​بيئة مكلومة وساكنة تستغيث.. متى يرفع “واد الموت” أذاه عن أحياء وسط أزغنغان؟

اورو مغربمنذ 16 دقيقةآخر تحديث :
​بيئة مكلومة وساكنة تستغيث.. متى يرفع “واد الموت” أذاه عن أحياء وسط أزغنغان؟

اورو مغرب

​تعيش ساكنة “الحي الشرطي” و”حي الياسمين” بقلب مدينة أزغنغان على وقع معاناة يومية مريرة، تحولت معها حياتهم إلى جحيم حقيقي جراء الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، حيث تعود أسباب هذه الكارثة البيئية إلى تخراق وادٍ يخترق وسط المدينة، تحول بفعل الإهمال إلى مصب رئيسي للمياه العادمة (الواد الحار) القادمة من حي “تمجحونت”.

​مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، يزداد الوضع قتامة في الأحياء المذكورة، فالروائح النفّاذة المنبعثة من مجرى المجرور المفتوح باتت تحرم المواطنين من أبسط حقوقهم، وهو فتح نوافذ منازلهم لتجديد الهواء.

​ولم تعد المعاناة مقتصرة على الروائح فقط، بل تحول الواد إلى بؤرة سوداء لتفريخ ومضاعفة أسراب البعوض والحشرات الضارة، مما بات يهدد السلامة الصحية للساكنة، وخاصة الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية.

​شهادة من عين المكان “لم نعد نطيق الجلوس في بيوتنا، أطفالنا يعانون من لسعات الحشرات، والروائح تلاحقنا حتى داخل غرف النوم، لقد تحول هذا الواد إلى قنبلة موقوتة تهدد صحتنا وصحة أبنائنا ” يقول أحد قاطني حي الياسمين بنبرة حسرة.

و​تؤكد مصادر محلية أن أصل المشكلة يكمن في تدفق قنوات “الواد الحار” القادمة من حي “تمجحونت” بشكل عشوائي ومباشر صوب الواد الذي يخترق الأحياء السكنية بوسط أزغنغان، هذا الربط العشوائي أو غياب شبكة تطهير سائل متكاملة ومغطاة، جعل من المجاري المائية وسط المدينة قنوات مفتوحة لتصريف النفايات السائلة، في غياب أي معالجة أولية أو حلول جذرية للمشكل.

​أمام هذا الوضع البيئي المقلق والمتردي، تجد ساكنة “الحي الشرطي” و”حي الياسمين” نفسها في مواجهة تهميش واضح لمطالبها المشروعة، فرغم الصيحات المتكررة وشكاوى الساكنة، لا يزال الصمت والتأجيل سيد الموقف من طرف الجهات التدبيرية المعنية.
​وتطالب الساكنة المتضررة اليوم، وبشكل مستعجل، بتدخل حازم وفوري من طرف ​المجلس الجماعي لمدينة أزغنغان للوقوف على حجم الضرر وإيجاد حلول تقنية لتغطية الواد أو تغيير مسار قنوات الصرف.
كما تناشد الساكنة الشركة المتعددة الخدمات (قطاع الماء) لتسريع وتيرة ربط وتأهيل شبكة التطهير السائل بحي تمجحونت لحماية الأحياء المجاورة كما تناشد ​السلطات المحلية والإقليمية للتدخل العاجل لرفع هذا الضرر البيئي والصحي وتوفير شروط العيش الكريم للمواطنين.
و​يبقى التساؤل المطروح إلى متى ستظل ساكنة وسط أزغنغان تدفع ضريبة غياب مخطط بيئي ناجع؟ وهل ستتحرك الأجهزة الوصية لرفع المعاناة، أم أن صرخات المواطنين ستظل مجرد صيحة في واد؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »