اورو مغرب الناظور – بقلم محمد الشركي
في الوقت الذي تشهد فيه المملكة المغربية طفرة تنموية كبرى، وتستعد فيه الأقاليم الشمالية والشرقية لمواعيد دولية واقتصادية حاسمة، تعيش مدينة سلوان التابعة لإقليم الناظور وضعاً يصفه المتتبعون بـ “النشاز”، سلوان التي تقع في قلب استراتيجي يربط بين جماعات بوعرك، إكسان، أولاد ستوت، والعروي، باتت اليوم تجسد مفارقة غريبة: مدينة تحتضن قطباً جامعياً ومناطق صناعية ومستقبلاً لمستشفى إقليمي، لكن أزقتها وشوارعها تغرق في “نسيان” تنموي غير مبرر.
يردد لسان حال الساكنة عبارة واحدة بمرارة: “ماضي سلوان كان أجمل من حاضرها”، فبالرغم من النمو الديموغرافي المتسارع، إلا أن البنية التحتية للمدينة تآكلت بشكل يثير التساؤل، المتجول في أحياء المدينة، خاصة أحياء “المسيرة 2” و “ضرضورة 1 و2″، يصطدم بواقع مرير يتمثل في غياب قنوات الصرف الصحي، وتدهور الطرقات التي لم تعد صالحة للاستعمال، مما يحولها إلى برك مائية شتاءً ومصدر للأتربة صيفاً.
تتراكم المشاكل لتشكل طوقاً يعزل المدينة عن محيطها المتطور، ومن أبرزها غياب الإنارة العمومية فمثلا شارع محمد الخامس وأحياء عديدة تغرق في ظلام دامس فور غروب الشمس، مما يحولها إلى مرتع للممارسات المشبوهة ويهدد أمن الساكنة ، ناهيك عن الفراغ الترفيهي والرياضي حيث تفتقر المدينة للمساحات الخضراء وملاعب القرب التي من شأنها احتضان مواهب الشباب، مما يتركهم عرضة للفراغ والضياع ، مع عجز التشوير الطرقي حيث نشاهد غياب الصيانة وعلامات المرور يهدد سلامة السائقين والراجلين، ويشوه المنظر العام لمدينة يفترض أنها “واجهة” صناعية وعلمية للإقليم.
لقد رفعت الساكنة صوتها عالياً بسؤال واحد: أين حقنا من التنمية؟ ولماذا تبقى سلوان استثناءً سلبياً وسط حركية الإقليم؟ إن استمرار هذا الوضع لا يمس بجمالية المدينة فحسب، بل يضرب في الصميم حق المواطن في العيش الكريم وتكافؤ الفرص التنموية.
ثانياً: رسالة استعطاف
الموضوع: رسالة استعطاف وتظلم لرفع التهميش والإقصاء عن مدينة سلوان
إلى السيد المحترم: عامل إقليم الناظور
سلام تام بوجود مولانا الإمام دام له النصر والتأييد،
وبعد، يتشرف خدام الأعتاب الشريفة، من ساكنة وفعاليات المجتمع المدني بمدينة سلوان، أن يرفعوا إلى جنابكم العالي هذه الرسالة، المحملة بآمالنا في إنصاف مدينتنا التي باتت تعاني من تهميش وإقصاء لا يتناسب مع موقعها الاستراتيجي ولا مع الرؤية الملكية السامية لتنمية المنطقة الشرقية.
السيد العامل المحترم،
إننا في مدينة سلوان، نعيش مفارقة مؤلمة، ففي الوقت الذي نفخر فيه باحتضان مدينتنا للكلية المتعددة التخصصات والمنطقة الصناعية والمشروع الواعد للمستشفى الإقليمي، نجد أنفسنا نفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية الأساسية، إن أحياءنا، وعلى رأسها (المسيرة 2، وضرضورة 1 و2)، تعاني من تدهور طرقي كارثي، وغياب للصرف الصحي، ونقص حاد في الإنارة العمومية، مما جعل “سلوان الحاضر” تتراجع بكثير عن “سلوان الماضي”.
صاحب السعادة،
إننا نلتمس منكم، بما عهدناه فيكم من غيرة على هذا الإقليم وحرص على تطبيق التوجيهات المولوية، التدخل العاجل لإعطاء تعليماتكم من أجل:
إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز وإدماجها في مخططات التنمية الحضرية.
تقوية شبكة الإنارة العمومية وصيانة الطرقات وتوفير التشوير الطرقي.
إحداث ملاعب للقرب وفضاءات خضراء لتكون متنفساً للشباب والأطفال.
إننا لا نطالب إلا بحقنا المشروع في مدينة تليق بساكنتها وبمستقبل الإقليم، ونحن على ثقة كاملة بأن التفاتتكم الكريمة ستكون هي الحجر الأساس لإعادة الروح لمدينة سلوان الصامتة.
وفي انتظار تدخلكم الذي نتمناه قريباً ومثمراً، تفضلوا، السيد العامل، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.
إمضاء:
ساكنة وفعاليات المجتمع المدني بسلوان













عذراً التعليقات مغلقة