اورو مغرب :
بدعوة كريمة من اللجنة العليا للأخوة الإنسانية ومجلس حكماء المسلمين، شارك عبد الصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، في الاحتفال بـ” اليوم الدولي للأخوة الإنسانية”، الذي احتضنته عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي. كانت الأمم المتحدة قد أعلنت الرابع من فبراير من كل عام يومًا دوليًا للأخوة الإنسانية عقب لقاء تاريخي جمع بين الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب والبابا فرنسيس؛ بابا الكنيسة الكاثوليكية، في دولة الإمارات العربية المتحدة بمدينة أبو ظبي يوم 4 فبراير عام 2019، حيث تم التوقيع على وثيقة “الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك”.
لقد عملت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، منذ ذلك الحين، على نشر وتنفيذ روح الوثيقة في جميع أنحاء العالم، حيث قام الأمين العام للجنة، القاضي محمد عبد السلام قبل عامين بزيارة للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، من أجل التعريف بالوثيقة والترويج لمشروع السلام مع شركاء وممثلين من المجالين الديني والسياسي. كما عمل الأستاذ عبد الصمد اليزيدي العام الماضي، كمتحدث باسم المجلس التنسيقي للمسلمين في المانيا (KRM) وبتعاون مع مؤتمر الاساقفة الالمان على تنظيم قمة حوار في مدينة فرانكفورت بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، إذ تم التركيز على آليات دمج الشباب وإشراكهم في متابعة “وثيقة الأخوة الإنسانية”، والاعتماد عليها لإبراز الجوانب المهمة التي يرسخها الحوار المسيحي الإسلامي في ألمانيا مجتمعيًا بين مختلف المكونات الدينية، ورصد التقدم الذي تم تحقيقه لتثبيت أوجه التقريب والبناء من أجل مستقبل الحوار الديني والمجتمعي.
تجدر الإشارة في هذا السياق أن الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا حضر مؤتمر القمة العالمية للتسامح والأخوة الإنسانية الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، كما حضر مراسيم تقديم جائزة زايد للأخوة الإنسانية في دورتها الرابعة بمناسبة يوم الأخوة، والتي فاز بها كل من مجتمع سانت إيجيدو وصانعة السلام الكينية ماما شمسة، تقديرًا لجهودهما المبذولة في مجال السلام والتقريب بين البشر على قاعدة الأخوة الإنسانية. وبهذه المناسبة، هنأ رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزيك، الفائزين بالجائزة ودولة الإمارات البلد المحتضن لجائزة زايد، قائلا: “كلا الفائزين بالجائزة يجسدان أمثلة للأخوة الإنسانية والتعايش السلمي والسلام العالمي”، مضيفا أن “الأمر متروك لنا نحن البشر بغض النظر عن الدين والنظرة إلى العالم التي تشكل ثقافة ومعتقد كل طرف، في هذه الأوقات العصيبة، لحمل شعلة الإنسانية والاحترام والحوار المتبادل، فنحن كمسلمين ألمان، نشعر بأننا مرتبطون ارتباطًا وثيقًا بهذا الإرث الإنساني المؤسس للسلم المجتمعي والتعايش بين البشر، لأن الإسلام نفسه يلزمنا باتباع هذا الطريق ، بغض النظر عن مدى صعوبته في أوقات يعمل فيها التطرف على إلهاب المشاعر الدينية بخطاب منغلق، مما قد يؤدي إلى مزيد من الفرقة والانقسام، لذلك فإنه لا سبيل لتجاوز ذلك، إلا من خلال تجسير الهوة بين مختلف المكونات الدينية والعقدية والثقافية من أجل مستقبل السلام وإرساء دعائم الأخوة والمساواة بين بني البشر”.












عذراً التعليقات مغلقة