المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور يقوم بزيارة تواصلية تكريمية لأحد الفقهاء الفضلاء (الحلقة الثانية عشرة).

اورو مغربمنذ 53 دقيقةآخر تحديث :
المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور يقوم بزيارة تواصلية تكريمية لأحد الفقهاء الفضلاء (الحلقة الثانية عشرة).

اورو مغرب

في إطار خطة تسديد التبليغ، والتعريف بفقهاء الإقليم، وتنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية للعلماء، قام أعضاء من المجلس العلمي المحلي يوم الخميس 2 محرم 1448هـ الموافق ل 18 يونيو 2026م بعقد لقاء وفاء مع أحد فقهاء إقليم الناظور الذين كان لهم الفضل العظيم من خلال الخطابة والوعظ والتدريس.
حضر هذا المجلس المبارك السادة أعضاء المجلس العلمي: عبد السلام السقالي وعمر أفقير ومحمد لخضر، وكان ذلك في مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق.
هذا نزر يسير من سيرته الطافحة بالتضحية والعطاء في مجال التدريس والدعوة إلى الله تعالى، تم استفادتها سماعا منه خلال حوار هادئ باذخ مع فضيلته:
الأستاذ المدرس الخطيب الواعظ محمد بن محمد بن محمادي بن موسى التمسماني.
ولد بقرية إيار إيسري بأمجاو من قبيلة بني سعيد سنة 1934هـ، وفي السنة الرابعة من عمره توفي والده رحمه الله، فنشأ يتيما في كفالة أخواله.
والده محمد المعروف بالشريف تخرج من جامع القرويين، وتولى مهمة الإمامة بمسجد إيار إيسري بأمجاو بدار الكبداني لمدة ثماني عشرة سنة، وتصدر لتدريس العلوم الشرعية بالمسجد المذكور كالألفية ونظم ابن عاشر.
والدته ثرايثماس بنت محمد بن ميمون القضاوي من بني سيدال، والدها كان فقيها مشارطا بمسجد إيار إيسري بأمجاو.
حفظ الأستاذ محمد العالم القرآن الكريم على يد خاله الفقيه شعيب الدرقاوي في مسجد إيار إيسري بأمجاو، ودرس على يد الفقيه محمد أمهاوش الآجرومية ومتن ابن عاشر، ودرس على يد الفقيه محمد بن عنانوش أهروش بمسجد المجاهدين ببورمانة بجمعة ماورو متن ابن عاشر والآجرومية والألفية، ودرس على يد الفقيه حدو بمسجد أحذيذ بتروكوت الآجرومية ولامية الأفعال ومتن ابن عاشر والعاصمية ومختصر الشيخ خليل.
درس المرحلة الابتدائية في مسلك التعليم الأصيل بتطوان لمدة أربع سنوات، وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية انتقل إلى المرحلة الثانوية لمدة ثلاث سنوات، تم قبوله للتسجيل في كلية أصول الدين لكن حالته الصحية حالت بينه وبين مواصلة دراسته.
خضع لتكوين لمدة ثلاثة أشهر في مدينة وجدة ثم عين أستاذا للتعليم الابتدائي العام في أكتوبر 1957م.
بدأ مزاولة التدريس في طريق عين الصفا، وبعد ثلاث سنوات انتقل إلى مدرسة سيدي أحمد بن عبد السلام بأزغنغان، وذلك سنة 1961م، وفيها حصل على شهادة الكفاءة المهنية.
عين سنة 1963م مديرا مؤقتا بمدينة ميضار، وبعد سنة واحدة عين مديرا لمدرسة الأمير سيدي محمد بدار الكبداني للفترة الممتدة من 1964م إلى سنة 1965م، وفي سنة 1966م عين مديرا لمدارس سلوان والعروي، وفي سنة 1967م عين مديرا لمدارس بني شيكر، وفي سنة 1968م عين مديرا مؤقتا لمدرسة لعري الشيخ بالناظور.
تم توظيفه مسؤولا إقليميا للتعاونيات المدرسية بنيابة التعليم بالناظور في الفترة الممتدة من سنة 1969م إلى سنة 1975م.
وتعيينه مديرا رسميا لمجموعة مدارس البركانيين لمدة ثلاث سنوات ثم مديرا لمجموعة مدارس القاضي عياض بسوطولاسا لمدة خمس سنوات، وفي سنة 1985م عين مديرا لمجموعة مدارس تاويمة لمدة سبع سنوات، وعين مديرا لمدرسة علال بن عبد الله بالناظور في الفترة الممتدة من سنة 1990م إلى سنة 1995م، ثم أحيل على التقاعد سنة 1995م.
بدأ الوعظ والإرشاد واعظا متطوعا منذ تأسيس أول مجلس علمي بإقليم الناظور برئاسة العلامة مقدم بوزيان رحمه الله، وما زال يمارس مهمة الوعظ والإرشاد بصفته واعظا ملتزما رسميا في مساجد الناظور منذ تولي العلامة سيدي ميمون بريسول رئاسة المجلس العلمي.
أول خطبة خطبها كانت سنة 1957م بمسجد بني أدرار، وكان ينوب عن الخطباء في كثير من المساجد في تمسمان وأمجاو وإبرشانن وتاويمة …
عين خطيبا رسميا بمسجد إحفطلاين سنة 1997م، وبعد أربع سنوات انتقل إلى مسجد إياسينن بفرخانة، وبعد ست سنوات انتقل إلى مسجد النور بإكوناف حيث خطب فيه مدة خمس سنوات، وكان آخر خطبة له سنة 2024م.
عين مفتشا للكتاتيب القرآنية من طرف نيابة التعليم بالناظور في الفترة الممتدة من سنة 1963م إلى سنة 1995م، وأشرف على عدة دورات تكوينية لفائدة الفقهاء المحفظين (المدررين).
تولى تدريس اللغة العربية بمعهد الإمام مالك سنة 1994م، ويعتبر من مؤسسي مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق بالناظور، وله في داره بحي الكندي بالناظور مكتبة غنية بمصادر ومراجع في مختلف الفنون والعلوم، ينهل منها للاستفادة والإفادة.
سبق تكريمه من طرف المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بمسجد الأميرة سنة 2024م عرفانا وتقديرا لعطائه المتميز في الشأن الديني، ومن مناقبه أنه ما زال حريصا على حضور أنشطة المجلس العلمي المحلي رغم تجاوزه التسعين سنة من عمره.
في نهاية هذ اللقاء الماتع تم تكريم الأستاذ محمد العالم من طرف المجلس العلمي بهدايا رمزية تقديرا لجهوده في الخطابة والوعظ والإرشاد، وتفانيه في خدمة الثوابت الدينية والوطنية، فجزاه الله خير الجزاء، وبارك في صحته وعمره.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »