اورو مغرب منير حموتي
احتضن مقر مجلس جهة الشرق يوم 21 ماي الجاري لقاءً دراسيا وتكوينيا حول المستجدات الضريبية التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026 وذلك بمبادرة من الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى بشراكة مع منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية في إطار الانفتاح على القضايا الاقتصادية والمالية الراهنة، وتعزيز النقاش العمومي حول الإصلاحات الجبائية والاختيارات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة.
وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتسليط الضوء على التحولات القانونية والضريبية الجديدة وفتح نقاش موسع حول آثارها على المقاولة والمستثمرين، والمهنيين، وكافة الفاعلين الاقتصاديين، لفهم لمقتضيات قانون المالية الجديد وكيفية التفاعل مع مستجداته.
و أشرف على تسيير أشغال هذا الموعد العلمي الأستاذ عطة محمد ممثل الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى بجهة الشرق، أكد في كلمته الافتتاحية أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات اقتصادية متسارعة وتحديات مالية واجتماعية متزايدة الأمر الذي يفرض مواكبة مستمرة لمستجدات التشريع المالي والجبائي واستيعاب أبعاده التنموية والاستثمارية.
وتضمن اللقاء ثلاث مداخلات علمية أطرها عدد من الباحثين والخبراء في مجالات القانون والاقتصاد والمالية. ففي المداخلة الأولى، تناول نبيل بوحميدي دكتور في العلوم القانونية والمنسق الجهوي لمنتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، موضوع: “” الاختيارات الاستثمارية للدولة من خلال قانون المالية لسنة 2026″”، حيث سلط الضوء على التوجهات الاقتصادية الكبرى للدولة وآليات دعم الاستثمار وتحفيز الدينامية الاقتصادية الوطنية.
أما الدكتورة ألطاف الوكيلي، عضوة منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، فقد ناقشت في مداخلتها موضوع الملك الخاص للدولة في مواكبة الاستثمار على ضوء المستجدات الضريبية لقانون المالية 2026 ، الأدوار الجديدة للعقار العمومي والملك الخاص للدولة في تشجيع الاستثمار وتبسيط ولوج المستثمرين إلى المشاريع التنموية.
من جهته قدم الأستاذ أيمن قيسامي، عضو منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، عرضا حول المستجدات الضريبية لقانون المالية 2026 ، تطرق فيه إلى أبرز التعديلات الجبائية والإجرائية التي جاء بها القانون الجديد وانعكاساتها على المقاولات و الفاعلين الاقتصاديين، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الحكامة الجبائية وتحسين مناخ الأعمال.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن قانون المالية لم يعد مجرد وثيقة تقنية تحدد الموارد و النفقات، بل تحول إلى أداة استراتيجية لتوجيه الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار، ودعم المقاولة وتحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة المغربية.
كما شدد المشاركون على أهمية التكوين المستمر ونشر الثقافة القانونية و الجبائية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال المالي و الضريبي وتعزيز قدرات الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين على التفاعل الإيجابي مع الإصلاحات الجديدة.
في ختام اللقاء العلمي تم التأكيد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات العلمية والتكوينية، لما توفره من فضاء للنقاش الجاد وتبادل الخبرات والتجارب، لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة الجبائية، ودعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.




































































عذراً التعليقات مغلقة