وجدة تختتم مهرجان الراي للشرق بحضور جماهيري فاق 30 ألف متفرج

اورو مغرب28 يوليو 2025آخر تحديث :
وجدة تختتم مهرجان الراي للشرق بحضور جماهيري فاق 30 ألف متفرج

اورو مغرب منير حموتي

أسدل الستار، مساء السبت 26 يوليوز 2025، على فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان الراي للشرق، الذي نظمته جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنجاد، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والخواص، تحت شعار: “مهرجان الراي بين سحر الموسيقى ونبض الإيقاع”.

وقد عاشت ساحة الملعب الشرفي بوجدة ليلة ختامية استثنائية، حضرها أكثر من 30 ألف متفرج، ليؤكد هذا الحضور الغفير، مرة أخرى، المكانة الخاصة التي يحظى بها فن الراي في قلوب جمهور جهة الشرق.

انطلقت الأمسية الختامية بعرض شبابي راقٍ، قدّمه الفنان الصاعد آدم الجلولي، الذي أبهر الحاضرين بصوته وأدائه المتفاعل مع الجمهور. ثم جاء الدور على الفنان رشيد برياح، أحد أعلام الراي الكلاسيكي، ليسترجع الجمهور معه ذكريات الثمانينات، الزمن الجميل، بأغانيه ومواويله، كأغاني: “يامينة بسلامة”، و”هي هو”، و”مبروك علينا”.

قدم الفنان الدوزي عرضًا فنياً قوياً، تفاعل معه الجمهور وردد معه جل أغانيه بشكل كبير، مقدّماً مزيجًا من أغانيه المعاصرة ولمسات من التراث المحلي، تأكيداً لانتمائه الفني لمدينة وجدة.
مسك الختام فكان مع الفنان الكبير المختار البركاني، الذي أطرب الحضور بأغاني الركادة الأصيلة، موقعًا على لحظات فنية اختزلت تاريخاً حافلاً من العطاء الموسيقي الملتصق بهوية الشرق.

تميزت الليلة الختامية بحضور رسمي وازن، على رأسه السيد الخطيب لهبيل، والي جهة الشرق، الذي قام بزيارة ميدانية إلى موقع الحدث مرفوقًا بوفد رسمي، حيث وقف عن كثب على الأجواء والتنظيم والانخراط الجماهيري الكبير.

في ختام فعاليات مهرجان الراي بوجدة، أكد السيد جمال حدادي، رئيس جمعية تدبير الشؤون الثقافية بعمالة وجدة أنجاد ومدير مهرجان الراي للشرق، أن هذه الدورة تُعدّ محطة مهمة في مسار إعادة بعث المهرجان بعد توقف دام أربع سنوات، حيث شكّلت تجربة ناجحة بكل المقاييس، سواء من حيث التنظيم أو من حيث تجاوب الجمهور والفنانين.

وأشار إلى أن المهرجان لم يعد يُختزل فقط في كونه فضاء للقاء النجوم بالجمهور، بل أصبح مشروعاً استشرافياً للمستقبل، يهدف إلى ترسيخ البعد الثقافي والفكري لطرب الراي، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الفنية لجهة الشرق. وأضاف أن نسخة 2025 ستركز على تعميق الاشتغال على هذا البعد الهوياتي، من خلال تأصيل جذور هذا اللون الغنائي، وتسليط الضوء على خصوصياته، بمساهمة خبراء، أكاديميين، باحثين، وموسيقيين.

وأكد حدادي أن سهرة الختام كانت في مستوى التطلعات، حيث فاق عدد الحضور ثلاثين ألف متفرج، في أجواء طبعها الحماس والتفاعل الكبير بين الفنانين والجمهور. واعتبر أن هذا النجاح، رغم محدودية الإمكانيات، يعكس تعطش الساكنة، وخاصة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لفعاليات تنشيطية خلال فصل الصيف، ويؤكد الحاجة إلى مهرجان يعبّر عن روح الجهة ويواكب تطلعات أهلها.

و ان مهرجان الراي سيواصل تطوير برامجه في المستقبل، واعداً بنسخ قادمة أكثر إشعاعاً، تُرسّخ مكانته كمنصة ثقافية وفنية ذات هوية أصيلة وأبعاد مستقبلية واعدة.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »