات أكثر جودة للفئات الهشة، وتعزيز دورها في الإدماج والرعاية الاجتماعية.
















































































































عذراً التعليقات مغلقة