اورو مغرب سفيان عزام
في أجواء يخيم عليها الحزن والألم، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، شُيّع بعد ظهر اليوم، بدوار “أمهاجر” التابع لجماعة آيت يوسف وعلي بنواحي مدينة أمزورن (إقليم الحسيمة)، جثمان الفاضلة الراحلة، والدة الناشط الجمعوي محمد لمقدم وشقيقة المفقود مروان لمقدم، إلى مثواها الأخير في موكب جنازي مهيب أثثته مشاعر المواساة والتضامن.
وقد شهدت مراسم التشييع حضوراً غفيراً ومكثفاً لعدد من الفعاليات السياسية، والجمعوية، والحقوقية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، ورجال الإعلام، وجمع غفير من معارف وأصدقاء وعائلة الفقيدة وأبنائها، الذين حرصوا على الحضور من مختلف مناطق الإقليم والمملكة للوقوف إلى جانب العائلة في هذا المصاب الجلل.
واستحضر الحاضرون خلال التشييع الخصال الحميدة للراحلة وما عرفت به من صبر وكرم وحسن خلق، إلى جانب معاناتها الصامتة وطول انتظارها لكشف حقيقة اختفاء ابنها مروان لمقدم، لتنتقل إلى جوار ربها مخلفة حزناً عميقاً في نفوس كل من عرفوها وعاصروا مسيرتها الإنسانية.
وبعد صلاتي الظهر والجنازة، رُفع جثمان الفقيدة على الأكتاف في مسيرة خاشعة نحو المقبرة المحلية بدوار “أمهاجر”، حيث ووريت الثرى وسط دعوات الصابرين وتبتلات الحاضرين بأن يتغمدها الله بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ابنها الناشط محمد لمقدم وكافة أفراد عائلتها الصبر والسلوان.
واختُتمت مراسم الجنازة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، والدعاء للفقيدة بالمغفرة والرحمة، فيما تقاطرت التعازي والمواساة على أسرة “لمقدم”، منوهين بالالتفاف الجماعي الذي أظهره أبناء المنطقة وفعالياتها التأكيداً على قيم التضامن والتآزر في المحن.
«إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»












