الاستاذة نزيهة الطاهر تكتب الرؤوس الفارغة تهين الملأى

اورو مغرب25 مارس 2021آخر تحديث :
الاستاذة نزيهة الطاهر تكتب الرؤوس الفارغة تهين الملأى

اورومغرب : بقلم الاستاذة نزيهة الطاهر

تناقلت وسائل الاعلام العالمية الرسمية وغيرها المشهد الفظيع اللاإنساني الذي يعنف فيه احد اعوان السلطة المتظاهرين الاساتذة المتعاقدين، حيث يعرقلهم ويسقطهم على الارض وهو يركض خلفهم بمعية رجال الامن، ويرتدي زيا لا يفصح عن هويته او انتمائه الى اي خلية امنية، ينوع وسائل الإساءة إلى رجال التعليم امام تزكية من قوات الامن المتواجدة بكثافة بالعاصمة الرباط ، دون هوادة او ادنى احترام لمن يتخرج على أيديهم الطبيب والمهندس والعالم، في وضح النهار وبأريحية ووقاحة لم يشهد لها تاريخ المغرب المعاصر مثيلا.
نعم سمعنا باستدعاء نواب البرلمان للمسؤولين الكبار عن الامن بالبلد للمساءلة ، لكن هل الامر كاف؟ نعم تبين ان الرجل لا علاقة له بالامن ؟ نعم قد يأخذ العدل مجراه ؟ لكن الجرح عميق في صدور الاساتذة المهانين وشرخ في كبرياء الامة التي أهين صناعها ، أين يكمن الداء وماهو الداء ؟ منظمة النقد الدولي تحدد للدولة المغربية مستوى النفقات خاصة المتعلقة بالتعليم وعليه تتعاقد الحكومة المغربية مع الاساتذة بعقد مؤقتة تحرمهم من جميع حقوق التقاعد وووو
وقد قبلوا في البداية بشروط التعاقد والان وقد حاولوا استدراك بنودها التي لاتصب في صالحهم ، تصدت لهم قوات الامن خاصة وان التظاهر غير مسموح به في زمن الكورونا ولم يكن الشعب المغربي ليستنكر اي رد فعل قانوني لكن اهانة الاستاذ لا يرضى به المغاربة الذين يكنون لمن قيل فيهم كاد المعلم ان يكون رسولا ، ما كان المغاربة ليسكتوا على الوقاحة ما كان المغاربة ليفوتوا هذا الاعتداء دون المساومة على العقوبة ، المعلم الذي كنا نغير الطريق ونحن صغار عندما نصادفه حتى لا نطأ بارجلنا ظله احتراما له يضرب من قبل رأس فارغة مثقلة بالجهل والعنف.
وصدق الشاعر أحمد شوقي حين قال: قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »