اورو مغرب
ما الذي يقع داخل ردهات المجلس الجماعي لأزغنغان؟ سؤال بات يتردد بقوة في الشارع المحلي بعد “الشلل” الذي أصاب دورة شهر ماي العادية، صباح يومه الخميس 7 ماي 2026، ففي مشهد لم يكن مفاجئاً للمتتبعين للكواليس، تعذر عقد الدورة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، مما يفتح الباب على مصرعيه أمام سيناريوهات “تفكك” الأغلبية وفقدان السيطرة على زمام الأمور.
كان من المفترض أن تكون دورة ماي محطة لمناقشة قضايا تنموية تهم الساكنة، إلا أن قاعة الاجتماعات ظلت شبه فارغة، ليُعلن عن تأجيلها وفق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، هذا الغياب الجماعي لم يكن “صدفة”، بل كان رسالة سياسية مشفرة تؤكد أن حبل الود بين الرئاسة وجزء مهم من المكونات السياسية قد انقطع.
المعطيات المتوفرة لجريدتنا تشير إلى أن فتيل الأزمة اشتعل قبل موعد الدورة بـ 24 ساعة، حيث عقد عدد من أعضاء المجلس اجتماعاً “طارئاً” مع السيد عامل إقليم الناظور يوم أمس الأربعاء، هذا التحرك نحو “الوصاية” يُفسره مراقبون بأنه “استنجاد” أو “إخطار” بوجود اختلالات بلغت درجة الاستعصاء، مما جعل مؤسسة العامل تدخل على خط الأزمة لتشخيص مكامن الخلل قبل الانفجار الكلي للمجلس.
مصادر من داخل “جبهة المقاطعين” أكدت أن قرار عدم الحضور لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة احتجاجية ضد ما وصفوه بـ “الانفرادية في القرار” و “وجود تجاوزات واختلالات تدبيرية” طبعت المرحلة الأخيرة، وتتحدث هذه المصادر عن ضبابية في تسيير الملفات الكبرى للجماعة وتغييب المقاربة التشاركية داخل مكونات الأغلبية نفسها مع تراكم “النقاط السوداء” في التدبير اليومي لشؤون المواطنين.
إن فشل الأغلبية في تأمين النصاب القانوني لعقد دورة عادية هو “زلزال سياسي” بكل المقاييس، فمن الناحية التقنية، يعني ذلك أن رئاسة المجلس لم تعد تملك “الأغلبية العددية” المريحة، ومن الناحية السياسية، هو إعلان “تمرد” صامت قد يعصف باستقرار المجلس في القادم من الأيام.
ويبقى السؤال المعلق في فضاء أزغنغان، هل سينجح “مهندسو” الأغلبية في ترميم التصدعات قبل الموعد القادم للدورة؟ أم أن قطار المجلس دخل رسمياً “نفق المجهول” بانتظار تدخل حاسم من سلطات الرقابة؟













عذراً التعليقات مغلقة