اورو مغرب منير حموتي
في احتفاء بالذاكرة الفنية والموروث الموسيقي لجهة الشرق، شكل معرض ** الفن والراي ** للفنان التشكيلي يونس ميلودي، إحدى أبرز المحطات الثقافية الموازية لمهرجان الراي للشرق، حيث قدم تجربة تشكيلية متميزة تستحضر وجوه رواد الأغنية الشرقية وفن الراي، وتحول مساراتهم وإبداعاتهم إلى لوحات نابضة تختزن جانبا من تاريخ المنطقة وذاكرتها الجماعية.
واحتضن رواق الفنون المغرب العربي فعاليات هذا المعرض خلال الفترة الممتدة من 22 يوليوز إلى غاية 2 غشت الجاري، في تجربة فنية جمعت بين التشكيل والموسيقى، وسعت إلى تسليط الضوء على رموز الأغنية التراثية والموسيقى الشعبية بالمنطقة الشرقية، وإبراز مكانتها داخل المشهد الثقافي المغربي.
ويأتي هذا المعرض، المنظم بشراكة مع ولاية جهة الشرق ومهرجان الراي للشرق، ليؤكد الدور الذي يضطلع به الفن التشكيلي في حفظ الذاكرة الثقافية واستحضار رموزها، من خلال لغة بصرية تحتفي بالإنسان والتراث والهوية، وتمنح رواد فن الراي والموسيقى التراثية الاعتراف الذي يليق بعطائهم وإسهاماتهم.
ويوم الاثنين 3 غشت الجاري، أُسدل الستار على فعاليات المعرض بعد أيام ثقافية ناجحة عرفت إقبالًا لافتًا من طرف الزوار، الذين تابعوا أعمالًا فنية أعادت تقديم رموز الموسيقى الشرقية في قالب تشكيلي يجمع بين الجمال والإبداع والتوثيق.
وفي كلمة له خلال الحفل الختامي، أكد الفنان يونس ميلودي أن معرض الفن والراي يندرج في إطار الاحتفاء بالذاكرة الفنية والموسيقية للمنطقة الشرقية، من خلال الاشتغال على شخصيات صنعت تاريخ هذا التراث وعززت في الحفاظ عليه، سواء في فن الراي أو المشيخة أو العرفة أو الركادة، وهي أنماط موسيقية شكلت جزءًا من الهوية الثقافية للجهة وألهمت الأعمال التشكيلية المعروضة.
وأشار ميلودي أن هذا المشروع الفني، المنظم بشراكة مع ولاية جهة الشرق ومهرجان الراي للشرق، سعى إلى جعل المعرض فضاءً يلتقي فيه الفن التشكيلي بالذاكرة الموسيقية، وإعادة الاعتبار للفنانين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الأغنية بالمنطقة.
وأضاف أن الحفل الختامي لم يكن مجرد مناسبة لإنهاء فعاليات المعرض، بل شكل تجربة مختلفة أتاحت للزوار فرصة الاقتراب أكثر من هذا التراث من خلال استضافة شيوخ هذا الفن داخل فضاء المعرض بما سمح للجمهور بالتعرف على قصصهم وإسهاماتهم والاستماع إلى موسيقاهم، باعتبارها مصدر الإلهام الأساسي للأعمال المعروضة.
وأكد الفنان أن الحرص كان كبيرًا على أن يكون اختتام المعرض ذا طابع وجدي يعكس قيمة الموروث الثقافي المحلي، سواء من خلال الأجواء العامة أو الضيافة أو الهوية البصرية، انطلاقًا من الإيمان بأن الثقافة الجهوية تستحق حضورًا يليق بمكانتها التاريخية والإنسانية.
واختتم يونس ميلودي بالتأكيد على أمله في أن يكون معرض “”الفن والراي”” قد نجح في تقريب الجمهور، وخاصة فئة الشباب، من تراثهم الموسيقي، وإعادة تسليط الضوء على رموزه بما يساهم في صون هذا الإرث ونقله إلى الأجيال القادمة مع توجيه الشكر لكل الشركاء والمنظمين ووسائل الإعلام والجمهور الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة الفنية.





















































































































عذراً التعليقات مغلقة