اورو مغرب
برلين – كشفت شبكة CLAIM الألمانية المختصة برصد وتوثيق مظاهر العداء للمسلمين، في تقريرها السنوي الصادر يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، عن تسجيل 4096 حادثة معادية للمسلمين خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يتم توثيقه منذ بدء عمليات الرصد في ألمانيا، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في مستويات الكراهية والتمييز الموجهة ضد المسلمين.
وبحسب التقرير، شملت الحوادث الموثقة الإهانات والتهديدات وخطابات الكراهية والتمييز في مختلف مناحي الحياة العامة، إضافة إلى استهداف أفراد وممتلكات ودور عبادة. كما وثّق التقرير حالتي قتل على خلفية معادية للمسلمين، في مؤشر خطير على تنامي العنف المرتبط بالكراهية الدينية.
وأكدت شبكة CLAIM أن العداء للمسلمين لم يعد يقتصر على الأوساط المتطرفة، بل بات يظهر بصورة متزايدة في الحياة اليومية والخطاب العام، الأمر الذي يسهم في ترسيخ الصور النمطية السلبية وتعزيز مناخ الإقصاء والتمييز.
وفي تعليقه على التقرير، قال عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا:
“إن الأرقام الواردة في تقرير CLAIM صادمة ومفزعة، لكنها للأسف تعكس واقعًا يعيشه كثير من المسلمين في ألمانيا منذ سنوات. وعندما تصل الكراهية إلى حد إزهاق الأرواح، بينما يسود صمتٌ مريب لدى قطاعات من النخب السياسية والإعلامية والمجتمعية، فإننا لا نكون أمام اغتيال أفراد فحسب، بل أمام اغتيالٍ للقيم الأخلاقية والإنسانية التي يقوم عليها مجتمعنا الديمقراطي.
إن الصمت أمام تنامي العداء للمسلمين جريمة أخلاقية ومجتمعية. فخطاب الكراهية الذي لا يُواجَه يتحول إلى تمييز، والتمييز الذي لا يُحاسَب يتحول إلى عنف، والعنف الذي يُتسامح معه ينتهي إلى جرائم تزهق الأرواح. والأكثر خطورة أن بعض الخطابات الصادرة عن جهات ومؤسسات أُنيط بها دستورياً وقانونياً حماية المواطنين وصون التماسك المجتمعي، تسهم أحيانًا في تأجيج مناخ التحريض والوصم الجماعي، بما يمنح المتطرفين شعورًا بالشرعية ويغذي دوائر الكراهية. إن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد خيارًا سياسيًا أو إعلاميًا، بل واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا لحماية السلم المجتمعي وصون كرامة الإنسان.”
ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز آليات مكافحة العنصرية وحماية الضحايا وترسيخ ثقافة المواطنة المتساوية، بما يضمن لجميع المواطنين العيش بأمن وكرامة بعيدًا عن التمييز والاستهداف بسبب الدين أو الأصل.












عذراً التعليقات مغلقة