جماعة وجدة تكشف خطة إصلاح النقل الحضري 42 حافلة تؤمن المرحلة الانتقالية و131 حافلة ضمن المشروع الجديد

اورو مغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
جماعة وجدة تكشف خطة إصلاح النقل الحضري 42 حافلة تؤمن المرحلة الانتقالية و131 حافلة ضمن المشروع الجديد

اورو مغرب منير حموتي

عقدت جماعة وجدة، الخميس 2 يوليوز 2026، لقاءً تواصليا مع ممثلي مختلف وسائل الإعلام، خُصص لتقديم مستجدات ملف النقل الحضري بالمدينة، إلى جانب استعراض أبرز المشاريع التنموية، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسساتي مع الرأي العام.
و في كلمة له أكد رئيس مجلس جماعة وجدة، محمد العزاوي،أن هذا اللقاء يندرج في إطار ترسيخ ثقافة التواصل المنتظم مع الرأي العام وإطلاع المواطنات والمواطنين على مختلف القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، مشيرا إلى أنه يشكل مناسبة لتقديم معطيات دقيقة حول ملف النقل الحضري واستعراض تقدم عدد من الأوراش التنموية، في إطار رؤية تستهدف تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز جاذبية مدينة وجدة.
وأشار العزاوي إلى أن المجلس الجماعي اعتمد، منذ بداية الولاية، مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق والتكامل مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، أمحمد عطفاوي، في مواكبة وتتبع المشاريع التنموية، كما نوه بالدعم الذي يقدمه كل من رئيس مجلس جهة الشرق، ورئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد، وباشا مدينة وجدة، إلى جانب المصالح اللاممركزة وأن تنزيل المشاريع التنموية يتم بشراكة مع عدد من المؤسسات، من بينها وكالة تنمية أقاليم الشرق، والمديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة، وشركة العمران، وشركة التنمية وجدة للتهيئة، وشركة التنمية المحلية للتنشيط والتنمية، وشركة التنمية المحلية للنقل الحضري والتنقلات بوجدة، والشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، مؤكدا أن تحقيق التنمية المحلية يظل رهينا بتضافر جهود مختلف المتدخلين.
وفي ما يتعلق بملف النقل الحضري، أعلن رئيس المجلس الجماعي أن الجماعة شرعت، منذ شهر أبريل 2024، في تفعيل المساطر القانونية والجزاءات التعاقدية في مواجهة شركة التدبير المفوض السابقة، بسبب عدم احترامها عدداً من الالتزامات التعاقدية، ولا سيما ما يتعلق بعدم توفير العدد الكافي من الحافلات وتراجع مستوى الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأضاف أن القيمة الإجمالية للغرامات المطبقة على الشركة بلغت، إلى غاية نهاية يونيو 2026، نحو 200 مليون درهم، مشيراً إلى أنه تم تبليغها للشركة بواسطة مفوض قضائي وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأكد أن عقد التدبير المفوض ينتهي بقوة القانون بتاريخ 21 يوليوز 2026، طبقاً للمادة الرابعة من الاتفاقية المبرمة سنة 2017 لمدة عشر سنوات، نافياً صحة المطالب المالية التي تقدمت بها الشركة، والمحددة في 46 مليون درهم، ومبرزاً أن هذا النزاع معروض حالياً على هيئات التحكيم والقضاء، حيث تتولى أطر الجماعة وهيئة الدفاع تتبع الملف حمايةً لمصالح الجماعة وصيانةً للمال العام.
و أبرز العزاوي أن الصعوبات التي عرفها قطاع النقل الحضري بوجدة ليست حالة استثنائية، بل سجلت كذلك بعدد من المدن المغربية، من بينها مكناس والقنيطرة وفاس، مشيراً إلى أن المجلس الجماعي اختار تدبير هذا الملف بمنطق المسؤولية والتدرج، ولم يقدم على فسخ العقد بشكل متسرع، تفادياً لتوقف خدمة النقل الحضري وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على تنقلات المواطنين.
وأكد أن الجماعة عملت على إعداد بديل مؤسساتي يضمن استمرارية المرفق العمومي وتحسين جودة خدمات النقل الحضري، بما يستجيب لتطلعات ساكنة مدينة وجدة ويواكب الدينامية التنموية التي تعرفها المدينة.
ولتقديم تفاصيل المخطط الجديد، أكد محمود الهدراشي، المدير العام بالنيابة لشركة التنمية المحلية للنقل والتنقلات “وجدة أنجاد”، أن المرحلة الانتقالية جاءت بتوجيهات من والي جهة الشرق وبتنسيق مع وزارة الداخلية، بهدف تفادي أي اضطراب في خدمات النقل الحضري وضمان استمرارية تنقل المواطنين.
وأشار الهدراشي إلى أن الخطة ترتكز على إدخال 42 حافلة انتقالية إلى الخدمة ابتداءً من 22 يوليوز 2026، بعد نقلها من أسطول النقل الحضري بمدينة طنجة، التي استغنت عنها عقب تشغيل أسطولها الجديد. وأضاف أن عملية تحويل الحافلات تمت وفق بروتوكول رسمي أُبرم تحت إشراف وزارة الداخلية بين ولايات طنجة والدار البيضاء وجهة الشرق.
وأفاد أن الحافلات وصلت على دفعات نظراً لضيق الآجال الزمنية، حيث تم استقبال الدفعة الأولى المكونة من 11 حافلة، تلتها دفعة ثانية تضم 12 حافلة، على أن يكتمل العدد الإجمالي البالغ 42 حافلة خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن جميع الحافلات خضعت لتشخيص ميكانيكي وتقني من طرف خبراء وتقنيين متخصصين تابعين لشركة التنمية المحلية ببركان، الذين أكدوا جاهزيتها للعمل، فيما تتواصل عمليات إعادة التأهيل، التي تشمل تجديد المقاعد وصيانة أنظمة التكييف، بهدف توفير ظروف نقل مريحة للمواطنين.
وأضاف أن الأسطول الانتقالي يتكون من حافلات كبيرة بطول 12 و 13 متراً، تتراوح طاقتها الاستيعابية بين 100 و110 ركاب للحافلة الواحدة، ما سيمكن من تقليص الخصاص المسجل في القطاع. كما ستتوفر الحافلات على تجهيزات حديثة، من بينها إلزامية تشغيل مكيفات الهواء، وكاميرات المراقبة، وخدمة الإنترنت اللاسلكي (Wi-Fi) على بعض الخطوط، بما يعزز جودة الخدمة وسلامة الركاب.
وعلى مستوى التغطية المجالية، أوضح المسؤول أن خدمات النقل لن تقتصر على المجال الحضري لمدينة وجدة، بل ستشمل الجماعات التي تستفيد تاريخيا من شبكة النقل الحضري، وهي أهل أنجاد، وسيدي موسى لمهاية، وإسلي، وبني درار، إلى جانب إحداث خط مباشر يربط وسط المدينة بمطار وجدة أنجاد الدولي، بهدف تسهيل تنقل المسافرين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي الجانب المالي، تقرر الإبقاء على تعرفة النقل الحالية المحددة في 3.5 دراهم، مع تخصيص دعم مالي مباشر من وزارة الداخلية وجماعة وجدة لفائدة شركة التنمية المحلية، بهدف ضمان التوازن المالي وتغطية تكاليف التشغيل، بما يشمل الوقود والصيانة وأجور المستخدمين والاشتراكات الاجتماعية، دون تحميل المواطنين أي أعباء إضافية
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن ملف عمال ومستخدمي قطاع النقل الحضري يحظى بمتابعة من السلطات المحلية وإدارة شركة التنمية المحلية، بما يضمن استقرار الأجور والحفاظ على الحقوق الاجتماعية، مع دعوة مختلف الفاعلين ووسائل الإعلام إلى مواكبة هذا الورش والمساهمة في إنجاح تجربة التدبير الجديدة للنقل الحضري بمدينة وجدة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »