“المنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية للمقاومين تتهم الإدارة بـ’نسف الحوار الاجتماعي’ وتندد بـ’ممارسات تعسفية’.”

اورو مغرب6 أغسطس 2025آخر تحديث :
“المنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية للمقاومين تتهم الإدارة بـ’نسف الحوار الاجتماعي’ وتندد بـ’ممارسات تعسفية’.”

اورو مغرب

في الوقت الذي كان فيه المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير منخرطا في حوار قطاعي وينتظر إخباره بالموقف النهائي للإدارة بشأن المطالب المطروحة في جلسة الحوار مع ممثلي الإدارة يوم 23 يونيو 2025 وتوقيع محضر اتفاق على غرار باقي القطاعات الوزارية التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الفرقاء الاجتماعيين تتضمن عديد المكاسب لفائدة شغيلتها، تنفيذا لمضامين منشور رئيس الحكومة رقم7/2025، يتفاجأ-المكتب الوطني- بإقدام الإدارة على اتخاذ قرارات عقابية جائرة تذكرنا بسنوات الرصاص القطاعي وبالحنين إلى زمن التسلط وانتهاك حقوق الموظفين.
وفي هذا الإطار، تندرج قرارات التنقيل التعسفي التي شملت عضو مكتب فرع نقابتنا بجهة فاس (ع.ب) الذي تم تنقيله من غفساي إلى ميسور دون اعتبار لوضعه الإجتماعي كرب أسرة ولا لظروفه الصحية باعتباره من ذوي الاحتياجات الخاصة، لينضاف هذا التنقيل التعسفي للعقوبة الإدارية المجحفة “التوبيخ” الصادرة في حقه قبل ذلك -بوقت قصير- والتي صدرت دون تمكينه من حق الدفاع ولا عرضه على هيئة المجلس التأديبي، بل اتخذت فقط اعتمادا على سردية الرئيسة المباشرة.
كما تواصل مسلسل الشطط الإداري كذلك بتنقيل تعسفي آخر شمل (م.أ) الذي تم تنقيله من إقليم الحسيمة إلى مدينة غفساي، في الوقت الذي كان ينتظر فيه تفعيل قرار التحاقه بمقر تعيينه الجديد بإقليم شفشاون، وفق نتائج الحركية الإدارية وإعادة الانتشار بين الموظفين، المعلن عنها في المذكرة الإدارية رقم 28 بتاريخ 21 ماي 2025،وهي الحركية التي دعي للمشاركة في أشغالها المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل، وتم الإتفاق بين ممثلي الإدارة وممثلي النقابة على أن تكون هذه اللجنة هي الإطار الملائم لمعالجة كل طلبات الانتقال والحركية الإدارية وإعادة انتشار الموظفين مركزيا وخارجيا .
تنضاف هذه التراجعات إلى استمرار الإدارة في رفض طلبات الاستفادة من الرخص الإدارية التي يتقدم بها موظفو القطاع بداعي تخليد الذكريات والمناسبات الوطنية ، مع أن قطاعات استراتيجية وحيوية بالدولة تخصص شهرا كعطلة لموظفيها تقديرا منها لحقهم في التمتع بالرخص الادارية باعتبارها من الحقوق الأساسية للموظف العمومي وابتداع “بدعة” تشكيل لجان إدارية “للمراقبة” تنتقل لمنازل موظفين مصابين بأمراض خطيرة ومزمنة تخول لهم بموجب القانون الاستفادة من رخص مرضية طويلة الأمد مصادق عليها من لدن المجلس الصحي. كما سجل التأخير المتواتر في صرف التعويضات التحفيزية المقررة برسم الدورة الثانية من سنة 2025 فيما يشي وكأن تلك التحفيزات أضحت “مِنّة” تجود بها الإدارة فقط متى شاءت ووقتما شاءت وليس باعتبارها مكسبا اجتماعيا محكومة بآجال ومصدر دخل للموظفين وجب احترام آوان صرفه.
وفي هذا الصدد، فإن المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يسجل ما يلي:
1- يندد بتراجع الادارة على ما تم الاتفاق بشأنه داخل لجنة الحركية الإدارية وإعادة الإنتشار،ولجوءها للتنقيل التعسفي في حق الموظفين، بشكل يعتبر” التنقيل ” بمثابة عقوبة إدارية خلافا لما ينص عليه الفصل 66 من قانون الوظيفة العمومية كما يشجب قراراتها المشوبة بالشطط الإداري التي باتت تستهدف مؤخرا وبالخصوص مناضلي المنظمة الديمقراطية للشغل.
2- وجود بعض ذوي النيات السيئة بالإدارة، التي تدفع باتجاه توتير الأجواء لغايات لا علاقة لها بالصالح العام. وفي هذا السياق لا يـمكن فهم ممارسات بعض الجهات داخل الإدارة إلا باعتبارها ممارسات تسعى إلى نسف كل مجهود ايجابي يتجه إلى ترسيخ السلم الاجتماعي بالمؤسسة وبناء علاقة استقرار داخلها، ويشجب مواصلة تلك الجهات توريط الإدارة في اتخاذ قرارات معيبة وغير منصفة جراء تقارير كاذبة وملفقة ثبت عدم صحة غالبيتها واستهدفت وتستهدف حاليا قيمين على فضاءات الذاكرة التاريخية اتخذت في حقهم عقوبات إدارية أو تنقيلات تعسفية أو تم -بناء عليها- منحهم تنقيطا سلبيا .
3- يستنكر الأساليب والممارسات اللا إدارية التي يلجأ إليها مسؤول محلي يخلط الانتماء النقابي بموجبات وأخلاقيات الوظيفة العمومية وثقافة المرفق العام، فقَبِلَ بأن يكون وهو الطارئ على النضال النقابي أداة لتلطيخ المسار الإداري لإطار شاب ينسب إليه الإخلال ب”الالتزامات المهنية وتنظيم أنشطة وهمية”وهي ادعاءات تسائل مروجها الذي يعد المسؤول الأول عن تلك الأنشطة وعن التسيير الإداري بصفة عامة ، وهو ما استغلته الإدارة بإصدار قرارها التعسفي بتنقيله من تارجيست إلى غفساي والتراجع عن قرار تعيينه إلى شفشاون وإحالته على المجلس التأديبي بتاريخ 25 يوليوز 2025 وإصدار عقوبة توبيخ جائرة في حقه.
4 – يستغرب جهل الإدارة بالقانون، وتحديدا القانون رقم 46.24 المتعلق بتغيير وتتميم بعض أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية في شأن الرخص المرضية ورخصة الولادة، من خلال تشكيلها لجان للمراقبة الإدارية تنتقل لمنازل الموظفين المصابين بأمراض خطيرة ومزمنة، دون اكتراث بالعواقب الوخيمة لهذا الإجراء الإداري “الشاذ” على نفسية المشمولين بهذه الزيارات وبتأثيرها السلبي على مسارهم العلاجي الطويل والمكثف ولا بالاحراج الذي تسببه هذه الزيارات للمكلفين بمهام “المراقبة الإدارية”.
5- يستنكر مواصلة الادارة لنهجها التحكمي في مصادرة حق الموظفين الطبيعي والمشروع ومعهم عائلاتهم في الاستفادة من الرخص الادارية والتعامل مع موظفي القطاع وكأنهم ليسوا موظفين مدنيين هي من تتولى انتقاء فترات استفادتهم من هذه الرخص أو حتى حرمانهم منها، بمبرر تخليد الذكريات والمناسبات التاريخية بل إن مسؤولين عديدين أحيلوا على التقاعد، وفي انتهاك صارخ للقانون ولحقوق الموظف لم يستفيدوا من رخصهم الإدارية المستحقة بقيت عالقة ومتراكمة عن سنوات.
وعليه، فإن المكتب الوطني الذي لطالما تصرف بكامل الحكمة والتعقل والمراهنة على مؤسسة الحوار لحل مختلف القضايا والمشاكل، فإنه يحذر الإدارة من مغبة الاعتقاد أن الساحة أخليت لنزوق بعض “المسؤولين” ليعيثوا في الأرض فسادا دون حسيب ولا رقيب والذين لا هاجس يحركهم غير هاجس التمسك بالمنصب وتعويضاته وتنفيذ ما يجوز وما لا يجوز في سبيل تلك الغاية. ويؤكد أنه لا خيار أمام الإدارة من أجل نزع فتيل التوتر ومسببات الاحتقان غير كبح جماح النزعة السلطوية وتلبية المطالب العادلة والمشروعة لموظفي القطاع ومما يفرضه الحوار القطاعي من التزامات. لذا، فإنه:
أولا : يدعو الإدارة للاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة المتعلقة بالحركية الادارية وبالرفع من التعويضات التحفيزية والاستفادة من الرخص الإدارية وتحسين ظروف وبيئة العمل وتوفير التجهيزات ومعدات وأثاث المكتب ووسائل تخليد الأنشطة والذكريات الوطنية.
ثانيا: يدعو الادارة لترجيح جانب الحكمة والتعقل ومعالجة كل القرارات الجائرة ومحاسبة المتسببين فيها وتأهيل المصالح الإدارية المختصة لتمارس مهام المراقبة والتتبع والمواكبة للمصالح الإدارية عوض الاتكال على مصلحة وهمية غير مهيكلة ، هي الأولى بأن تخضع للتفتيش ومراقبة التدبير وليست مؤهلة لتقوم بأدوار تقييم وتتبع أنشطة الفضاءات وتغطية أنشطة المؤسسة والتأثير على المسار المهني للأطر.
ثالثا: يدعو الشغيلة لتوقيع العريضة الاحتجاجية التي ستوجه إلى السيد رئيس الحكومة لاطلاعه على مشاكل القطاع ولإثارة الانتباه للقضايا والملفات التي تستأثر باهتمام موظفي قطاع المقاومة وجيش التحرير.
وختاما، يدعو المكتب الوطني شغيلة القطاع إلى مزيد الوحدة والتضامن والالتفاف حول إطارهم النقابي العتيد لإفشال كل المناورات الرامية إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإلى تدجين الشغيلة وترهيبها والتعبئة لإنجاح كل الخطوات النضالية التي يقتضيها واجب الدفاع عن حقوقنا ومطالبنا العادلة والمشروعة.
عن المكتب الوطني
الرباط في 04 غشت 2025

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »