اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
في سياق احتفالات المملكة بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وتجسيدًا لأهمية التواصل مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، احتضن المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور مائدة مستديرة نوعية، جمعت مغاربة العالم من أبناء الإقليم ، و يأتي هذا اللقاء الذي تزامن مع اليوم الوطني للمهاجر، في إطار تنزيل خطة تسديد التبليغ، ويؤكد العناية الفائقة التي يوليها المغرب لأبنائه في ديار المهجر.
عقدت المائدة المستديرة صبيحة يومه الإثنين 03 صفر 1447هـ الموافق لـ 28 يوليوز 2024م، بمقر المجلس العلمي بالناظور، وشهدت حضورًا وازنًا ضم السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب السادة أعضاء المجلس العلمي كما حضر اللقاء ثلة من الأطر المغربية المستقرة في دول الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، فرنسا، وإسبانيا، مما أضفى على النقاش بُعدًا دوليًا وعمقًا تجريبيًا.
وافتتح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بصوت الأستاذ محمد لخضر، عضو المجلس العلمي، لتنير أجواء الجلسة بفيض من الروحانية تلا ذلك كلمة السيد رئيس المجلس العلمي، فضيلة العلامة سيدي ميمون بريسول، الذي رحب بالحضور الكريم، وأثنى على جهود مغاربة العالم في الحفاظ على الهوية المغربية في ديار المهجر.
وحثهم فضيلته على التشبث بالثوابت الدينية والوطنية للأمة المغربية، والتمسك بمقدساتها الأصيلة التي تصونها إمارة المؤمنين كما استعرض السيد الرئيس أبرز الأنشطة التي يضطلع بها المجلس العلمي، بالتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، لفائدة مغاربة العالم وأبنائهم ومن هذه الأنشطة، استقبالهم في نقط العبور البحرية والجوية، وتزويدهم بنسخ من المصاحف المحمدية بمختلف اللغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية)، بالإضافة إلى فتح مراكز لاستقبال أبناء مغاربة العالم لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده، وتنظيم مسابقات تشجيعية لهم.
من جانبه، تحدث فضيلة المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، السيد أحمد بلحاج، عن الأثر الكبير لمغاربة العالم في الحفاظ على الخصوصية المغربية في التدين، مشيدًا بجهودهم في ربط أبنائهم بوطنهم الأم وحرصهم على التمسك بالأخلاق الدينية والقيم الوطنية ودعا الحاضرين إلى تكثيف الجهود وتوحيد الكلمة لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا الإطار.
بعد الكلمات الافتتاحية، فُتح المجال أمام الحضور من مغاربة العالم، الذين عبروا عن تقديرهم العميق لهذه المبادرة التواصلية، معربين عن أملهم في استمرارها في المستقبل وسلطوا الضوء على جملة من التحديات التي تواجههم في بلاد المهجر، وعلى رأسها قضية استدامة حفظ الهوية المغربية، وحماية الأجيال الصاعدة من مخاطر الانحراف والتيه كما أكدوا على أهمية الدبلوماسية الدينية في الانفتاح على الآخر، وضرورة التسويق للنموذج المغربي في التدين، باعتباره نموذجًا مناسبًا للوضع الراهن في الغرب، ولا سيما في أوروبا، راجين من المؤسسة العلمية التعاون معهم لتحقيق هذا الهدف النبيل.
تخلل المائدة المستديرة حفل شاي على شرف الحضور، وتم توزيع نسخ من المصحف المحمدي بمختلف اللغات
واختتم اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، ولأسرته الشريفة، وكذلك لمغاربة العالم وأبنائهم، ولعموم المؤمنات والمؤمنين، في مشهد يعكس روح التلاحم والتآزر التي تجمع المغرب بأبنائه أينما كانوا.




















عذراً التعليقات مغلقة