اورو مغرب فاطمة بالعربي— إعلامية ومراسلة حرة وناشطة حقوقية
من باريس تابعت باهتمام افتتاح المسرح الملكي بالرباط، وهو حدث استثنائي استطاع أن يتجاوز المسافات وينقل أبعاده الرمزية إلى ما وراء الحدود.
هناك أحداث لا نحضرها بأجسادنا، لكنها تترك فينا أثرًا عميقًا. وهذا الحدث كان واحدًا منها دون شك.
وقد شهد المسرح الملكي بالرباط هذا الموعد الثقافي البارز بمناسبة عرضه الافتتاحي، يوم الأربعاء 22 من الشهر الحالي، في لحظة تعكس المكانة المتنامية للمغرب على الساحة الثقافية.
من خلال التغطية التي وفرتها القنوات والمنابر الرسمية المغربية، بدا واضحًا أن حضور الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء إلى جانب السيدة الاولى للجمهورية الفرنسية بريجيت ماكرون لم يكن مجرد حضور بروتوكولي، بل حمل دلالات عميقة تعكس دور الثقافة كجسر للتواصل والدبلوماسية الناعمة بين الشعوب.
ما شد انتباهي لم يكن فقط جمال العرض، بل تلك الروح الجامعة التي سادت المكان، مع حضور وازن لنخبة من المثقفين والفنانين والدبلوماسيين، في مشهد يعكس تقديرًا حقيقيًا لدور الفن في تعزيز الحوار وبناء المعنى.
عبر الشاشة، لم يكن الأمر مجرد عرض فني، بل صورة لمغرب يؤكد حضوره الثقافي بثقة، ويقدم نفسه كفضاء للإبداع والانفتاح. مغرب يراهن على الثقافة كقوة ناعمة قادرة على التقريب بين الأمم.
في تلك اللحظات، شعرت أن المسافات تتلاشى، وأن الفن قادر على خلق حضور يتجاوز الجغرافيا ليصل إلى الإحساس.
متابعة هذا الحدث عن بُعد لم تقلل من أثره، بل ربما زادته عمقًا، لأن ما يصل عبر الصورة أحيانًا يكون محملاً بمعانٍ أكبر.












عذراً التعليقات مغلقة