الدكتور عبد الملك هيباوي عضو الهيئة العلمية للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يقدم محاضرتين علميتبن بكلية أصول الدين التابعة لجامعة عبد الملك السعدي بتطوان/المغرب

اورو مغرب20 نوفمبر 2023آخر تحديث :
الدكتور عبد الملك هيباوي عضو الهيئة العلمية للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يقدم محاضرتين علميتبن بكلية أصول الدين التابعة لجامعة عبد الملك السعدي بتطوان/المغرب

اورو مغرب

بدعوة كريمة من مختبر العلوم الإسلامية: الاصول والمناهج، القيم والمقاصد في سياقاتها المعاصرة بكلية أصول الدين – جامعة عبد الملك السعدي بتطوان/المغرب، قدم الدكتور عبد الملك هيباوي، عضو الهيئة العلمية للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا (ZMD)، يوم الخميس 16 نوفمبر 2023 بقاعة الندوات والمؤتمرات بالكلية، محاضرة علمية بعنوان “الإسلاموفوبيا في السياق الأروبي: الدوافع والتجليات”
في البداية رحب السيد عميد كلية أصول الدين الدكتور عبد العزيز رحموني بالدكتور هيباوي وقدمه للجمهور وأبرز أهمية مدارسة ظاهرة التخويف من الإسلام في الغرب والأثار المترتبة عنها.
بعدها تناول الدكتور هيباوي الحديث وأبرز في الجزء الأول من محاضرته، التي سيرها السيد نائب العميد الدكتور مصطفى بوجمعة، وحضرها جمهور غفير من الأساتذة والطلبة والمهتمين، جذور الإسلاموفوبيا والاسباب التي كانت وراء نشأتها وتطورها قديما وحديثا في الغرب عموما والمانيا خاصة. وفي الجزء الثاني عرض بعض الاحصائيات والنماذج والوقائع المرتبطة بالإسلاموفوبيا والعنصرية التي تمارس على المسلمين كهيئات ومؤسسات وأشخاص ،مشيرا إلى التنامي المتسارع للإسلاموفوبيا والعنصرية حسب تقرير للجنة الخبراء صدر أواخر يونيو 2023 من طرف وزارة الداخلية الألمانية. هذه الظاهرة التي تؤشر على وضعية الإجحاف والفوبيا، وتتغذى على النزعات المعادية للمظاهر والرموز الدينية للمسلمين، وتستخدم سياسيا لتأجيج الوضع من طرف اليمين المتطرف، ونشر المخاوف وإثارة التوترات، والتي تتطلب من المسلمين مستقبلا إبداعا في الخطاب وتكثيفا للجهود على المتسوى العملي، على اعتبار إن الإسلاموفوبيا لا تهدد حياة ووجود المسلمين بالغرب فحسب، بل تهدد أيضا نظام القانون العام في البلاد القائم على قيم العيش المشترك و السلم الاجتماعي واحترام حقوق الاقليات الدينية.
وأكد د. هيباوي في الجزء الأخير من المحاضرة على التوصيات التي خرجت بها لجنة الخبراء والتي منها إنشاء مجلس خبراء متخصص وتعيين مفوض اتحادي لمكافحة العداء ضد المسلمين، وضرورة نهج استراتيجية تعزيز المشاركة والتمثيل المتكافئ لذوي الهوية الإسلامية على مستوى المعتقد في جميع مؤسسات الدولة ومجالات العمل، وإنشاء تدريب إضافي إلزامي يحسس بمخاطر العنصرية وضرورة احترام البعد الديني لمختلف الفئات المهنية في جميع مؤسسات الدولة، من أجل زيادة الوعي بما يحمله العداء تجاه المسلمين. و أيضا إنشاء مراكز للإبلاغ والتوثيق عن الممارسات والخطابات العدائية تجاه المسلمين، مع ضرورة تقديم المشورة والتأهيل للموظفين في مختلف المؤسسات وبالأخص في المدارس، وضرورة مراجعة متعددة التخصصات للمناهج والكتب المدرسية، من أجل حذف المحتوى المعادي للإسلام والمسلمين، وفق مبادئ توجيهية ملزمة على مستوى الولايات. وفي الاخير نوه الدكتور هيباوي إلى ضرورة الاشتغال والاهتمام الأكاديمي العلمي في البحوث والدراسة بظاهرة الإسلاموفوبيا في الجامعات المغربية عموما وكليات العلوم الإسلامية خاصة.
بعد ذلك عقد الدكتور لقاء مفتوحا مع طلبة الماستر والدكتوراه استهله بمحاضرة حول موضوع “الدراسات الإسلامية في الجامعات الألمانية: طرق التدريس، المضامين والأهداف” تناول فيها نشأة وتطور معاهد الدراسات الإسلامية في الجامعات الألمانية مبرزا السياق الذي جاء فيه تأسيس هذه المعاهد وطرق التدريس والتخصصات ومجالات البحث فيها وايضا شروط الالتحاق للدراسة بها والآفاق التي تقدمها لطلبتها. وقد تفاعل الحضور بقوة مع محتوى المحاضرتين. وفي الاخير أهدى عميد الكلية الدكتور رحموني شهادة تقدير وبعض اصدارات الكلية للمحاضر الدكتور هيباوي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »