العيون تحتضن ندوة جهوية حول دور المرأة المقاولة في تعزيز الوحدة والتنمية

اورو مغربمنذ دقيقة واحدةآخر تحديث :
العيون تحتضن ندوة جهوية حول دور المرأة المقاولة في تعزيز الوحدة والتنمية

اورو مغرب إبراهيم بن مدان

احتضنت دار الثقافة بمدينة العيون، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، ندوة جهوية نظمتها جمعية الطموح للنساء المقاولات بالمغرب – فرع العيون، تحت شعار «المرأة المقاولة رافعة للوحدة والتنمية»، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة ودعم مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية، وأكاديميين وباحثين في المجال السوسيو اقتصادي، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من الشباب والمهتمين بقضايا المرأة والتنمية، وممثلي وسائل الإعلام.

واستُهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تلقي السيدة فاطمة كركوب، رئيسة الجمعية، الكلمة الافتتاحية التي أكدت من خلالها أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة وتشجيع المبادرات المقاولاتية النسائية، باعتبارها رافعة أساسية لخلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية والجهوية.

من جانبها، ألقت السيدة نادية الأبيض، مستشارة الجمعية، نداء الوحدة، فيما تخلل برنامج اللقاء تنظيم فقرات تكريمية احتفاءً بمساهمات نسائية في مجالات القيادة والمسؤولية والعمل المدني، تقديراً لما تبذله المرأة من جهود في خدمة المجتمع وتعزيز دينامية التنمية.

وشهدت الندوة تقديم ثلاث مداخلات رئيسية، تناولت محاور متنوعة ترتبط بواقع المرأة المقاولة وآفاق تطوير حضورها في الحياة الاقتصادية ومراكز القرار. وفي هذا السياق، قدمت الأستاذة سعداني الأنصاري، رئيسة مصلحة تتبع المشاريع بالمركز الجهوي للاستثمار بالعيون، مداخلة حول موضوع «المرأة المقاولة وآفاق التنمية»، سلطت من خلالها الضوء على أهمية المبادرة المقاولاتية النسائية ودورها في تحريك عجلة الاقتصاد.

كما تطرقت الأستاذة خلود الشرفي، مستشارة التوجيه بمكتب التكوين المهني، إلى موضوع «المرأة القيادية في الصحراء بين التحديات والإكراهات»، فيما تناولت الأستاذة عائشة الكرشة، المحامية بهيئة المحامين بأكادير والمستقرة بمدينة العيون، موضوع «الآليات الكفيلة بتعزيز الحضور النسائي في مراكز القرار».

وركزت المداخلات على جملة من القضايا المرتبطة بتمكين النساء المقاولات، من بينها تنظيم الورشات التكوينية لفائدة حاملات المشاريع، وتشجيع إحداث المقاولات وتطويرها، وتيسير الولوج إلى التمويل والمواكبة، فضلاً عن التعريف ببرامج الدعم المتاحة لفائدة النساء المقاولات والتعاونيات والمقاولات الصغرى.

كما أبرزت المشاركات أهمية التكوين المستمر والتحول الرقمي والتسويق الإلكتروني في تطوير الأنشطة الاقتصادية وتوسيع فرص الولوج إلى الأسواق، مع التشديد على ضرورة محاربة الأمية الرقمية والثقافية، وتنمية المهارات المهنية والتدبيرية، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمرأة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، بما يتيح للنساء الاضطلاع بأدوار أكبر في مختلف المجالات التنموية.

وشكل فتح باب النقاش مناسبة لتبادل الآراء والتجارب بشأن أبرز التحديات والإكراهات التي تواجه النساء في مسارهن المقاولاتي والمهني، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير بيئة ملائمة للمبادرة والاستثمار النسائي، وتعزيز آليات المواكبة والتأطير، بما يسهم في تطوير المشاريع النسائية وتقوية حضورها داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وتضمن برنامج الندوة كذلك تكريم السيدة سكينة الشيخي، قيدومة نساء المجتمع المدني، إلى جانب تقديم شواهد تقديرية، اعترافاً بالمساهمات النسائية في العمل المدني والمجتمعي. واختُتمت أشغال اللقاء بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ألقتها السيدة فاطمة توتاي، عضو المكتب.

وأكدت هذه المبادرة أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة المقاولة في خلق الثروة وفرص الشغل، وتعزيز النسيج الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بجهة العيون الساقية الحمراء، في انسجام مع قيم المواطنة والوحدة الوطنية.

وخلصت أشغال الندوة إلى التأكيد على أهمية مواصلة المبادرات الرامية إلى دعم المقاولات النسائية، وتطوير الكفاءات، وتيسير فرص التكوين والتمويل والمواكبة، بما يعزز مكانة المرأة باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ الوحدة الوطنية.

Translate »