نجاة الحسيمة تتحدث عن إقصائها من مهرجان الشواطئ وتطالب بتعزيز حضور الفنانين المحليين

نجاة الحسيمة تتحدث عن إقصائها من مهرجان الشواطئ وتطالب بتعزيز حضور الفنانين المحليين
اورو مغربمنذ دقيقة واحدةآخر تحديث : منذ دقيقة واحدة

اورو مغرب نبيل أخلال

أثار غياب الفنانة الريفية نجاة الحسيمة عن لائحة الفنانين المشاركين في مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب بمدينة الحسيمة، المقرر أن تنطلق فعالياته مساء اليوم الأربعاء وتمتد على مدى عشرة أيام، موجة من الاستغراب في صفوف عدد من محبيها ومتتبعي المشهد الفني المحلي.

وتُعد نجاة الحسيمة من الفنانات المنحدرات من مدينة الحسيمة اللواتي استطعن بناء حضور فني مميز على المستوى المحلي، بفضل ارتباطها بالأغنية الريفية وتقديمها مجموعة من الأعمال الفنية التي وجدت صدى لدى جمهور واسع داخل المنطقة وخارجها، بما في ذلك أفراد الجالية الريفية المغربية المقيمة بالخارج.

وعلى امتداد السنوات الماضية، شاركت الفنانة في عدد من الأنشطة الثقافية والفنية التي نظمتها جمعيات محلية، إلى جانب حضورها في مجموعة من السهرات والمناسبات، حيث شكلت الأغنية الريفية جزءاً أساسياً من مسارها الفني، وجعلتها قريبة من جمهور يبحث عن أصوات فنية تنتمي إلى المنطقة وتعبر عن ثقافتها وهويتها.

وبحسب تصريح للفنانة نجاة الحسيمة، فقد فوجئت بعدم وجود اسمها ضمن قائمة الفنانين المشاركين في مهرجان الشواطئ بمدينة الحسيمة، معتبرةً أن ما حدث، من وجهة نظرها، يمثل إقصاءً لها من هذه التظاهرة الفنية.

وأوضحت الفنانة، في تصريحها، أنها كانت تتطلع إلى المشاركة في المهرجان ولقاء جمهورها فوق منصة تحتضنها مدينتها، قبل أن تتفاجأ بعدم إدراج اسمها ضمن البرمجة المعلنة.

وكان عدد من محبي الفنانة ينتظرون حضورها في هذه التظاهرة، خصوصاً أن مدينة الحسيمة تعرف خلال فصل الصيف توافداً كبيراً لأبناء المنطقة المقيمين بمختلف المدن المغربية وبالخارج، ممن يرتبطون بالأغنية الريفية ويتابعون الفنانين المحليين.

ويعيد غياب نجاة الحسيمة عن البرمجة إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول حضور الفنانين المحليين في المهرجانات الكبرى، إذ يرى عدد من المتابعين أن استضافة فنانين من خارج المنطقة أمر طبيعي ومهم لإغناء البرمجة الفنية، لكن ذلك لا ينبغي، في نظرهم، أن يكون على حساب الفنانين المحليين.

فالمطلوب، بحسب هذه الأصوات، ليس الاقتصار على الفنانين المنحدرين من الحسيمة والريف، وإنما تحقيق نوع من التوازن داخل البرمجة، من خلال الجمع بين الفنانين الوطنيين والدوليين من جهة، ومنح الفنانين المحليين فرصة للحضور فوق منصات مدينتهم من جهة أخرى.

ويعتبر متابعون أن هذا التوازن من شأنه أن يجعل المهرجان أكثر تنوعاً، ويمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بمختلف الألوان الموسيقية، وفي الوقت نفسه الاستماع إلى الفنانين الذين ينتمون إلى المنطقة ويقدمون الأغنية الريفية.

وتحظى نجاة الحسيمة، وفق ما يعكسه تفاعل متابعيها، بجمهور يتابع أعمالها الغنائية، خاصة داخل مدينة الحسيمة ومختلف مناطق الريف، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يرتبطون بالأغنية الريفية ويتابعون إنتاجات الفنانين المنحدرين من المنطقة.

كما أن مشاركة الفنانين المحليين في مثل هذه التظاهرات يمكن أن تشكل فرصة للتعريف بالثقافة الفنية للمنطقة أمام الزوار وأفراد الجالية، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي تعرف فيه الحسيمة حركة جماهيرية وسياحية مهمة.

ولا ينحصر النقاش، وفق المتابعين، في اسم نجاة الحسيمة وحدها، وإنما يتعلق بمطلب أوسع يتمثل في تعزيز حضور الطاقات الفنية المحلية ضمن المناسبات الكبرى التي تحتضنها المدينة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانفتاح على مختلف التجارب الفنية الوطنية والدولية.

ويؤكد عدد من المتابعين أن الفنان المحلي لا يمثل مجرد اسم إضافي في لائحة المشاركين، بل يشكل جزءاً من الذاكرة الثقافية للمدينة، ويساهم من خلال أعماله في الحفاظ على الأغنية الريفية والتعريف بها لدى الأجيال الجديدة وأفراد الجالية المغربية بالخارج.

وفي الوقت الذي تحترم فيه جماهير الفنانة حق الجهات المنظمة في اختيار البرمجة التي تراها مناسبة، فإنها تدعو في المقابل إلى منح الفنان المحلي فرصة عادلة للمشاركة، وعدم إغفال الأسماء التي راكمت تجربة وحضوراً وجمهوراً داخل المنطقة.

كما يطالب عدد من المتابعين الجهات المعنية بإعادة النظر مستقبلاً في طريقة برمجة التظاهرات الفنية، بما يضمن حضور الأسماء المحلية إلى جانب الفنانين القادمين من مختلف مناطق المغرب ومن الخارج.

وبحسب ما صرحت به نجاة الحسيمة، فإن عدم إدراج اسمها ضمن لائحة المشاركين شكل بالنسبة إليها مفاجأة، خاصة أنها كانت تنتظر فرصة المشاركة في مهرجان كبير يقام بمدينة تنتمي إليها، وأمام جمهور تعرفه وتربطها به علاقة فنية.

ويبقى غياب الفنانة عن هذه الدورة مناسبة لإعادة طرح سؤال حضور الفنان المحلي في المهرجانات الكبرى، ليس بهدف إقصاء الفنانين القادمين من خارج المنطقة، وإنما من أجل تحقيق برمجة متوازنة تمنح لكل فئة حقها في الحضور.

رابط مختصر
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

Translate »