أزغنغان سلوان وبني شيكر في قلب العاصفة بين “هيكلة القطاع” و”قطع الأرزاق”

اورو مغرب8 مارس 2026آخر تحديث :
أزغنغان سلوان وبني شيكر في قلب العاصفة بين “هيكلة القطاع” و”قطع الأرزاق”

اورو مغرب سفيان عزام

يعيش إقليم الناظور على وقع جدل واسع أثاره قرار إقصاء وتقليص أدوار مجموعة من الأسواق الأسبوعية التاريخية في مراكز حيوية مثل أزغنغان، سلوان، وبني شيكر، هذا التوجه الذي يرمي، حسب الجهات المسؤولة، إلى تنظيم المجال الحضري، واجه موجة عارمة من الاحتجاجات من طرف التجار، الكسابة، والجزارة، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع يهدد استمراريتهم المهنية.

تعتبر هذه الأسواق القلب النابض للاقتصاد المحلي في هذه الجماعات، إلا أن تواجدها وسط المجال الحضري بات يشكل نقطة خلاف، فبينما يرى المخططون العمرانيون أن هذه الفضاءات لم تعد تلائم التوسع السكاني والجمالية الحضرية، يرى المواطن البسيط والتاجر أنها “الرئة” التي يتنفس منها الإقليم.

لم يقتصر الأمر على التلويح بإلغاء الأسواق، بل تعداه إلى إجراءات ميدانية زادت من حدة الاحتقان، ومنها إلغاء “ترياش” الدجاج ما تسبب في شلل لهذا القطاع داخل رحبات السوق وكذا منع بيع التبن والقرط (الفصة) وهو ما ضرب في الصميم سلاسل الإمداد للفلاحين الصغار ، اما إقصاء رحبات المواشي حيث وجد الكسابة والجزّارة أنفسهم في مأزق حقيقي، متسائلين “أين سنعرض منتوجاتنا؟ وكيف سنلبي طلبات الزبائن في ظل غياب بدائل مهيكلة؟”.

في جولة استطلاعية، عبر العديد من “الكسابة” عن تذمرهم من هذه القرارات التي وصفوها بـ “المجحفة”، وصرح أحد التجار لجريدتنا قائلاً “إن إعدام هذه الأسواق مثل ازغنغان وسلوان التي هي شرايين الاقليم دون توفير فضاءات بديلة مجهزة هو طرد مباشر لنا من الدورة الاقتصادية، نحن لا نمانع التنظيم، لكننا نرفض الإقصاء”.

يطرح المتتبعون للشأن المحلي تساؤلات حارقة هل تملك الجماعات الترابية المتضررة رؤية لإنشاء أسواق نموذجية خارج المدارات الحضرية المكتظة؟ أم أن الهدف هو الإلغاء النهائي وتعويضه بمراكز تجارية كبرى قد لا تناسب القدرة الشرائية للساكنة أو طبيعة عمل الكسابة؟

إن استمرار حالة الضبابية هذه يذكي فتيل الاحتجاجات، ويضع السلطات الإقليمية أمام تحدي الموازنة بين التحديث العمراني وبين الحفاظ على السلم الاجتماعي وحماية حقوق فئات عريضة تعيش من “بركة” هذه الأسواق التاريخية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »