في الذكرى السبعين للأمن الوطني : ولاية أمن وجدة تستعرض حصيلة أمنية قوية ومنجزات ميدانية بارزة

اورو مغربمنذ 22 دقيقةآخر تحديث :
في الذكرى السبعين للأمن الوطني : ولاية أمن وجدة تستعرض حصيلة أمنية قوية ومنجزات ميدانية بارزة

اورو مغرب منير حموتي

احتفت أسرة الأمن الوطني بولاية أمن وجدة يوم السبت 16 ماي الجاري، بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز بروح الانتماء الوطني والتفاني في خدمة أمن المواطنين.
وبهذه المناسبة نظم حفل رسمي بثكنة فرق التدخل المتنقلة “سيمي” بمدينة وجدة، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، ووالي أمن وجدة عبد الخالق الزداوي، ورئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين وقضائيين، وممثلي الهيئات المنتخبة والمصالح الخارجية، و فعاليات من المجتمع المدني.
واستُهل الحفل بأداء مراسم تحية العلم على نغمات النشيد الوطني في لحظة جسدت قيم الوفاء للوطن والتشبث بثوابته، قبل أن يشكل الموعد مناسبة للإشادة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف مكونات أسرة الأمن الوطني للحفاظ على النظام العام، وتعزيز الشعور بالأمن، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
كما شهد الحفل مشاركة مختلف الوحدات الأمنية، مع تقديم عروض للوسائل والمعدات اللوجستية والتقنية الموضوعة رهن إشارة عناصر المديرية العامة للأمن الوطني، بما يساهم في الرفع من جاهزيتها وتمكينها من أداء مهامها في أفضل الظروف.
وفي كلمة ألقاها والي أمن وجدة، عبد الخالق زيداوي، نيابة عن المدير العام للأمن الوطني، جرى التأكيد على العناية الملكية السامية التي تحظى بها المؤسسة الأمنية منذ تأسيسها في 16 ماي 1956 بظهير شريف من بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، مروراً بمسيرة التحديث والتطوير في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، وصولاً إلى الرعاية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من العصرنة والرقمنة أولوية لمواكبة رهانات العصر، استحضاراً لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش لسنة 2017، المشيد بتضحيات نساء ورجال الأمن الوطني.
وأبرز والي الأمن التحول الاستراتيجي الذي تعرفه المديرية العامة للأمن الوطني، والقائم على الانتقال من “الأمن كمرفق إداري” إلى “”الأمن كمؤسسة خدماتية””، ومن “الأمن كقوة عمومية إلى الأمن كحق أساسي من حقوق الإنسان”، تجسيدا للمفهوم الجديد والمتجدد للسلطة.
و تعتمد ولاية أمن وجدة مقاربة وقائية ترتكز على تكثيف الحضور الميداني، والتفاعل الفوري مع نداءات المواطنين عبر الخط 19، إلى جانب تعزيز منسوب الثقة والشعور بالأمن لدى الساكنة.
وكشف عبد الخالق زيداوي عن الحصيلة السنوية لولاية أمن وجدة الممتدة من فاتح ماي 2025 إلى غاية فاتح ماي 2026، والتي أبانت عن نجاعة ميدانية ملحوظة وتراجع في مؤشرات الجريمة، بفضل التنسيق الوثيق مع مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني.
وفي هذا الإطار، سجلت ولاية الأمن ما مجموعه 36 ألفا و147 قضية مباشرة، أنجزت منها المصالح الأمنية 34 ألفا و522 قضية، مقارنة بـ36 ألفاً و285 قضية سُجلت خلال السنة الماضية.
وانعكس هذا المجهود الميداني على معدل الزجر العام “نسبة حل الجرائم”، الذي ارتفع إلى 95.80 في المائة، مقابل 95.57 في المائة خلال السنة المنصرمة، ما أسفر عن تقديم 22 ألفاً و981 شخصاً أمام العدالة.
كما مكنت العمليات الأمنية المنظمة بمختلف المناطق ومفوضيات الشرطة التابعة للولاية من توقيف 36 ألفاً و683 شخصاً في حالة تلبس، من بينهم ألفان و686 شخصاً في قضايا السرقات المختلفة، فضلاً عن ضبط 4 آلاف و920 شخصاً مبحوثاً عنه في جنايات وجنح متنوعة.
تفكيك شبكات إجرامية ومحجوزات مهمة
وفي إطار مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، أسفرت العمليات الميدانية المشتركة عن حجز طن و173 كيلوغراماً و325 غراماً من مخدر الشيرا، و14 كيلوغراماً و896 غراماً من الكوكايين، إضافة إلى 29 كيلوغراماً و308 غرامات من الكيف والطابا، فضلاً عن ضبط 64 ألفاً و736 قرصاً مخدراً من مختلف الأنواع.
وعلى مستوى تفكيك الشبكات الإجرامية ذات الامتدادات الوطنية والدولية، تمكنت مصالح الأمن بوجدة من تفكيك 25 شبكة متخصصة في الاتجار بالمخدرات والأقراص المهلوسة، جرى على إثرها توقيف 75 شخصاً.
كما تم تفكيك شبكة تنشط في تزوير طلبات تأشيرات السفر أوقف على خلفيتها خمسة أشخاص، وشبكة للهجرة السرية أسفرت عن توقيف 58 شخصاً، بالإضافة إلى شبكة لتبديد المحجوزات تم خلالها توقيف 21 شخصا، وشبكة للاتجار في الذهب أوقف على إثرها أربعة أشخاص مع حجز 10 كيلوغرامات من الذهب.
ومن جانبها، عالجت مصالح الشرطة القضائية بالولاية 144 قضية سرقة مشددة، أوقف بموجبها 61 شخصاً، إلى جانب تفكيك 37 شبكة للاتجار بالمخدرات أوقف إثرها 64 شخصا.
كما تم ضبط قضية تتعلق بالاتجار في مواد غذائية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك، أسفرت عن توقيف ستة أشخاص وحجز 25 طناً و520 كيلوغراماً من هذه المواد.
وفي إطار التصدي للجرائم العابرة للحدود التي توظف التقنيات الحديثة، نجحت المصالح الأمنية، تحت الإشراف المباشر لوالي الأمن، في إحباط عمليات تهريب دولية للمخدرات عبر الطائرات المسيرة، ما مكن من حجز 55 طائرة من نوع “درون”.
ووعياً بالطبيعة المتطورة للجريمة وانتقالها إلى الفضاء السيبراني، عملت ولاية الأمن على تطوير مهارات فرقها المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، خاصة المرتبطة بالتشهير والابتزاز والنصب عبر الحسابات الوهمية، مع التفعيل الصارم للاستجابة عبر منصة “”إبلاغ”” الخاصة بالتبليغ عن المحتويات الرقمية العنيفة أو التحريضية، تحت إشراف النيابة العامة.
وفي مجال السلامة الطرقية ومحاربة السياقة الاستعراضية، أسفرت المخططات الميدانية والتقنية، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2026 إلى غاية 15 ماي 2026، عن إيداع ألف و981 مركبة، من سيارات ودراجات نارية، بالمحجز البلدي، مع تسجيل 11 ألفا و116 مخالفة تخص الدراجات النارية، و359 مخالفة متعلقة بالسيارات.
كما تميزت السنة الأمنية بتوقيع اتفاقية شراكة مع مجلس جهة الشرق بعد تأشير وزارة الداخلية، إلى جانب عقد شراكة مع وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية، فضلا عن اتفاقيات مع مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية.
وعلى الصعيد الاجتماعي والإنساني، شهدت الولاية تنظيم حفل التميز الدراسي يوم 29 نونبر 2025، للاحتفاء بأبناء الموظفين المتفوقين في امتحانات البكالوريا، إلى جانب تكريم المتقاعدين وتنظيم زيارات منزلية لفائدة المرضى الذين تعذر عليهم الحضور.
كما تم تنظيم حملة طبية لفائدة مرضى السكري من رجال الشرطة، ومسابقة جهوية في حفظ وتجويد القرآن الكريم، احتضنت الدار البيضاء أطوارها النهائية أواخر شهر رمضان المنصرم، بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي.
واختتم والي أمن وجدة كلمته بتقديم عبارات الشكر والتقدير للسلطات الترابية، وعلى رأسها والي جهة الشرق، وللسلطة القضائية ممثلة في الوكيل العام للملك ووكيل الملك ونوابهما، وكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية، من قوات مسلحة ملكية ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية وجمارك ومصالح مراقبة التراب الوطني، إضافة إلى المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، مشيداً بالتفاني ونكران الذات الذي يميز عمل نساء ورجال الأمن بولاية وجدة.
وفي ختام الحفل، رفعت ولاية أمن وجدة برقية إخلاص وولاء إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، داعين له بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي الرشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتجسد الذكرى السبعون لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني محطة رمزية لاستحضار المسار التاريخي للمؤسسة الأمنية المغربية، وما حققته من تطور وتحديث على مستوى آليات العمل والتكوين والتجهيز، بما يعزز مكانتها كأحد ركائز الاستقرار وحماية أمن الوطن والمواطنين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »