اورو مغرب منير حموتي
في أجواء إيمانية وروحية احتضنت مساء السبت 8 غشت 2026 فعاليات الموسم السنوي للولي الصالح سيدي عبد الله بنعزة، بحضور وفود وزوار قدموا من مختلف المدن المغربية، إلى جانب أبناء المنطقة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مشهد يعكس المكانة الروحية التي يحظى بها هذا الموعد السنوي.
وتضمن برنامج الموسم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بمشاركة ثلة من القراء وحفظة كتاب الله، إلى جانب فقرات للمديح والسماع أحيتها مجموعة المنشد نوح بوخريص، كما شارك الشاعر عبد الحميد إبراهيم بقصيدتين بعنواني: “”صلّوا على رسول الله”” و””سيدي عبد الله بنعزة:””.
ولم يقتصر الموسم على جانبه الديني بل احتضن أيضا ندوة فكرية حملت عنوان: **حين يعم الاختلاف والارتجاج… هل من معتبر؟**، في خطوة تروم تعزيز قيم الحوار والوحدة والتآزر، والتأكيد على أهمية صون التراث اللامادي، إلى جانب استشراف مشاريع مستقبلية لخدمة القرآن الكريم وترسيخ التربية الدينية لدى الأجيال الصاعدة.
وقال مصطفى فضيلي، رئيس جمعية الشرفاء الأدارسة العزاويين، إن الاحتفاء بالذكرى السنوية للولي الصالح سيدي عبد الله بنعزة يجسد البعد الروحي والديني للموسم من خلال تلاوة القرآن الكريم والمدائح النبوية وفقرات السماع، بما يعكس غنى التراث اللامادي الذي تزخر به المنطقة.
وأشار أن الجمعية حرصت هذه السنة على إضفاء بعد فكري على فعاليات الموسم عبر تنظيم ندوة بعنوان: حين يعم الاختلاف والارتجاج… هل من معتبر؟، في دعوة إلى استلهام القيم النبيلة التي تعزز المحبة والتآخي ولمّ الشمل، مؤكدا أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على إحياء الطقوس، بل يشمل أيضًا فتح فضاءات للحوار الهادف وتعريف الأجيال الصاعدة بأبعاد هذا الموروث الحضاري.
وأضاف أن الموسم عرف حضورا وازنا لزوار ومريدين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما يعكس المكانة الروحية التي يحتلها هذا الموعد السنوي، متوجها بالشكر إلى السلطات المحلية وأعضاء اللجنة المنظمة وكل المساهمين في إنجاح التظاهرة.
من جانبه، أكد عبد الحق بوحسين، نائب رئيس جمعية أولاد بنعزة الشرفاء الأدارسة، أن الموسم يشكل مناسبة روحية واجتماعية متجذرة تعزز في توطيد أواصر صلة الرحم وتعزيز روابط المحبة والتواصل بين أعضاء الجمعية وأحفاد الأسرة الإدريسية.
وأشار إلى أن ضريح الولي الصالح خضع لعملية ترميم سنة 2012 بفضل هبة ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تزامنًا مع تشييد المسجد المجاور، مما ساهم في الحفاظ على هذه المعلمة الدينية والتاريخية وإبراز مكانتها الروحية.
وكشف بوحسين عن مشروع لإحداث مدرسة قرآنية داخل هذه المعلمة الدينية موضحًا أن الجمعية شرعت في تهيئة الفضاء المخصص لها، وموجهًا نداءً إلى المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء للمساهمة في استكمال هذا المشروع، خدمةً لكتاب الله وتعزيزا للتربية الدينية لدى الناشئة.
وتخللت فعاليات الموسم تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلاها مصطفى فضيلي رئيس جمعية الشرفاء الأدارسة العزاويين.
واختُتمت التظاهرة برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينصره، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.



















































































































عذراً التعليقات مغلقة