اورو مغرب منير حموتي
في تلاقٍ يجمع أصالة الموروث الثقافي بروح الابتكار والتجديد احتضنت المعلمة التاريخية دار السبتي بوجدة، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 فعاليات المسابقة الجهوية لأفضل تصميم للبلوزة وذلك في إطار الدورة التاسعة من مهرجان البلوزة الدولي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار “” البلوزة.. خيط يجمع بين جهات المملكة”” .
شكلت هذه المسابقة مناسبة للاحتفاء بالبلوزة الوجدية باعتبارها أحد أبرز رموز الهوية الثقافية والأناقة التقليدية، وفضاءً لإبراز مواهب المصممات والصانعات التقليديات بجهة الشرق، من خلال تقديم تصاميم تجمع بين المحافظة على أصالة هذا الزي التراثي واستلهام رؤى إبداعية تواكب تطورات عالم الموضة، مع استحضار رمزية الوحدة الوطنية في موضوع هذه الدورة.
وفي تصريح بالمناسبة لموقع” أورو مغرب” أكدت لطيفة منتبه مصممة الأزياء ومديرة مهرجان البلوزة الدولي أن تنظيم هذه المسابقة يندرج في سياق دعم الصناعة التقليدية وتشجيع المصممات الشابات وصانعات البلوزة بجهة الشرق، وتحفيزهن على الإبداع والابتكار من خلال الاشتغال على تصاميم تستلهم موضوعات وشعارات محددة، بما يعزز في تطوير قدراتهن الفنية وفتح آفاق جديدة أمامهن في مجال تصميم الأزياء التقليدية.
وأضافت أن المسابقة أفرزت مجموعة من الإبداعات المتميزة التي عكست الحس الفني والقدرات الابتكارية للمشاركات، سواء من المصممات الشابات أو الصانعات التقليديات مشيرة إلى أن موضوع هذه الدورة اختير ليحمل بعداً وطنياً، من خلال ربط التصاميم بعيد الوحدة الوطنية ومختلف المناسبات والأعياد الوطنية التي تتزامن مع شهري أكتوبر ونونبر، عبر إدراج لمسات إبداعية تعكس روح هذه المناسبات وتترجم مضامينها في تصاميم البلوزة.
من جانبها أبرزت ممثلة المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بوجدة، المكلفة بدعم الحرف، أن مشاركة المديرية في هذه المبادرة تأتي في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين الوزارة الوصية على قطاع الصناعة التقليدية والجمعية الشرقية للتنمية، مؤكدة أن حضورها ضمن لجنة التحكيم يندرج في سياق مواكبة هذه المبادرات الرامية إلى النهوض بالصناعة التقليدية وتشجيع الكفاءات والمواهب المحلية.
وأشارت أن المسابقة عرفت مشاركة عدد من المصممات والمصممين الذين قدموا إبداعات متميزة في تصميم وصناعة البلوزة الوجدية، معتبرة أن ما يميز هذه الدورة هو ارتباط موضوعها بالوحدة الوطنية، تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بهذه المناسبة، وهو ما أضفى على المسابقة بعداً وطنيا وثقافيا، جمع بين الإبداع الحرفي والاعتزاز بالهوية الوطنية والتراث المغربي الأصيل.
وعرفت المسابقة مشاركة لجنة تحكيم متخصصة في مجالات الأزياء والموضة والتراث ضمت الأستاذة لطيفة الداودي، ممثلة المديرية الجهوية للصناعة التقليدية، والمصممة شميشة قهاوي من مدينة الجديدة، والمصممة الباتول من مدينة وجدة، حيث تولت تقييم الأعمال والتصاميم المشاركة وفق معايير فنية وإبداعية.
وشهدت مسابقة عرض عارضات الأزياء بالبلوزة الوجدية حضور عدد من المسؤولين والفعاليات الثقافية والفنية، من بينهم صباح الحموتي رئيسة مصلحة الشؤون الثقافية بولاية جهة الشرق، وخالد مالكي المدير الجهوي للصناعة التقليدية بوجدة، وسعاد سبيبي مديرة مسرح محمد السادس بوجدة، إلى جانب مصممات أزياء ورئيسات جمعيات وتعاونيات وفعاليات مهتمة بالزي التقليدي خاصة البلوزة الوجدية كما جرى توزيع شواهد المشاركة على المتنافسات تقديرا لمساهمتهن في إنجاح هذه المبادرة التي نظمتها إدارة المهرجان.
وعلى المستوى الفني تميزت فقرات المسابقة بحضور الفنانة سكينة مزيان التي قدمت باقة من الأغاني المتنوعة أضفت أجواء احتفالية على هذا الموعد وسط تفاعل واستحسان الحاضرين.
ودعت لطيفة مديرة المهرجان الجمهور إلى زيارة المعرض الجهوي المرتقب تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر المقبل للاطلاع على إبداعات المشاركات والتعرف على المؤهلات التي تزخر بها جهة الشرق في مجال تصميم وصناعة البلوزة التقليدية.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية تثمين الموروث التقليدي المغربي، ليس فقط باعتباره ذاكرة ثقافية متوارثة، بل أيضا رافعة للإبداع والابتكار وفرصة لتمكين الطاقات الشابة، بما يجعل من البلوزة الوجدية المغربية جسرا يصل بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل.






































































































