المغرب ذالك البلد الذي يسكن قلبي

HASSAN MISSBAH
اقلام حرة
HASSAN MISSBAH16 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ شهرين
المغرب ذالك البلد الذي يسكن قلبي

الاغتراب مسمى ووجهة عرفها الانسان المغربي منذ القدم وأصبحت تلازمه اينما حل وارتحل. ولن نعرج للاسباب التي دعته الى الاغتراب لأنه قد كثر الحديث عنها، ولكننا نطرق باباً مختلفاً لعلنا نجد فيه الجديد.

لقد كان الاغتراب ولادة لشوق متأجج وحب جم عند معظم المغتربين، وصدقت بذلك كل بيوت الشعر التي تصور لنا الفراق وتعبر عن الحرمان في صور مختلفة ومعان متعددة الأشكال والاتجاهات.

فما بالنا اذا كان هذا الفراق وهذا الحرمان هو فراقنا عن وطننا وحرمان انفسنا من رؤيته. لقد كان لهذا البعد اثر كبير في زرع قلوب جديدة متلهفة ومتشوقة لرؤية وطنها ومتعطشة لسماع كل جديد عنه، وقد حلت مشكلتها بالزيارة والسفر ومتعت ناظريها بما تحفل به المملكة المغربية الشريفة من مناظر وطبيعة ساحرة حباها الله اياها.. وجعلها المملكة السعيدة. هذه الزيارات اصبحت لدى البعض مرتكزاً اساسياً لايحيد عنه ابداً في كل عام، إلاّ من اجبرته ظروفه على عدم تحقيق ذلك. والبعض رأى في الزيارة والسفر متنفساً عذباً يذوق به حلاوة القرب من الوطن، ويرتشف من عبق هوائه رشفة نسيم بارد تريح القلب وتسر الفؤاد. وهكذا استطاع المغترب من قهر كل مايحيط به من بعد وحرمان واتجه الى السفر ليرى كل يوم شيئاً جديداً وينسى همومه ويعيش اجواء مفعمة بطعم حلاوة اللقاء.

عشرات السنين يقضيها بعضنا بعيدين عن الوطن، وعندما تصل بهم اقدمهم على أرض الوطن يكون القلب قد امتزج بطعم جديد احبه وادمن عليه.. فلا تمضي سنة إلاّ والحنين يهزنا والبعد يقتلنا. بهذه الزيارات استطاع المغترب المغربي ان يكون قريباً من وطنه وايضاً وفرت له هذه الزيارات المشاركة في المساهمة التنموية بمختلف اتجاهاتها الاقتصادية او الاستثمارية او الادبية او الفكرية او التعليمية والاجتماعية والدفاع عن مقدساته ايضاً.. وبهذا ربط الانسان المغربي له جسراً يحقق له مايطلبه ويتمناه.

وقد اخذنا في هذا الموضوع آراء عدد من المغتربين المتواجدين في دولة البرازيل الفدرالية لاسباب كثيرة.. ولقلة المغتربين المتواجدين في هذا البلد ولصعوبة السفر من البرازيل الى المغرب بحيت يكون شاقا ومتعبا عبر المرور عن اوروبا والانتظار لساعات طويلة في مطاراتها قبل الذهاب لوطننا، وبما ان الله سبحانه و تعالى ذكر الصبر و اتبعه بالفرج ، جاءتنا البشارة التي لطالما انتظرناها بعودة الخطوط الملكية المغربية الى الاشتغال بعد غياب 29 سنة الشيء الذي انعكس بالايجاب و الفرحة على جاليتنا بالبرازيل.
اخواتي المغربيات اخواني المغاربة اذا كانت غربتنا قد تنسينا وطننا فنحن بذلك لانستحق وطناً مثل المغرب، فهذا الوطن وبعيداً عن كل شيء قد اعطانا الكثير ولم يحرمنا من أي شيء فعلينا ان نجازي المعروف بالمعروف.

ومهما كانت غربتنا طويلة فعلينا ان نظل دوماً قريبين قلباً وقالباً من مملكتنا الحبيبة الغالية لانها بلدنا ولانستطيع الاستغناء عنها ابداً.

ابو نعمة نسيب- كريتيبا – البرازيل

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.