اورو مغرب
عادت ظاهرة سرقة عدادات الماء الصالح للشرب لتطل برأسها من جديد في مدينة أزغنغان مُسجلةً ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، هذه الموجة الجديدة من السرقات لا تستهدف المنازل بشكل عشوائي، بل تُركز بشكل لافت على مساكن أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يعودون لقضاء عطلتهم الصيفية، ليُفاجَأوا باختفاء عداداتهم، مما يُعكّر صفو إجازتهم ويُثير موجة من الاستياء الشعبي.
لم تقتصر الأضرار على الخسارة المادية للعدادات فحسب، بل امتدت لتُدخل أصحاب المنازل المتضررة في دائرة مفرغة من التعقيدات الإدارية والقانونية.
يُشير المتضررون إلى أن التوجه إلى المصالح المختصة لإعادة تركيب العدادات المسروقة غالباً ما يصطدم بجملة من العراقيل، لعل أبرزها في حال كانت العدادات مسجلة باسم المالك القديم للمنزل أو باسم شخص آخر غير المالك الحالي المتواجد بالمهجر حيث يُطلب من الضحية إحضار وثائق إثباتية إضافية، أبرزها شهادة من الدائرة الأمنية تُثبت واقعة السرقة، وهو ما يُطيل أمد الإجراءات وقد يُجبرهم على قضاء أيام طويلة في المكاتب الإدارية بدلاً من الاستمتاع بإجازاتهم.
هذه التعقيدات تفتح الباب واسعاً أمام تساؤل جوهري من يتحمل مسؤولية هذه الأفعال المشينة؟ وهل تُعد هذه الظاهرة مجرد سرقات فردية أم أنها نتيجة لـ”شبكات” تستهدف ممتلكات فئة محددة؟
في ظل حالة التذمر، يوجه سكان أزغنغان، وعلى رأسهم أبناء المهجر، نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والأجهزة الأمنية من أجل تكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء التي يكثر بها وجود منازل المهاجرين، خصوصاً تلك التي تظل مغلقة لفترات طويلة مع تشديد العقوبات على المتورطين في هذه السرقات، واعتبارها جريمة تستهدف الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.
تبسيط الإجراءات الإدارية للمكتب الوصي أو الشركة المكلفة بالتوزيع، والسماح للمتضررين بإعادة تركيب العدادات بمرونة أكبر، مع الأخذ بعين الاعتبار غيابهم الطويل عن البلاد.
وتظل مدينة أزغنغان تنتظر تحركاً فعالاً يضع حداً لهذه الظاهرة المُقلقة التي تسيء لسمعة المدينة وتُهدد استقرار ممتلكات أبنائها في فترة الذروة الصيفية.













عذراً التعليقات مغلقة