افتتاح كُتّاب قرآني جديد بدوار “صحراوة” بالناظور في غمرة الأفراح الوطنية والدينية

اورو مغربمنذ 8 دقائقآخر تحديث :
افتتاح كُتّاب قرآني جديد بدوار “صحراوة” بالناظور في غمرة الأفراح الوطنية والدينية

اورو مغرب

بمناسبة احتفالات المملكة المغربية الشريفة بذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد المصطفى ﷺ، وتزامنًا مع غمرة الأفراح التي تعيشها الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وفي إطار تنزيل فقرات برنامج خطة “تسديد التبليغ”؛ شهد رحاب مسجد “أبي سفيان” بدوار صحراوة (إفري وشار) بجماعة الناظور، مباشرة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة 17 محرم 1448هـ الموافق لـ 03 يوليوز 2026م، حفلًا بهيجًا بمناسبة افتتاح كُتّاب قرآني جديد.
هذا المحفل الروحي المتميز نظمته مدرسة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق بالناظور، تحت إشراف المجلس العلمي المحلي وبتنسيق وثيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وعرف حضورًا لافتًا من السادة العلماء، والوعاظ والواعظات، والمرشدين والمرشدات وثلة من الأئمة والخطباء، وجماعة الحي، في عرس قرآني يجسد العناية الموصولة لبيوت الله ومرافقها التربوية.
افتتحت مجريات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، شنف بها أسماع الحاضرين فضيلة الأستاذ عبد المجيد الإدريسي، منسق عمل الأئمة المرشدين بالإقليم، حيث أضفت قراءته المتميزة أجواء من السكينة والوقار على القلوب.
وفي كلمة توجيهية جامعة، استهل فضيلة العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمشرف على مدرسة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق، مداخلته بتقديم آيات الشكر والامتنان للمحسنين الأفاضل الذين حبسوا الأرض لهذا الكتاب القرآني، ولمن تكفل بجميع مراحل بنائه، منوهًا بكل من أسهم في تيسير مساطر رخص البناء من المسؤولين، والساهرين على مواكبة المشروع حتى استوى على سوقه.
وعرج فضيلته على جملة من القضايا المحورية:
• أهمية التعليم القرآني: شدد على دور الكتاتيب ومعاهد التعليم العتيق في تحصين الناشئة، مبرزًا فضل الإنفاق عليها، ومؤكدًا أن تحفيظ القرآن الكريم يعد من صميم المهام المنوطة بالإمام في جماعته المسجدية.
• خطة تسديد التبليغ والخطبة الموحدة: تناول الحديث عن المقاصد السامية للخطة المباركة الرامية لسد الفجوة بين الدين والتدين، مشيدًا بأثر الخطبة الموحدة في ترشيد الناس وربطهم بأركان الإسلام وفي طليعتها الزكاة والتكافل الاجتماعي.
• الهوية والتمسك بالثوابت: ساق فضيلته مثالاً بليغاً يعكس تجذر التدين في الوجدان المغربي، مستشهداً بلاعبي المنتخب الوطني المغربي الذين حولوا رقعة الملعب إلى وسيلة دعوية عفوية عبر طقوسهم الدينية كقراءة الفاتحة، ورفع الأكف، والسجود عقب الأهداف، وصور البر بالوالدين.
• المراكز الصيفية: أعلن رئيس المجلس العلمي، في ختام كلمته، عن فتح المجلس لنحو 200 مركز لتحفيظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وبنات المسلمين بمختلف مساجد الإقليم خلال الدورة الصيفية الحالية.
من جانبه، أعرب فضيلة الدكتور أحمد بلحاج، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور، عن بالغ سعادته بافتتاح هذه المعلمة، مستحضرًا مواكبته لمسجد “أبي سفيان” في شتى مراحل بنائه، وواصفًا الكتاب القرآني الجديد بـ “الابن البار” لهذا المسجد المبارك بفضل تظافر جهود المحسنين والساكنة.
وتميزت كلمة السيد المندوب بـإضاءات تربوية عميقة:
• المسجد أساس التربية: استرجع ذكريات طفولته ودراسته بمدينة فاس، مؤكداً أن المسجد ظل هو الأساس التعليمي والتربوي المتين، وأن التمسك بالقرآن الكريم كان صمام الأمان والدرع الذي حماهم من مختلف التيارات الفكرية والسياسية، حيث انضووا تاريخياً تحت “حزب القرآن” وحده.
• الحقنة واللقاح التربوي: شبّه إلحاق الأطفال بالكتاتيب بـ “الحقنة الضرورية” أو اللقاح الذي يحتاجه الطفل فور ولادته، داعياً إلى التوفيق بين التعليم العمومي والأصيل في أوقات الفراغ والعطل.
• وفي الختام ثمن فضيلة الدكتور تشبث المغاربة التاريخي بكتاب الله، لافتاً إلى الإحصائيات التي تشير إلى بلوغ عدد حفظة القرآن بالمملكة قرابة مليون ونصف حافظ، وهو سر حفظ الله لهذا البلد الآمن.
عقب الكلمتين التوجيهيتين، قام الوفد الرسمي رفقة الحاضرين بـ جولة استطلاعية تفقدية للتعرف على مرافق الكتاب القرآني الجديد، والوقوف على تجهيزاته البيداغوجية التي روعي فيها توفير الظروف المواتية للتحصيل. تلا ذلك حفل شاي بهيج أقيم على شرف الحاضرين إكرامًا لهم واحتفاءً بهذا المنجز المبارك.
وفي ختام هذا الحفل المبارك، تولى الأستاذ محمد لخضر، عضو المجلس العلمي المحلي بالناظور، مهمة الختم برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمدا السادس نصره الله وأيده، ويقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما شمل الدعاء الخالص كافة المحسنين والمحسنات الذين أسهموا بمالهم وجهدهم في بناء هذه المعلمة القرآنية، وسائر ساكنة الحي والمسؤولين والحاضرين، سائلا الله أن يتقبل من الجميع ويجعل القرآن الكريم ربيع قلوبهم وحصن بلادهم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »