اورو مغرب
إعداد: محمد صلاح الدين البقاري
أصبح ابتداء من يوم الاثنين فاتح يونيو 2026 من الضروري تسجيل جميع الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية بالسجل المحلي والوطني المخصص لهذا الغرض لدى إحدى المحاكم الابتدائية بالمملكة بعد اعلان وزارة العدل الذي يقضي ” أنه تنفيذا لأحكام القانون رقم 31.18 الصادر في 9 غشت 2019، المعدل والمتمم لقانون الالتزامات والعقود، والمحدث لسجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية، وإعمالا لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.101 المتعلق بتنظيم هذا السجل ومسكه، وكذا قرار السيد وزير العدل رقم 381.25 الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2025، المحدد للنماذج المعتمدة في هذا الشأن” .
وتشمل هذه المقتضيات الوكالات المحررة من طرف العدول والموثقين والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، وكذا تلك المنجزة من قبل الموظفين المكلفين بالتوثيق بالسفارات والقنصليات المغربية بالخارج، حيث أصبح تسجيل هذه الوكالات بالسجل الرسمي الوطني شرطا أساسيا للاعتداد بها في مختلف التصرفات العقارية.
وتقع مسؤولية تسجيل الوكالة على عاتق المهني أو الجهة التي قامت بتحريرها، في حين يمكن بالنسبة للوكالات المنجزة بالخارج أن يتم التسجيل من طرف الموكل أو الوكيل، وذلك تسهيلا للإجراءات لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.
ووفقا للمقتضيات القانونية الجديدة، فإن العقود المتعلقة بالعقارات المحفظة أو الموجودة في طور التحفيظ، والمبنية على وكالات غير مسجلة، قد تكون عرضة للرفض عند إيداعها أو تقييدها لدى مصالح المحافظة العقارية، ابتداء من تاريخ دخول هذه الأحكام حيز التنفيذ.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التدابير الرامية إلى مكافحة الاستيلاء غير المشروع على عقارات الغير، وهي الظاهرة التي دفعت السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة إلى اعتماد مجموعة من الآليات القانونية والإدارية لحماية الملكية العقارية وتعزيز الأمن التعاقدي.
وكانت وزارة العدل قد كشفت في وقت سابق عن وجود آلاف “العقارات المهجورة أو المهملة ” أو التي يصعب التواصل مع أصحابها، وهو ما دفع إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع القانوني للعقارات، دون المساس بالحقوق الثابتة لأصحابها أو لذوي الحقوق المرتبطين بها.
وفي هذا السياق أكد عدد من رجال القانون في عدة مناسبات أن المحافظ العقاري، متى تبين له بعد الفحص أن الوضعية القانونية للعقار المحفظ سليمة شكلا ومضمونا، يتعين عليه العمل على حذف عبارة “عقار مهمل” من ملفات الرسوم العقارية التي أُدرجت سابقا ضمن لائحة العقارات المهملة من طرف السلطات المحلية أثناء البحث عن أصحاب الحقوق.
وأوضحوا أن هذا الإجراء ينبغي أن يتم دون إلزام ذوي الحقوق ( الورثة ) بالإدلاء بشهادة أو وثيقة صادرة عن القائد الذي قام بإعداد تلك اللائحة، خاصة وأن السلطات المحلية لا تستجيب في كثير من الحالات لمثل هذه الطلبات، معتبرة أن مهمتها تنتهي بمجرد إنجاز البحث وإعداد اللائحة، وأنها غير مختصة لاحقا بتعديل أو تغيير الوصف الذي أُلحق بالعقار ضمن خانة “العقار المهمل”.













عذراً التعليقات مغلقة