اورو مغرب
في نموذج شبابي وتنموي يعكس روح المواطنة الفاعلة وثقافة العمل التطوعي، احتضنت جماعة أزغنغان على مدى يومي الجمعة 15 والسبت 16 ماي 2026 سلسلة من الأنشطة التربوية والتحسيسية والتطبيقية، في إطار برنامج “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع”، الذي نظمته جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة بأزغنغان، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، وجماعة أزغنغان.
وشكلت هذه المبادرة محطة تربوية وتوعوية هادفة إلى تعزيز قيم المواطنة الإيجابية والتطوع والعمل الجماعي في صفوف الشباب، عبر تنظيم ورشات تطبيقية في العمل الجماعي والمبادرة الميدانية، إلى جانب لقاءات “مقهى الشباب للتطوع” التي أتاحت فضاء للنقاش وتبادل الأفكار حول أهمية الانخراط المدني وخدمة المصلحة العامة.
واستهل البرنامج، صباح يوم الجمعة، بتنظيم حملة تحسيسية حول أهمية التطوع في المحافظة على البيئة، بتنسيق مع نادي العمل المناخي بثانوية ابن سينا التأهيلية وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمؤسسة ذاتها، حيث جرى تحفيز التلاميذ والشباب على تبني سلوكيات بيئية مسؤولة والانخراط في مبادرات ميدانية ذات أثر إيجابي على المحيط.
ولم يقتصر النشاط على الجانب النظري والتحسيسي، بل انتقل في مساء اليوم ذاته إلى مرحلة الفعل الميداني، حيث توجهت أسرة جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة إلى دار الشباب بأزغنغان لتقديم نموذج حي وملموس للتطوع، من خلال صباغة جدران قاعة العروض، في مبادرة جسدت قيم التعاون وروح المسؤولية الجماعية، مرفوقة بعروض تطبيقية في مجالات مختلفة، قدمت للشباب أمثلة عملية حول آليات التطوع الميداني وأثره المجتمعي.
وتواصلت الدينامية التطوعية صباح يوم السبت 16 ماي، عبر صباغة قاعة أساتذة ثانوية ابن سينا التأهيلية، استجابة لمبادرة شبابية منخرطة في مشروع المواطنة والتطوع، في خطوة تعكس الوعي المتزايد لدى الشباب بأهمية المساهمة في تحسين الفضاءات التربوية وترسيخ ثقافة العطاء دون انتظار مقابل.
وفي بعده الثقافي والإبداعي، اختتم البرنامج مساء السبت بعودة المشاركين إلى دار الشباب بأزغنغان، حيث تم تخصيص فضاء لاكتشاف وصقل مواهب الشباب في مجالات متعددة، من بينها المسرح، والأنشودة، واللوحات التعبيرية، والشعر، بما يعزز الثقة بالنفس ويفتح آفاقا جديدة أمام الطاقات الشابة للتعبير والإبداع.
وتؤكد هذه المبادرات أن العمل الجمعوي الجاد، حين يلتقي بالمؤسسات التربوية والشبابية، قادر على صناعة أثر إيجابي حقيقي، وتحويل قيم المواطنة والتطوع من شعارات نظرية إلى ممارسات يومية تصنع التغيير داخل المجتمع المحلي.


































عذراً التعليقات مغلقة