اورو مغرب محمد الزبتي
يعيش فريق وفاق أزغنغان لكرة القدم، أحد أعرق وأقدم الأندية الرياضية بالمنطقة، واحدة من أحلك فتراته التاريخية ومرحلة مفصلية تهدد وجوده الرسمي داخل المنافسات الكروية الوطنية والإقليمية.
ففي أعقاب إسدال الستار على فعاليات الجمع العام السنوي الأخير لجمعية وفاق أزغنغان، وما تلاه من استقالة وانسحاب رسمي للمكتب المسير السابق من مقاليد التسيير، أصبح الفريق يواجه شبح التشطيب النهائي والانسحاب من العصبة، في سيناريو يصفه المتابعون والمحبون بـ”الكارثي” بالنسبة للرياضة المحلية.
تكمن خطورة الوضع الراهن في العامل الزمني الحرج، حيث لم تعد تفصل النادي عن الموعد النهائي المحدد من طرف العصبة لتقديم ملف المشاركة وتوفير الوثائق الإدارية والمالية اللازمة سوى أيام معدودات، وفي حال عدم استيفاء هذه الشروط الإدارية في موعدها، سيكون الفريق مجبراً على إعلان الاعتذار العام، مما يعني تلقائياً التشطيب عليه وتبديد تاريخ حافل من العطاء الكروي.
هذا الفراغ الإداري والمالي المفاجئ وضع الفريق في مهب الريح، ليبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي بأزغنغان ، هل انتهت رحلة الوفاق، أم أن هناك أمل للإنقاذ؟
وأمام هذا المنعطف الخطير، تتجه الأنظار اليوم إلى أبناء مدينة أزغنغان، وفعالياتها الاقتصادية والجمعوية، والغيورين على القميص الوفاقي داخل الوطن وخارجه، إن المرحلة الحالية لا تحتمل الخلافات أو الانتظار، بل تتطلب تضافر الجهود ووضع اليد في اليد لتشكيل لجنة إنقاذ عاجلة أو مكتب مؤقت يتولى ترتيب الأوراق الإدارية والمالية قبل إغلاق باب التراخيص.
إن وفاق أزغنغان ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل هو إرث رياضي ومؤسسة صاهرة لطاقات شباب المدينة، وضياعه يمثل خسارة كبيرة للهوية الرياضية بالمنطقة،
فهل من منقذ؟
يبقى التساؤل الملحّ مطروحاً في الساعات القليلة القادمة ، هل ستشهد الأيام المتبقية تحركاً جاداً ومسؤولاً لمكونات المدينة من أجل تدارك الموقف وإعادة القطار إلى سكته، أم أن الستار سيُسدل للأبد على مسيرة هذا الفريق العتيد؟
الزمن يداهم الجميع، والشعارات لم تعد تكفي.. فالوفاق اليوم في حاجة ماسة إلى قرارات شجاعة وأفعال ميدانية تنقذه من الاندثار.












