عمالة إقليم الناظور تحتفي بمغاربة العالم وتفتح جسور التواصل حول أوراش المغرب 2030

اورو مغربمنذ 7 دقائقآخر تحديث :
عمالة إقليم الناظور تحتفي بمغاربة العالم وتفتح جسور التواصل حول أوراش المغرب 2030

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

تخليداً لليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، احتضنت مدينة المهن والكفاءات بالناظور، صباح اليوم الاثنين 10 غشت 2026، لقاءً تواصلياً وحفل استقبال لفائدة أفراد الجالية المنحدرين من إقليم الناظور، تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030».
وترأس هذا اللقاء عامل إقليم الناظور جمال الشعراني، بحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والأمنية، والمنتخبين ورؤساء وممثلي المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب حضور وازن لأفراد الجالية المغربية المقيمة بمختلف دول المهجر، الذين شكلت المناسبة بالنسبة إليهم محطة للتواصل المباشر مع مختلف المسؤولين والمؤسسات.
وافتتحت فعاليات هذا الموعد الوطني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى مجموعة من الكلمات والمداخلات التي سلطت الضوء على الأهمية الخاصة التي يكتسيها اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، باعتباره مناسبة سنوية لاستحضار ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم، وإبراز مساهماتهم في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
كما ركزت المداخلات على الأدوار المتنامية التي يمكن أن تضطلع بها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، سواء من خلال الاستثمار ونقل الخبرات والتجارب، أو عبر المساهمة في الدينامية الاقتصادية والتنموية التي يشهدها المغرب في أفق سنة 2030.
وشكل اللقاء كذلك فضاءً للتواصل والإنصات إلى أفراد الجالية وطرح عدد من القضايا والانشغالات المرتبطة بمصالحهم، سواء خلال فترة إقامتهم بالمغرب أو في علاقتهم بالإدارات والمؤسسات المعنية. وتبرز أهمية مثل هذه اللقاءات في تقريب الإدارة من مغاربة العالم وإتاحة فرصة الحوار المباشر مع المسؤولين والبحث عن السبل الكفيلة بتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات والاستجابة لانتظاراتهم.
وبعد اختتام الجلسة الرسمية، انتقل عامل إقليم الناظور والوفد المرافق له إلى زيارة مجموعة من الأروقة التي أقيمت بالمناسبة، والتي مثلت عدداً من القطاعات والمصالح الإدارية والمؤسسات ذات الصلة المباشرة بقضايا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وقد أتاحت هذه الأروقة للزوار إمكانية التعرف عن قرب على الخدمات التي تقدمها مختلف المصالح، والحصول على المعلومات والتوجيهات المرتبطة بالإجراءات الإدارية والاستثمارية والعقارية والجبائية وغيرها من المجالات التي تشكل جزءاً من الاهتمامات اليومية لمغاربة العالم، بما يعزز مفهوم الإدارة القريبة من المواطن ويسهم في تسهيل ولوج أفراد الجالية إلى المعلومة والخدمة.
واختتمت زيارة الأروقة بحفل شاي أقيم على شرف الحاضرين، في أجواء طبعتها روح التواصل والتقارب بين أفراد الجالية وممثلي مختلف المؤسسات والقطاعات.
ويكتسي اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج أهمية خاصة باعتباره محطة سنوية تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى فتح نقاش مباشر حول قضايا مغاربة العالم وانتظاراتهم، والوقوف على ما تحقق لفائدتهم، واستشراف السبل الكفيلة بتعزيز ارتباطهم بوطنهم وإشراكهم بصورة أكبر في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.
وتظل الجالية المغربية بالخارج رصيداً بشرياً واقتصادياً وعلمياً مهماً للمغرب، ليس فقط من خلال تحويلاتها المالية، وإنما أيضاً بما راكمته من خبرات وكفاءات وتجارب في مختلف المجالات، وهو ما يجعل إشراكها في أوراش المغرب 2030 فرصة لتحويل هذا الارتباط القوي بالوطن إلى مساهمة أكثر فاعلية في الاستثمار والتنمية ونقل المعرفة والخبرة.
وبذلك شكل لقاء الناظور مناسبة لتجديد جسور التواصل مع مغاربة العالم، والتأكيد على أن الإنصات إلى انشغالاتهم وتبسيط معاملاتهم وتشجيع استثماراتهم والاستفادة من كفاءاتهم، تظل من المداخل الأساسية لتعزيز حضورهم كشريك فعلي في مسار التنمية بالمملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »