اورو مغرب منير حموتي
نظم حزب الأصالة والمعاصرة يوم الأربعاء 16 شتنبر بوجدة، لقاءً تواصليا في إطار حملته الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، بحضور أكثر من ألفي مناضل ومناضلة إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأطره ومناضلي شبيبته ومنتخبيه.
اللقاء عرف حضور كل من فاطمة سعدي عضوة القيادة الجماعية و فوزي لقجع عضو المكتب السياسي للحزب والوزير المنتدب المكلف بالميزانية،يونس سكوري، ومحمد بوعرورو، عضوي المكتب السياسي، إلى جانب عبد القادر حظوري، مرشح الحزب بدائرة وجدة أنجاد، ولخضر حدوش، رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، فضلاً عن عدد من المنتخبين والأطر والمناضلين .
واختار فوزي لقجع أن يضع قضايا مدينة وجدة وجهة الشرق في صلب كلمته مقدما تشخيصا لعدد من الإكراهات التنموية والاجتماعية التي تواجه عاصمة الجهة بالتوازي مع عرض الخطوط العريضة لتصور حزب الأصالة والمعاصرة للمرحلة المقبلة على أفق سنة 2031. وقد ركز خطابه على ملفات النقل الحضري، والشباب، والتشغيل، والصحة، والقدرة الشرائية، إلى جانب استحضار الوضع الرياضي بالمدينة.
وجدة.. عاصمة الشرق في صلب الخطاب
واستهل لقجع كلمته باستحضار المكانة التاريخية لمدينة وجدة باعتبارها مدينة ألفية راكمت رصيداً من النضال والكفاءات والأطر، مؤكداً أن هذه المكانة تفرض استعادة المدينة لدورها الطبيعي كعاصمة لجهة الشرق .
وقال إن وجدة كانت وستبقى عاصمة جهة الشرق وقاطرة لتنميتها، مشدداً على أن أي تصور لمستقبل الجهة لا يمكن أن يكتمل، دون منح المدينة المكانة التي تتناسب مع ثقلها التاريخي والجغرافي والبشري.
وانتقل بعد ذلك إلى عدد من مظاهر الواقع التنموي والخدماتي بالمدينة، متوقفا عند تفاصيل من الحياة اليومية للسكان وفي مقدمتها النقل الحضري، منتقدا استمرار اعتماد المواطنين على حافلات اعتبر أنها لا تستجيب لمتطلبات مدينة بحجم وجدة، ولا تنسجم مع المكانة التي يفترض أن تضطلع بها كقاطرة للجهة.
وربط لقجع تحقيق الإقلاع التنموي بجهة الشرق باستعادة مدينتي وجدة وبركان لدينامية التنمية، مؤكداً الحاجة، إلى مسار جديد يعيد لعاصمة الجهة موقعها كمحور اقتصادي وتنموي بالمنطقة.
وأولى لقجع حيزاً مهماً من كلمته للشباب مشيراً إلى الطاقات البشرية والكفاءات التي تزخر بها المدينة والتي تحتاج، إلى توسيع آفاق الاستثمار والتشغيل والمقاولة.
و قدم تصوراً يمتد من المدرسة والتكوين إلى الإدماج في سوق الشغل، مروراً بمواكبة المبادرات الاقتصادية وإنشاء المقاولات، وصولاً إلى توفير حلول سكنية تتلاءم مع إمكانيات الشباب.
واعتبر أن تمكين هذه الفئة من بناء مستقبلها يقتضي توفير بيئة اقتصادية قادرة على احتضان المبادرات وخلق فرص الشغل، وربط التكوين باحتياجات سوق العمل.
القدرة الشرائية والضرائب في واجهة البرنامج
كما تطرق لقجع إلى ملف القدرة الشرائية وغلاء المعيشة، واضعا إياه ضمن أبرز الأولويات التي عرضها أمام الحاضرين، ومشيراً إلى مقترحات تستهدف، الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المعيشة.
وتحدث أيضاً عن وضعية المتقاعدين، ودعم بعض الأسر ذات الاستهلاك الكهربائي المحدود، كما عرض مقترحاً يتعلق بمراجعة الضريبة على الدخل بهدف الرفع من الدخل الصافي للأجراء، متحدثا عن مكاسب مالية متفاوتة بحسب مستويات الأجور قد تتراوح، بين 1800 ونحو 5000 درهم.
وتأتي هذه المقترحات ضمن التصور الاقتصادي والاجتماعي الذي عرضه الحزب خلال حملته الانتخابية، والذي يركز، بحسب خطاب قياداته، على تحسين القدرة الشرائية ورفع الدخل ومعالجة بعض الإشكالات الاجتماعية.
اعتبر لقجع أن العرض الصحي بجهة الشرق لا ينبغي أن يظل مرتبطاً بشكل أساسي بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، داعياً إلى تعزيز البنيات الصحية وتقريب الخدمات والعلاجات من المواطنين بمختلف أقاليم الجهة.
وربط هذا الطرح بالحاجة إلى تطوير الخدمات العمومية وتقليص معاناة المواطنين المرتبطة بالتنقل بحثاً عن العلاج، في تصور يضع توسيع العرض الصحي ضمن الأولويات المطروحة للمرحلة المقبلة.
وحظيت كرة القدم الوجدية بدورها بمساحة من كلمة لقجع، الذي توقف عند تاريخ اللعبة بالمدينة ومسار مولودية وجدة، مستحضراً أسماء من أجيال سابقة، من بينها محمد الفيلالي وكمال السميري واحميدة بلحيوان ومصطفى الطاهيري.
ودعا إلى تضافر الجهود من أجل إعادة الفريق إلى مكانته، مؤكداً، التزام الحزب بالعمل على إنقاذ المولودية الوجدية، وربط ذلك برؤية أوسع لدعم المدينة وإعادة ديناميتها
رسالة انتخابية: امنحونا فرصة ثم حاسبونا
وفي الجانب الانتخابي من كلمته خص لقجع عبد القادر حظوري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة وجدة أنجاد، بإشادة مباشرة مقدما إياه باعتباره منتخباً يشتغل بحسب وصفه بعيداً عن الضجيج ويترك الإنجاز يتحدث عنه.
وقال لقجع في حقه: “”عبد القادر حظوري ماشي مرشح عادي، هو نموذج للمنتخب اللي كيخدم بصمت وكيخلي الإنجاز يهضر عليه””.
وفي ختام كلمته، ربط لقجع التصور الذي يقدمه الحزب بأفق سنة 2031، معتبراً أن الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر ستحدد، ملامح المرحلة المقبلة وتوجهات تدبير الشأن العام.
وفي رسالة انتخابية مباشرة، قال: البام لم يسبق له قيادة الحكومة، امنحونا فرصة ثم حاسبونا»، داعياً إلى منح الحزب فرصة لتحمل مسؤولية تدبير الشأن الحكومي، على أن تكون النتائج المحققة، وفق مضمون الرسالة، أساساً للمحاسبة.
بوعرورو يستعرض حصيلة منتخبي البام
من جانبه استعرض محمد بوعرورو عضو المكتب السياسي للحزب، جانباً من حصيلة منتخبي الأصالة والمعاصرة بإقليم وجدة مشيراً إلى مساهمتهم في إنجاز عدد من المشاريع التنموية.
واستشهد بوعرورو بالاتفاقية الخاصة بمدينة وجدة، التي رُصد لها غلاف مالي قدره 1.55 مليار درهم، وقال إن منتخبي الحزب ووزراءه ساهموا في تمويل نحو 75 في المائة منها، رغم عدم ترؤس الحزب لجماعة وجدة.
وأضاف أن الاتفاقية شملت تأهيل عدد من شوارع وساحات المدينة، إلى جانب مشاريع رياضية، من بينها إنشاء أكاديمية لكرة القدم وترميم الملعب الشرفي، فضلاً عن إنجاز 11 ملعباً للقرب وقاعتين مغطاتين، مع برمجة 15 ملعباً إضافياً وثلاث قاعات مغطاة خلال المرحلة المقبلة.
وفي القطاع الصحي توقف بوعرورو عند مشروع المستشفى الجهوي المرتقب بوجدة، مشيراً إلى أن مجلس جهة الشرق اقتنى العقار المخصص لإنجازه، ومعرباً عن أمله في أن يرى المشروع النور في أقرب الآجال.
وانتقد في المقابل، ما اعتبره تأخرا في إخراج المشروع رغم الحاجة ، إلى مؤسسة استشفائية جهوية تستجيب للطلب المتزايد على الخدمات الصحية.
كما انتقد بوعرورو وضعية بعض مرافق المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، مستشهداً بما قال إنه عاينه خلال زيارة للمؤسسة، ومتوقفاً عند الطاقة الاستيعابية لقسم إنعاش الأم والطفل، معتبراً أن الوضع الصحي بالجهة يتطلب تعزيز البنيات الاستشفائية والرفع من قدرتها على الاستجابة لحاجيات السكان.
وفي الجانب الاقتصادي، جعل بوعرورو البطالة والاستثمار ضمن أبرز التحديات التي تواجه جهة الشرق، مشيراً إلى الجهود المبذولة لاستقطاب الشركات والاستثمارات وخلق فرص شغل بعدد من مدن الجهة، مع التشديد على أهمية توفير شروط العمل اللائق والأجر الذي يضمن العيش الكريم.
وفي ختام مداخلته، دعا بوعرورو إلى اختيار منتخبين يتحلون بالنزاهة والكفاءة لتدبير الشأن المحلي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولين قادرين على مواصلة الأوراش التنموية والاستجابة لانتظارات سكان وجدة.
كما قدم عبد القادر حظوري باعتباره مرشح الحزب بدائرة وجدة أنجاد، واصفاً إياه بـ«الإنسان الخلوق» الذي يحظى، باحترام ومحبة عدد من أبناء المدينة.
وبذلك شكل لقاء الأصالة والمعاصرة بوجدة محطة انتخابية ركزت على قضايا المدينة والجهة، من خلال تشخيص عدد من الإشكالات المرتبطة بالنقل والصحة والشغل والقدرة الشرائية والشباب، بالتوازي مع عرض حصيلة عدد من منتخبي الحزب ومضامين من تصوره للمرحلة المقبلة على أفق 2031.





















































































