بالصور : حدائق عمومية بوجدة تستغيث من الإهمال وسط مطالب بالتأهيل العاجل

اورو مغربمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بالصور : حدائق عمومية بوجدة تستغيث من الإهمال وسط مطالب بالتأهيل العاجل

اورو مغرب منير حموتي

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة يتجه سكان مدينة وجدة، كما هو الحال في العديد من المدن المغربية نحو الحدائق العمومية والمساحات الخضراء بحثا عن متنفس يخفف من شدة الحر ويوفر لهم فضاءات للراحة بعيدا عن المنازل التي تتحول خلال فترات الحر الشديد إلى فضاءات خانقة. غير أن هذا البحث عن الراحة يصطدم بواقع مؤسف يتمثل في تدهور وضعية عدد من الحدائق العمومية التي أصبحت تعاني الإهمال وغياب الصيانة.
وتشكل الحدائق والمساحات الخضراء رئة حقيقية للأحياء السكنية ومتنفساً للأطفال والنساء وكبار السن، غير أن مدينة وجدة لا تتوفر سوى على عدد محدود من هذه الفضاءات. وبينما تحظى بعض الحدائق المعروفة بقدر من العناية، وإن ظل دون تطلعات الساكنة تبدو العديد من الحدائق الأخرى في وضعية متردية أفقدتها جاذبيتها ووظيفتها الاجتماعية والبيئية.
وخلال جولة بعدد من الأحياء السكنية تتجلى مظاهر الإهمال بشكل واضح ( الصور خير دليل) كراس إسمنتية نالت منها اياد التخريب، ونباتات يابسة وأعشاب اجتاحها الجفاف، وأشجار تفتقر إلى التشذيب والعناية الدورية، فضلا عن انتشار الأوساخ والروائح الكريهة في بعض الزوايا كما تعاني عدة حدائق من ضعف أو غياب الإنارة العمومية، ما يزيد من حدة التدهور ويحد من إقبال المواطنين عليها خلال الفترات المسائية.
ويؤكد عدد من سكان المدينة أن هذه الحدائق كانت في فترات سابقة فضاءات تستقطب الأسر والأطفال بشكل يومي قبل أن يؤدي غياب الصيانة والمتابعة المنتظمة إلى تراجع جاذبيتها وتحولها إلى أماكن مهملة فقدت الكثير من أدوارها الترفيهية والاجتماعية. ويطالب المواطنون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل هذه الفضاءات، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع والزحف الإسمنتي الذي تشهده المدينة، وما يرافقه من تزايد الحاجة إلى المساحات الخضراء.
ولا يقتصر الأمر على التدهور البيئي والجمالي فحسب بل إن بعض الحدائق تحولت، بحسب شهادات عدد من السكان، إلى فضاءات يرتادها منحرفون ومتعاطو المخدرات مستغلين ضعف المراقبة وغياب الإنارة وهو ما يثير مخاوف الساكنة ويحد من استفادتهم من هذه المرافق العمومية.
ويصف مواطنون الوضع الحالي للحدائق العمومية بـ”المقلق”، مشيرين إلى أن البنيات التحتية تعاني حالة متقدمة من التآكل، فيما فقد الغطاء النباتي جزءاً كبيرا من رونقه، وتحولت أماكن الجلوس والاستراحة إلى فضاءات تنفر الزوار بدل أن تستقطبهم.
كما يستحضر العديد من الوجديين الفترة التي كانت فيها الحدائق العمومية تحظى بعناية خاصة حيث شكلت خلال ثمانينيات القرن الماضي فضاءات نموذجية للترفيه والراحة ويتذكر هؤلاء المكانة التي كانت تحتلها حدائق المدينة وعلى رأسها حديقتا لالة عائشة ولالة مريم، اللتان كانتا تشكلان وجهة يومية للعائلات والأطفال الباحثين عن أجواء هادئة ومريحة.
ويعبر عدد من المواطنين عن أسفهم لما آلت إليه أوضاع هذه الفضاءات التي كانت تعج بالحياة والحركة، وتحتضن لقاءات الأسر وأوقات الترفيه قبل أن تصبح شاهدة على تراجع الاهتمام بالمساحات الخضراء وتدهور المرافق العمومية المرتبطة بها.
وأمام هذا الوضع تتجدد مطالب الساكنة بضرورة إطلاق برامج مستعجلة لإعادة تأهيل الحدائق العمومية بمدينة وجدة، من خلال إصلاح المرافق المتضررة، وإعادة الاعتبار للغطاء النباتي، وتعزيز خدمات النظافة والإنارة والمراقبة. ويرى المواطنون أن إعادة الحياة إلى هذه الفضاءات لم تعد ترفا، بل أصبحت ضرورة ملحة لضمان حق الساكنة في بيئة سليمة وفضاءات عمومية لائقة، قادرة على أداء أدوارها البيئية والاجتماعية والترفيهية .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »