التجمع العالمي الأمازيغي يطرح إكراهات تفعيل الأمازيغية في لقاءات مع فرق النيابية

اورو مغربمنذ 8 دقائقآخر تحديث :
التجمع العالمي الأمازيغي يطرح إكراهات تفعيل الأمازيغية في لقاءات مع فرق النيابية

اورو مغرب

في إطار مواصلة الترافع من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عقد وفد عن التجمع العالمي الأمازيغي، اليوم الاثنين 18 ماي والثلاثاء 19 ماي 2026، لقاءات مع أعضاء من الفرق النيابية ضمن الأغلبية الحكومية كحزب الأصالة والمعاصرة ،و عن المعارضة كحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و حزب العدالة والتنمية …، بمجلس النواب، حيث تم التداول في عدد من الإكراهات والتحديات المرتبطة بتنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتفعيل مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بها.

وقدم ممثلو التجمع عرضاً تناول أبرز القضايا المرتبطة بتعثر تفعيل الأمازيغية، وفي مقدمتها محدودية تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، والإكراهات التي يواجهها أساتذة الأمازيغية، إلى جانب مطلب تدريس الأمازيغية لأبناء الجالية المغربية بالخارج. كما أثار الوفد موضوع تفعيل الأمازيغية في الإعلام العمومي، منتقداً ما وصفه بعدم احترام دفاتر التحملات الخاصة بقنوات القطب العمومي فيما يتعلق بحضور اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

وتطرّق اللقاء أيضاً إلى استمرار اعتماد مصطلح “المغرب العربي” من طرف وكالة المغرب الرسمية للأنباء، رغم دسترة الأمازيغية، حيث دعا التجمع إلى مراجعة هذه التسمية بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والتعدد الثقافي للمملكة، بالإضافة إلى المطالبة بإخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية إلى حيّز الوجود.

وتفاعل الفرق البرلمانية مع مختلف المطالب المطروحة، معبرين عن استعدادهما للتدخل لدى الجهات المعنية، والعمل على إثارة هذه الملفات من خلال الأسئلة والمبادرات الرقابية داخل المؤسسة التشريعية.

فيما يلي محتوى الطلبات الأمازيغية:

إلى السادة رؤساء الفرق البرلمانية

بمجلس النواب ببرلمان المملكة المغربية

الموضوع: طلب إعادة تفعيل ملف الأمازيغية

حضرات السيدات والسادة المحترمين،

يشرفنا أن نتوجه إليكم بهذه المراسلة من أجل لفت انتباهكم إلى قضية ذات أهمية كبرى بالنسبة لحاضر ومستقبل بلادنا، ألا وهي قضية الأمازيغية والنهوض بها مؤسساتيًا.

ونود أن نحيطكم علمًا بأن لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة (CERD) كانت قد نشرت، بتاريخ 8 دجنبر 2023، ملاحظاتها الختامية بشأن تقرير المغرب، حيث قامت بدراسة وضعية المملكة واعتمدت توصيات ملموسة تتعلق بالقضية الأمازيغية واللغة الأمازيغية.

وفي هذا الإطار، أوصت الأمم المتحدة الدولة المغربية بتكثيف جهودها الرامية إلى تفعيل المقتضيات الدستورية وكذا القانون التنظيمي رقم 26-16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، كما أوصتها على وجه الخصوص بما يلي:

توسيع تدريس الأمازيغية في جميع المستويات التعليمية، بما في ذلك التعليم الأولي، والرفع من عدد أساتذة اللغة الأمازيغية؛
تعزيز حضور اللغة والثقافة الأمازيغيتين في وسائل الإعلام السمعية البصرية؛
ضمان استعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية أمام المحاكم، بما في ذلك في المرافعات والأحكام؛
مضاعفة الجهود لضمان الاستعمال الفعلي للأمازيغية في الوثائق الرسمية، بما فيها البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
وقد مرت تقريبًا سنتان ونصف على صدور هذه الملاحظات الأممية الوجيهة والإيجابية، ورغم تذكيراتنا الموجهة إلى وزير الشؤون الخارجية وكذا إلى المسؤولين الحكوميين، فإن القليل جدًا قد تحقق على أرض الواقع.

كما نود التأكيد على ما يلي:

لقد مر ما يقارب ربع قرن على الخطاب التاريخي لأجدير الذي ألقاه صاحب الجلالة بتاريخ 17 أكتوبر 2001، والذي اعترف فيه صراحة بالهوية الأمازيغية للمغرب، حيث أكد جلالته أن: « ولأن الأمازيغية مُكوّن أساسي للثقافة الوطنية، وتراث ثقافي زاخر، شاهد على حضورها في كلّ معالم التاريخ والحضارة المغربية؛ فإننا نولي النهوض بها عناية خاصة في إنجاز مشروعنا المجتمعي الديمقراطي الحداثي، القائم على تأكيد الاعتبار للشخصية الوطنية ورموزها اللغوية والثقافية والحضارية. إن النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية…»؛
نحن نعيش السنة الخامسة عشرة منذ دسترة الأمازيغية ضمن دستور فاتح يوليوز 2011، الذي ينص في فصله الخامس على أن: «تعد الأمازيغية أيضًا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدًا مشتركًا لجميع المغاربة، بدون استثناء»؛
مرت ست سنوات على صدور القانون التنظيمي 26-16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، دون تحقيق تقدم كافٍ؛
كما مرت سنتان على الاعتراف الرسمي برأس السنة الأمازيغية، وهي المناسبة التي شدد فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على مكانة « للأمازيغية باعتبارها مكونا رئيسيا للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء. كما يندرج في إطار التكريس الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية»؛
وإننا نشهد، بكل أسف، وجود عراقيل غير مفهومة وبطء بيروقراطي شديد يعرقل هذا الورش الطموح للنهوض بالأمازيغية، في تناقض واضح مع الإرادة الملكية والمقتضيات الدستورية.

حضرات السادة المحترمين،

إن وفد المنظمة الدولية «التجمع العالمي الأمازيغي»، الذي ستتشرفون باستقباله، يود أن يطلعكم على بعض الاختلالات والعراقيل التي تم رصدها، والتي نسمح لأنفسنا بعرضها عليكم كما يلي:

أولًا: المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية

نذكر بأن صاحب الجلالة بادر إلى إحداث لجنة ملكية مكلفة بإعداد مشروع قانونه التنظيمي. وقد اشتغلت هذه اللجنة، التي نسق أعمالها السيد إدريس خروز ابتداءً من نونبر 2015، قبل أن يُحال المشروع على الحكومة السابقة، ثم صادقت عليه غرفتا البرلمان بالإجماع سنة 2019. وصدر ظهيره الشريف رقم 04.16 بالجريدة الرسمية في أبريل 2020، غير أن هذه المؤسسة لم ترَ النور إلى اليوم، رغم مرور ست سنوات على اعتمادها.

وعليه، فإننا نعتبر أنه من واجبكم التشريعي مطالبة الحكومة بإحداث هذه المؤسسة الهامة في أقرب الآجال.

ثانيًا: تعميم تدريس اللغة الأمازيغية ومراجعة مقررات التاريخ

لقد أصبحت العراقيل الصادرة عن وزراء التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة غير مقبولة، بالنظر إلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتعميم تدريس اللغة الأمازيغية من الابتدائي إلى الثانوي، وكذا استمرار إقصائها الكامل من التعليم الأولي، وذلك منذ إدماجها في المدرسة سنة 2003.

ورغم مختلف مراسلات الاحتجاج التي وجهناها إلى الوزارة، وكذا توصيات المنتدى الوطني الثاني لأمازيغ المغرب المنعقد بخنيفرة في يونيو 2023، والتي دعت إلى رفع عدد المناصب المخصصة لتوظيف أساتذة اللغة الأمازيغية إلى 4000 منصب، ورغم المراسلات الموجهة إلى الشركاء الدوليين الرئيسيين للوزارة (البنك الدولي، المفوضية الأوروبية، الوكالة الفرنسية للتنمية…)، فإننا ما زلنا بعيدين جدًا عن التعميم الذي كان مقررًا سنة 2008.

كما أن «مدارس الريادة» التي يراهن عليها الوزير الحالي لإصلاح المنظومة التعليمية المغربية، تستبعد اللغة الرسمية الثانية، الأصلية والوطنية، وهي اللغة الأمازيغية. ويبدو أنه استلهم التجربة الهندية، في حين كان الأجدر به أن يستلهم تجربة مغربية ناجحة حققت نتائج استثنائية ومشجعة، وهي تجربة شبكة المدارس الجماعاتية Medersat.Com التابعة لمؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية.

كما أن الاكتشافات الأثرية الحديثة التي عرفتها مختلف مناطق المغرب (إنسان جبل إيغود، إنسان تافوغالت، إنسان الرباط، اكتشافات مغارة بزمون بموغادور، إنسان إفري عمار أو موسى بالخميسات، القرية ما قبل التاريخية كاش كوش بوادي لو، إضافة إلى المواقع الحجرية القديمة بسيدي عبد الرحمن ومقلع توماس بالدار البيضاء…) تفرض على المسؤولين التربويين مراجعة عميقة للمقررات الدراسية المتعلقة بالذاكرة الجماعية والتاريخ.

ثالثًا: تغيير تسمية »وكالة المغرب العربي للأنباء « إلى «الوكالة المغربية للأنباء»

نذكركم بأن منظمتنا، التجمع العالمي الأمازيغي، كانت قد رفعت سنة 2018 دعوى قضائية ضد «وكالة المغرب العربي للأنباء». وقد طالب الطعن الذي تقدم به الأستاذ محمد ألمو أمام المحكمة الإدارية بالرباط، بتغيير تسمية «المغرب العربي» إلى «المغرب الكبير»، انسجامًا مع التعديل الوارد في ديباجة الدستور المغربي.

وكنا نعتبر أن تسمية «وكالة المغرب العربي للأنباء» تحمل — وما تزال — طابعًا تمييزيًا يتعارض مع النصوص الدستورية، ومبادئ حقوق الإنسان، وكذا مع الحقائق الجغرافية والتاريخية والأثرية لبلادنا، المغرب، باعتباره بلدًا تعدديًا لغويًا وثقافيًا ودينيًا.

وقد أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، في هذا الملف، القرار رقم 2061 بتاريخ 18/06/2018 في الملف عدد 452/7110/2018، معتبرة أن هذه التسمية مصدرها القانون، وأن الجهة التشريعية وحدها هي المختصة بتغييرها.

وعليه، فإن هذا القرار يشكل إحالة صريحة لهذا الملف على مؤسستكم التشريعية، ولذلك نلتمس منكم فتح نقاش تشريعي جديد لتعديل القانون المنظم لهذه الوكالة، بما ينسجم مع المتطلبات الدستورية والقانونية والجغرافية والتاريخية والأثرية للمغرب.

رابعًا: إدماج الأمازيغية في المجال السمعي البصري

إن وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، الممولة من المال العام، مثل التلفزة المغربية الأولا، وسورياد-دوزيم2M ، وميدي1 سات Medi1Sat، ما تزال تتجاهل المقتضيات الدستورية، وتواصل ممارسة التمييز ضد الهوية الأمازيغية، عبر عدم احترام مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26-16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

وبمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2021، ذكّر صاحب الجلالة الملك بأن: « المغرب مستهدف، لأنه دولة عريقة ، تمتد لأكثر من إثني عشر قرنا، فضلا عن تاريخها الأمازيغي الطويل؛ وتتولى أمورها ملكية مواطنة، منذ أزيد من أربعة قرون ، في ارتباط قوي بين العرش والشعب…».

ورغم هذا الاعتراف الملكي بعمق التاريخ الأمازيغي، فإن صحفيين بعدد من القنوات الوطنية الإخبارية، بما فيها قناة Tamazight TV8، ما يزالون يستعملون التسمية الإيديولوجية «المغرب العربي»، في تناقض صارخ مع ديباجة الدستور الحالي التي تعتمد تعبير «المغرب الكبير».

ومن خلال الاستعمال المتكرر لعبارات مثل «الشعوب العربية»، «العالم العربي»، «الوطن العربي»، «المنطقة العربية»، «الأمة العربية»، «الربيع العربي» أو «المنتخبات العربية لكرة القدم»، فإن هذه الوسائل الإعلامية تسيء، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى ملايين المواطنين المغاربة الأمازيغ، سواء كانوا ناطقين بالأمازيغية أو بالعربية أو يهودًا أو فرنكفونيين، داخل المغرب وخارجه.

وأمام هذا التمييز الواضح، وغياب الإنتاجات الوثائقية المتعلقة بالتاريخ الأمازيغي، قمنا مجددًا برفع دعوى قضائية ضد شركة سورياد-دوزيم2M. فإضافة إلى عدم احترام دفاتر التحملات التي تفرض نسبة 30% من البرامج باللغة الأمازيغية، فإن هذه الشركة تخرق أيضًا مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي 26-16، التي تنص على أنه: « يراعى معيار استعمال الأمازيغية ضمن معايير توزيع الدعم العمومي الموجه للإنتاجات السمعية -البصرية بما فيها الأفلام السينمائية والتلفزية وغيرها من الأعمال الفنية وكذا الصحافة المكتوبة والرقمية».

وفي هذا الإطار، نطلب منكم التدخل لدى المسؤولين عن القطاع السمعي البصري الوطني من أجل احترام مهامهم المرتبطة بالتعدد الثقافي، والحرية، والانفتاح، واحترام حقوق الإنسان، وصيانة الكرامة الإنسانية، والحفاظ على التراث الثقافي الوطني بكل غناه وتنوعه.

كما ندعو إلى اتخاذ تدابير استثنائية وملموسة في إطار سياسة التمييز الإيجابي لفائدة النهوض بالأمازيغية.

خامسًا: قناة Tamazight TV8

أما قناة Tamazight TV8، المحرومة حاليًا من مدير عام، والتي كان من المفترض أن تضطلع بدور أساسي في توحيد وتقعيد اللغة الأمازيغية، فقد ساهمت بدل ذلك في تعزيز النزعة اللهجية الجهوية.

وهذه القناة، التي كان يفترض أن تبث على مدار 24 ساعة والتي تحظى بمتابعة واسعة من طرف المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة بأوروبا، تتعرض لانتقادات مبررة، خصوصًا خلال شهر رمضان، بسبب برامج تفتقر إلى الجودة والمحتوى العميق.

وتقع هذه المسؤولية خصوصًا على عاتق أعضاء لجنة انتقاء البرامج الناتجة عن طلبات العروض، وهي لجنة لم يتم تجديدها منذ تأسيس القناة في مارس 2010، ومن المفارقات أن أعضاءها لا يتقنون اللغة الأمازيغية، ولا يلمون بتاريخ الأمازيغ الممتد لآلاف السنين، ولا بخصائصهم الأنثروبولوجية أو قيمهم الثقافية.

وبفعل اعتبارات إيديولوجية متجاوزة مرتبطة بالقومية العربية ورؤى إثنية ضيقة، يقوم هؤلاء المسؤولون برقابة برامج وثائقية تستند إلى مقاربات موضوعية للتاريخ الأمازيغي و الاكتشافات الأثرية الحديثة المتعلقة بعصور ما قبل التاريخ.

سادسًا: الغياب التام لتدريس اللغة الأمازيغية لأبناء المغاربة المقيمين بالخارج

لا مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، ولا وزارة التربية الوطنية، ولا وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ولا مجلس الجالية المغربية بالخارج، نسقت فيما بينها من أجل إدماج اللغة الأمازيغية — التي يتحدث بها جزء كبير من الجاليات المغربية بأوروبا — ضمن البرامج التعليمية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج.

ولا تزال هذه البرامج مقتصرة على «برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية» فقط، مما يساهم في تفاقم الفشل الدراسي لدى عدد من الأطفال داخل المدارس الأوروبية، ويؤدي إلى بعض الانحرافات الاجتماعية (الانحراف، الاتجار بالمخدرات، التطرف الديني، الإرهاب، النزعات الانفصالية الجهوية…).

وأصبح من الضروري مساءلة هذه المؤسسات بجدية، وخاصة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل إدماج اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، ونقل القيم الأمازيغية والتاريخ الحقيقي للأجداد إلى هذه الأجيال.

سابعًا: الغياب التام للغة الأمازيغية في برامج محو الأمية الوطنية للكبار

لا يزال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي يشرف عليها السيد أحمد التوفيق، وكذا الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، يتجاهلان إلى اليوم إدماج اللغة الأمازيغية ضمن برامج وحملات محو الأمية الوطنية للكبار، خاصة في العالم القروي والمناطقي الجبلية، رغم نداءاتنا المتكررة التي تؤكد على الأهمية الأساسية للغة الأم.

ومن المفترض أن يتغير هذا الوضع، خصوصًا وأن عدة لجان تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ما فتئت توصي بضرورة تمتيع اللغة الأمازيغية بنفس المعاملة التي تحظى بها اللغة العربية، انسجامًا مع مبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين للدولة.

حضرات السادة المحترمين،

وفي الختام، واستنادًا إلى ما سبق، فإننا نتوجه إليكم بهذه المطالب المشروعة من أجل التماس انخراطكم، بصفتكم ممثلين للشعب المغربي، في إبداء الإرادة السياسية واتخاذ المبادرات الضرورية حتى يتم إدراج قضية الأمازيغية ضمن الأولويات الحكومية.

وذلك بما يسمح بإعادة إطلاق ورش النهوض بالأمازيغية بشكل فعّال، وفق روح وفلسفة الدستور، وانسجامًا مع خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وتفضلوا، حضرات السادة المحترمين، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

الإمضاء: رشيد راخا

رئيس التجمع العالمي الأمازيغي.

L’Assemblée Mondiale Amazighe demande au parlement marocain la réactivation du dossier amazigh

Dans le cadre de son plaidoyer continu pour la reconnaissance officielle de la langue amazighe, une délégation de L’Assemblée Mondiale Amazighe a tenu des réunions, durant la semaine de 18 à 22 mai, avec des membres des groupes parlementaires de l’Union Socialiste des Forces Populaires (USFP), de Parti Authenticité et Modernité (PAM), de Parti de la Justice et de Développement (PJD), de Mouvement Populaire (MP) … à propos des obstacles et difficultés liés à la mise en œuvre du statut officiel de la langue amazighe et à l’application des dispositions de la Constitution et de la loi organique pertinente.

Les représentants amazighs ont présenté un aperçu des principaux problèmes qui entravent la mise en œuvre de caractère officiel de la langue amazighe, notamment le champ d’application fort limité de son enseignement, les difficultés rencontrées par les professeurs de langue amazighe et la nécessité d’enseigner l’amazighe aux enfants de la diaspora marocaine, ainsi que son absence des programmes d’alphabétisation des adultes. La délégation a également soulevé la question de la promotion de l’amazigh dans les médias publics et le secteur audiovisuel, critiquant ce qu’elle a qualifié de non-respect des cahiers des charge de la part des chaînes de télévision nationales concernant la présence de la langue et de la culture amazighes.

La délégation a également insisté sur le changement de la dénomination de l’« Agence du Maghreb arabe » afin qu’il soit en accord avec le préambule de la constitution afin d’être substitué comme « Agence du Grand Maghreb » ou tout simplement en « Agence Marocaine de Presse », et elle a exigé la création urgente du « Conseil National des Langues et Culture Marocaines ».

Les représentants des groupes parlementaires ont répondu favorablement aux différentes demandes formulées, se déclarant prêts à intervenir auprès des autorités compétentes et à soulever ces questions par le biais de questions et d’initiatives de contrôle au sein de l’assemblée législative. Ci-après, le contenu des requêtes amazighes :

A l’aimable attention des Présidents des groupes parlementaires

de la première Chambre du Parlement du Royaume du Maroc

Objet : Demande de réactivation du dossier de l’Amazighité

Excellences,

Nous avons l’honneur de vous adresser cette requête afin d’attirer votre attention sur une question d’une grande importance pour le présent et l’avenir de notre pays, à savoir la question de l’amazighité et de sa promotion institutionnelle.

Permettez-nous de porter à votre connaissance que le Comité pour l’élimination de la discrimination raciale (CERD) des Nations Unies a publié, le 8 décembre 2023, ses observations finales concernant le rapport du Maroc, dans lesquelles il a examiné la situation du Royaume et adopté des recommandations concrètes relatives à la question amazighe et à la langue amazighe.

À ce titre, les Nations Unies recommandaient à l’État marocain d’intensifier ses efforts visant à mettre en œuvre les dispositions constitutionnelles ainsi que la loi organique n° 26-16 relative au caractère officiel de la langue amazighe, et lui recommandaient en particulier :

D’accroître l’enseignement de l’amazighe à tous les niveaux éducatifs, y compris au niveau de l’enseignement préscolaire, et d’augmenter le nombre d’enseignants de langue amazighe ;
D’augmenter la présence de la langue et de la culture amazighes dans les médias audiovisuels ;
De faire en sorte que la langue amazighe soit utilisée au même titre que la langue arabe devant les tribunaux, y compris dans les plaidoiries et les jugements ;
De redoubler d’efforts pour garantir l’utilisation effective de l’amazighe dans les documents officiels, y compris la Carte Nationale d’Identité Électronique.
Presque deux années et demie se sont écoulées depuis la publication de ces pertinentes et salutaires observations onusiennes et, malgré nos rappels adressés à notre ministre des Affaires étrangères ainsi qu’aux responsables gouvernementaux, peu de choses se sont concrétisées sur le terrain.

Nous tenons également à souligner que :

Presque un quart de siècle s’est écoulé depuis le discours historique d’Ajdir de Sa Majesté, prononcé le 17 octobre 2001, dans lequel Il reconnaît explicitement l’identité amazighe du Maroc en soulignant que : « Dans la mesure où l’amazighe constitue un élément principal de la culture nationale, et un patrimoine culturel dont la présence est manifestée dans toutes les expressions de l’histoire et de la civilisation marocaine, nous accordons une sollicitude toute particulière à sa promotion dans le cadre de la mise en œuvre de notre projet de société démocratique et moderniste, fondée sur la consolidation et la valorisation de la personnalité marocaine et de ses symboles linguistiques, culturels et civilisationnels. La promotion de l’amazighe est une responsabilité nationale… » ;
La quinzième année de la reconnaissance constitutionnelle de l’amazighe au sein de la Constitution du 1er juillet 2011 est en cours, alors que l’article 5 stipule que : « l’amazighe constitue une langue officielle de l’État, en tant que patrimoine commun à tous les Marocains sans exception » ;
Six années se sont écoulées depuis la promulgation de la loi organique 26-16 relative à l’activation du caractère officiel de l’amazighe, sans avancées suffisantes ;
Deux années se sont écoulées depuis la reconnaissance officielle du Nouvel An amazigh, à l’occasion de laquelle Sa Majesté le Roi Mohammed VI avait mis l’accent sur la place de « l’Amazigh en tant que composante essentielle de l’identité marocaine authentique, riche par la pluralité de ses affluents, et patrimoine commun à tous les Marocains sans exception ».
Nous assistons, tristement, à des blocages incompréhensibles ainsi qu’à des lenteurs bureaucratiques qui freinent sévèrement cet ambitieux chantier de promotion de l’amazighité, en contradiction avec la volonté royale et les dispositions constitutionnelles.

Excellences,

La délégation de l’ONG internationale « Assemblée Mondiale Amazighe (AMA)», avec laquelle vous aurez le plaisir de vous entretenir, souhaite porter à votre connaissance certaines des défaillances et blocages qu’elle a relevés et qu’elle se permet de vous énumérer ci-après :

Premièrement : le Conseil National des Langues et de la Culture Marocaines

Rappelons que Sa Majesté avait pris l’initiative de créer un comité royal chargé d’élaborer sa loi organique. Le travail de ce comité, coordonné par M. Driss Khrouz à partir de novembre 2015, puis soumis au précédent gouvernement, a été voté et adopté à l’unanimité par les deux Chambres du Parlement en 2019. Son Dahir n° 04.16 a été publié au Bulletin officiel en avril 2020, mais cette institution n’a toujours pas vu le jour, six années après son adoption.

Par conséquent, nous estimons qu’il est de votre devoir législatif d’exiger du gouvernement la mise en place, dans les plus brefs délais, de cette importante institution qu’est le Conseil National des Langues et de la Culture Marocaines.

Deuxièmement : la généralisation de l’enseignement de la langue amazighe et la révision des manuels d’histoire

Les blocages provenant des ministres de l’Éducation nationale, du Préscolaire et des Sports deviennent inadmissibles, en raison de leur manque manifeste de volonté politique pour assurer la généralisation de l’enseignement de la langue amazighe du primaire au secondaire, ainsi que de son exclusion totale de l’enseignement préscolaire, et ce depuis son intégration à l’école en 2003.

Malgré nos diverses correspondances de protestation adressées au ministère, ainsi que nos recommandations formulées à l’issue du 2e Forum National des Amazighs du Maroc, tenu à Khénifra en juin 2023, visant à porter à 4000 le nombre de postes dédiés au recrutement des enseignants de langue amazighe, et malgré les différents courriers adressés aux principaux partenaires internationaux du ministère (Banque mondiale, Commission européenne, Agence française de développement…), nous demeurons très loin de la généralisation prévue initialement pour l’année 2008.

Les « écoles pionnières », dont l’actuel ministre se prévaut pour redresser le système éducatif marocain, excluent pourtant la deuxième langue officielle, autochtone et nationale qu’est la langue amazighe. Il semble s’être inspiré de l’expérience des écoles indiennes, alors qu’il aurait dû s’inspirer d’une expérience marocaine ayant donné des résultats extraordinaires et fort encourageants, à savoir celle du réseau des écoles communautaires Medersat..Com de la Fondation BMCE Bank.

De même, les récentes découvertes archéologiques survenues aux quatre coins de notre géographie nationale (l’Homme d’Adrar Ighoud, l’Homme de Tafoghalt, l’Homme de Rabat, les découvertes de la grotte de Bismaoun à Mogador, l’Homme d’Ifri Amar ou Moussa à Khémisset, village préhistorique de Kach Kouch de l’Oued Laou, ainsi que les sites paléolithiques de Sidi Abderrahmane et de la carrière Thomas à Casablanca…) obligent nos responsables éducatifs à revoir et à réviser en profondeur les manuels pédagogiques relatifs à la mémoire collective qu’est l’histoire.

Troisièmement : le changement de la dénomination de la « MAP » en «Agence Marocaine de Presse»

Nous vous rappelons qu’en 2018, notre ONG, l’Assemblée Mondiale Amazighe, a engagé une procédure judiciaire contre « l’Agence Maghreb Arabe Presse (MAP) ». La plainte déposée devant le tribunal administratif de Rabat, par Maître Mohammed Almou, demandait à l’agence officielle de modifier la dénomination « Maghreb arabe » par celle de « Grand Maghreb », conformément à l’amendement introduit dans le préambule de la Constitution marocaine.

Nous estimons que l’appellation « Agence Maghreb Arabe Presse » portait — et porte toujours — un intitulé à caractère discriminatoire, contraire aux textes constitutionnels, aux principes des droits humains ainsi qu’aux réalités géographiques, historiques et archéologiques de notre pays, le Maroc, pays pluraliste sur les plans linguistique, culturel et religieux.

En examinant ce dossier, le tribunal administratif de Rabat a rendu une décision sous le n° 2061 du 18/06/2018 dans le dossier n° 452/7110/2018, considérant notamment que cette dénomination trouve sa source dans la loi et que seule l’autorité législative est compétente pour la modifier.

Cette décision constitue donc un renvoi explicite de cette question à votre institution législative. En conséquence, nous vous demandons d’ouvrir un nouveau débat législatif visant à modifier la loi régissant cette agence afin de la mettre en conformité avec les exigences constitutionnelles, juridiques, géographiques, historiques et archéologiques du Maroc.

Quatrièmement : l’intégration de l’amazighe dans le domaine audiovisuel

Nos médias audiovisuels publics, financés par les deniers publics, tels que TVM, SOREAD-2M et Medi1 TV, continuent à négliger les dispositions constitutionnelles et persistent à pratiquer une discrimination à l’encontre de l’identité amazighe, en ignorant les dispositions de la loi organique n° 26-16 relatives au caractère officiel de la langue amazighe.

À l’occasion de la célébration de l’anniversaire de la Révolution du Roi et du Peuple, le 20 août 2021, Sa Majesté le Roi avait justement rappelé que : « Le Maroc est visé du fait qu’il est un État pleinement constitué depuis plus de douze siècles, outre une longue histoire amazighe (…) ».

Malgré cette reconnaissance royale de la profondeur historique amazighe, les journalistes de plusieurs chaînes nationales d’information — y compris ceux de TV8-Tamazight — continuent d’utiliser la dénomination idéologiquement connotée de « Maghreb arabe », en contradiction flagrante avec le préambule de la Constitution actuelle, qui lui substitue désormais l’expression « Grand Maghreb ».

Par l’usage récurrent de termes tels que « peuples arabes », « monde arabe », « patrie arabe », « région arabe », « Oumma arabe », « printemps arabe » ou encore « équipes de football nationales arabes », ces médias blessent, volontairement ou involontairement, des millions de citoyens marocains amazighs, qu’ils soient amazighophones, arabophones, judaïsés ou francophones, y compris ceux résidant à l’étranger.

Face à cette discrimination manifeste et au manque de productions documentaires consacrées à l’histoire amazighe, nous avons de nouveau saisi la justice contre la société SOREAD-2M. En plus du non-respect des cahiers des charges imposant 30 % de programmes en langue amazighe, cette société viole également l’article 14 de la loi organique 26-16, qui prévoit que : « il est tenu compte du critère d’utilisation de la langue amazighe parmi ceux retenus pour la distribution des subventions publiques destinées aux productions audiovisuelles, y compris les films cinématographiques, téléfilms et autres œuvres artistiques ».

Dans ce cadre, nous vous demandons d’intervenir auprès des responsables du secteur audiovisuel national afin qu’ils respectent pleinement leurs missions en matière de pluralisme culturel, de liberté, d’ouverture, de respect des droits humains, de préservation de la dignité humaine ainsi que du patrimoine culturel national dans toute sa richesse et sa diversité.

Nous appelons également à des mesures exceptionnelles et concrètes relevant d’une politique de discrimination positive en faveur de la promotion de l’amazighité.

Cinquièmement : la Télévision Tamazight TV8

Quant à la chaîne TV8-Tamazight, privée en ce moment de directeur général, et qui était appelée à jouer un rôle primordial dans la normalisation de la langue amazighe, elle n’a fait que renforcer sa dialectisation régionaliste.

Cette chaîne, qui devait passer à une diffusion de 24 heures sur 24 et qui est majoritairement suivie par les Marocains résidant à l’étranger, notamment en Europe, fait souvent l’objet de critiques justifiées, particulièrement durant le mois de Ramadan, en raison de programmes manquant de qualité et de contenu substantiel.

Cette responsabilité incombe notamment aux huit membres du comité de sélection des programmes issus des appels d’offres, comité qui n’a jamais été renouvelé depuis la création de la chaîne en mars 2010 et dont les membres, de manière paradoxale, ne maîtrisent ni la langue amazighe, ni l’histoire millénaire des Amazighs, ni leurs caractéristiques anthropologiques, ni encore les valeurs amazighes.

En raison de considérations idéologiques obsolètes relevant du panarabisme et de visions ethnocentristes, ces responsables censurent des programmes documentaires fondés sur des approches objectives de l’histoire amazighe et des récentes découvertes archéologiques préhistoriques.

Sixièmement : l’absence totale de l’enseignement de la langue amazighe aux enfants des Marocains Résidant à l’Étranger (MRE)

Ni la Fondation Hassan II pour les MRE, ni le ministère de l’Éducation nationale, ni le ministère des Affaires étrangères, de la Coopération africaine et des Marocains résidant à l’étranger, ni encore le Conseil de la Communauté Marocaine à l’Étranger (CCME) ne se sont coordonnés afin d’introduire la langue amazighe — parlée par la majeure partie des communautés marocaines établies en Europe — dans les programmes éducatifs destinés aux MRE.

Ces programmes demeurent limités au seul « Programme de l’enseignement de la langue arabe et de la culture marocaine », ce qui contribue à accentuer l’échec scolaire de nombreux enfants au sein des écoles européennes et à favoriser certaines dérives sociales (délinquance, trafic de drogues, extrémisme religieux, terrorisme, séparatisme régional…)

Il devient impératif d’interpeller sérieusement ces institutions, notamment la Fondation Hassan II pour les MRE, afin qu’elles intègrent la langue amazighe aux côtés de l’arabe et transmettent à ces générations les valeurs amazighes et la véritable histoire de leurs ancêtres.

Septièmement : l’absence totale de l’enseignement de la langue amazighe dans les campagnes nationales d’alphabétisation des adultes

Le ministère des Habous et des Affaires islamiques, dirigé par M. Ahmed Toufiq, ainsi que l’Agence Nationale de Lutte contre l’Analphabétisme, continuent jusqu’à aujourd’hui à ignorer l’intégration de la langue amazighe dans leurs programmes et campagnes nationales d’alphabétisation des adultes, notamment en milieu rural et montagnard, malgré nos multiples appels insistant sur l’importance fondamentale de la langue maternelle.

Cette situation devrait évoluer, d’autant plus que plusieurs comités du Haut-Commissariat des Droits de l’homme des Nations Unies ne cessent de recommander que la langue amazighe bénéficie du même traitement que la langue arabe, conformément au principe d’égalité entre les deux langues officielles de l’État.

Excellences,

En conclusion, sur la base de ce qui précède, nous vous adressons ces légitimes requêtes afin de solliciter votre engagement, en tant que représentants du peuple marocain, pour faire preuve de volonté politique et prendre les initiatives nécessaires afin que la question de l’amazighité soit inscrite parmi les priorités gouvernementales.

Cela permettrait de relancer efficacement le chantier de la promotion de l’amazighité conformément à l’esprit et à la philosophie de la Constitution, ainsi qu’en harmonie avec les discours de Sa Majesté le Roi Mohammed VI, que Dieu L’assiste.

Nous vous prions d’agréer, Excellences, l’expression de notre très haute considération.

Signé : Rachid RAHA
Président de l’Assemblée Mondiale Amazighe

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »